اليوم العالمي للصحة 7 افريل 2026 دعوة لإعداد خارطة طريق لتحقيق التغطية الصحية الشاملة

يحتفل باليوم العالمي للصحة في 7 افريل هذه السنة

تحت شعار "معاً من أجل الصحة. ادعموا العلم"، وهذا الاحتفال يعطي إشارة الانطلاق لحملة تدوم عاما كاملا للعمل على دعم العمل المشترك من آجل الصحة اعتمادا على المعطيات العلمية.

يأتي هذا الاحتفال في ظرف تعاني فيه شرائح واسعة من السكان يومياً من صعوبات للحصول على خدمات صحية جيدة دون مشاكل مالية، من جراء أزمة عميقة ومتواصلة يمر بها القطاع العمومي للصحة كما أكد ذلك تقييم الوضع الصحي الذي تم تقديمه في ديسمبر 2025 في الندوة التي نظمتها الجمعية التونسية للدفاع عن الحق في الصحة، بمشاركة الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة.

أكدت الجمعية التونسية للدفاع عن الحق في الصحة، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية ، الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل، جمعية صوت الطفل

 

تواصل واستفحال الصعوبات التي يمر بها القطاع العمومي للصحة التي تؤثر سلبيا بصفة يومية على الطبقات الشعبية : نقص في الكوادر الصحية، ونقص في الأدوية، ونقص أو انعدام المستلزمات والمعدات الطبية اللازمة لإجراء الفحوصات الضرورية لضمان التشخيص الدقيق والعلاج المناسب لمختلف الأمراض. ويتفاقم هذا الوضع بسبب ضعف برامج الوقاية وتعزيز الصحة وضعف التنسيق بين القطاعات (في معالجة قضايا مثل مكافحة التدخين، وسوء التغذية، ، وتلوث البيئة، وغيرها من محددات الصحة)

نقص كبير في تمويل القطاع العمومي للصحة، سواء من ميزانية الدولة أو من الصندوق الوطني للتأمين عن المرض.

ارتفاع مستوى الإنفاق الصحي المباشر من قبل الأسر، حيث يتجاوز 40% من إجمالي الإنفاق الصحي.

ما يقرب من خُمس السكان لا يتمتعون بتغطية صحية. 2،270،000 نسمة وفقًا لآخر تعداد سكاني في عام 2024

على مدى العام ونصف العام الماضيين دأبت الحكومة، دون مشاورات مسبقة مع الاطراف الاجتماعية، الإعلان المتكرر عن إجراءات، لم تتمكن من تحققيها دون توضيح الأسباب التي حالت دون ذلك مما جعلها تفقد مصداقيتها. إن فشل هذا النهج الأحادي في التعامل مع الأزمة واضح وجلي .إذ إن أزمة الصحة والحماية الاجتماعية أزمة عميقة لا يمكن حلها بتدابير جزئية قصيرة الأجل أو بإعلان نوايا دون خارطة طريق واضحة ولا يمكن لأي حكومة، مهما كانت، حلها بمفردها دون المشاركة الواسعة لكل الجهات والأطراف المعنية.

وانطلاقا من هذا على الحكومة الحالية أن تغيير نهجها والانخراط في حوار جدي مع الاتحاد العام التونسي للشغل، والمنظمات الممثلة للكوادر ألصحية والمجتمع المدني كما عليها ان تبادر بتفعيل القرار الصادر عن الجمعية العالمية للصحة في ماي 2024 حول المشاركة الاجتماعية في الصحة،

إزاء هذا الوضع المتردي للخدمات الصحية وتداعياته السلبية على صحة مواطنينا، فإن جمعيات المجتمع المدني، الموقعة على هذا البيان التي تدافع عن حقوق الإنسان، ولا سيما الحق الدستوري في الصحة، تتوجه بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحة بنداء إلى جميع الجهات المسؤولة عن الصحة في البلاد، ولا سيما وزارة الصحة، "للعمل المشترك من أجل الصحة اعتمادا على معطيات علمية" وتنظيم ندوة وطنية حول الصحة والتغطية الاجتماعية تعقد في أقرب الآجال بمشاركة كل الاطراف المعنية هدفها إعداد خارطة طريق لتحقيق التغطية الصحية الشاملة،

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115