هل يكفي اعتذار اليعقوبي لوزير الصحة حتى تمحى الإساءة ؟

في رسالة مقتوحة إلى وزير الصحة هكذا عنون كاتب عام نقابة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي اعتذاره الرسمي لوزير الصحة سعيد العايدي على خلفية تصريحاته الأخيرة التي دعاه فيها إلى العودة إلي فرنسا واصفا إياه ب"المقيم العام".وجاء في نص الرسالة التي نشرها على صفحته الرسمية بالفايسبوك :

"سيدي الوزير ورد في تدخلي آنف الذكر وصف لك بالمقيم العام وسفير فرنسا بوزارة الصحة وورد في سياق تصريح لي علي هامش التجمع دعوة لكم للعودة الي فرنسا وبعيدا عن كل الحسابات شكل تدخلّكم في نفس اليوم في الأخبار الوطنية الرئيسية وما رأيته من تأثر أحسسته صادقا جعل قناعتي تكتمل بأني أسأت إليك في شخصك وشكل هذا الإحساس ألما عميقا بداخلي ظلت تأثيراته عميقة وعمقت لدي قناعة بواجب الاعتذار لشخصك ولكني خيّرت تحمّل ألم الإحساس بظلمي لشخص في ذاته والانتظار حتي تهدأ قليلا الغوغاء وحتي أفسح للبعض ممن تأخروا ليدلوا بدلوهم والآن لا أجد حرجا بداخلي ولا امام من انتقدني بنزاهة وحياديّة وبعضهم بمحبة وآخرون بصمت أفهمه أن أتقدم إليك باعتذار رجل أخطأ في حق رجل واعتذر لكم أيضا لأني تربيت في قلعة نضالية تعلمت منها مبادئ الرّجولة وبقدر ما جعلتنا مناضلين أشداء وشرسين في الدفاع عن مبادئ منظمتنا وعلي حقوق منظورينا وعلي حقنا النقابي متضامنين عند الشدائد فإنها نقّت نفوسنا من كل الأحقاد والضغائن وعلمتنا أن نترفع عن كره الآخرين ولكن اذا ما أعتدي علينا نرد بحجم الاعتداء ونتحرك ونعمل ونصارع نصيب ونخطئ غير أننا نظل عاطفيين نتألم بعمق كلما أحسسنا اأننا ظلمنا أحدا وتلك هي منظمتنا وكذلك نحن فمعذرة بصدق عن الإساءة لكم الانسان لا وزير الصحة.

سيدي الوزير إنني بقدر تأثري لأني أخطأت في حق إنسان فإنه في ما يتعلق بإدارتكم لملف الصحة سواء تعلق الأمر بحقوق الأعوان أو بأسلوبكم في التعامل مع الهياكل النقابية أو في ما تعلق بحق الجميع في صحة عمومية و مجانية ستظل كلّها ملفات نختلف فيها معكم ومع حكومتكم ومع كل الحكومات التي تنتهج نفس سياستكم نصارعكم كي نمنعكم من التفريط في حقنا القانوني والأخلاقي والإنساني في الصحة وفي ذلك ستظل ساحة الصراع مفتوحة للحوار الجاد إن وجد أو للنضال بكل ما لدينا من إمكانيات نضالية إن تعطلت لغة الحوار.
تقبلوا سيدي الوزير فائق الاحترام والتقدير"

وفي اتصالنا باليعقوبي أكد أن اعتذاره موجه لشخص سعيد العايدي بالتالي هو شخصي على اعتبار أن العلاقة بين الوزارات والنقابات ليست مزاجية إنما تحكمها مصالح

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا