بعد وضع أولويات مشاريع القوانين: اللجان البرلمانية تنطلق في مناقشة مشاريع القوانين وتحدّد سلسلة من جلسات الاستماع

عاد نشاط اللجان البرلمانية بمجلس نواب الشعب إلى نشاطه بعد وضع أولويات مشاريع القوانين المنتظر مناقشتها، بالتزامن مع مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2017.

ومن المنتظر أن تتعدد جلسات الاستماع خلال المدة القادمة قبل الانطلاق في مناقشة الفصول.

تأجيل النظر في مشروع تحديد نظام المنابات في الميراث
بعد إيقاف سلسلة جلسات الاستماع من قبل لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية في ما يتعلق بمشروع القانون المتعلق بتحديد نظام المنابات في الميراث، استمعت اللجنة صباح أمس بالمقر الفرعي لمجلس نواب الشعب (أي مجلس المستشارين) إلى ممثلين عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.

وتعتبر جلسة الاستماع هذه، آخر جلسة استماع بخصوص مشروع القانون المذكور حسب ما صرح به رئيس اللجنة سهيل العلويني لـ«المغرب» والذي بين انه سيتم تأجيل النظر في مشروع القانون بعد استكمال كافة جلسات الاستماع، باعتبار وجود مشروع قانون آخر يحظى باستعجال النظر والمتمثل في مشروع قانون الحضائن ورياض الأطفال. وبين أن مشروع القانون المستعجل سيتم الانطلاق فيه مباشرة بعد استكمال مناقشات مشروع قانون ميزانية الدولة لسنة 2017، باعتبار أن كافة اللجان معنية بالنقاشات حسب الاختصاص.

وبالعودة إلى مضمون جلسة الاستماع فقد انحصر النقاش بين أعضاء اللجنة في ضرورة وجود خطوات أخرى في اتجاه المساواة بين الرجل والمرأة، خصوصا في ظل وجود عديد مشاريع القوانين التي تستوجب التنقيح بما لا يتعارض مع الفصل الأول من الدستور. واستعرض ممثلو الجمعية عديد المقترحات والحجج اللازمة للدفاع عن مبدإ المساواة في الإرث بين النساء و الرجال معتبرين أن مشروع القانون المعروض على اللجنة يتلاءم مع الواقع و مع التغيرات التي يشهدها المجتمع التونسي. كما أن مشروع القانون يحتوى على تدرج في فرض المساواة، حيث بمنح الاختيار للمعنيين باعتماد المساواة من عدمها، بما يتناسب مع مقتضيات الدستور.

من جهة أخرى، أكّدت ممثلة الجمعية على أن التطرق إلى موضوع الإرث ليس حديثا عن الدين أو العقيدة بل عن الحقوق الاجتماعية بالأساس، خصوصا وان المرأة تتعرض لعديد الضغوطات الاجتماعية رغم أن ما تضطلع به من ادوار يفوق بكثير دور الرجل. لكن في المقابل، انحصر النقاش بين أعضاء اللجنة حول أهمية المساواة كحق مكفول ككلّ. لكن الإشكال الحقيقي يكمن في العقلية وليس في التشريع لان القران بدوره أعطى مكانة للمرأة، خصوصا وأن هذا المشروع حذر و جريء ولا يتناقض مع التشريع....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية