رئيس لجنة إدارة الأزمة السياسية في النهضة محمد القوماني لـ«المغرب»: من المنتظر أن يشكل الغنوشي الأسبوع القادم مكتبا تنفيذيا جديدا محدود العدد ...

حرّ أسبوع مرّ عل قرار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إعفاء كافة أعضاء المكتب التنفيذي وإعادة تشكيله بما يستجيب لمقتضيات المرحلة

ويحقق النجاعة المطلوبة، ووفق تصريح رئيس لجنة إدارة الأزمة السياسية في الحركة محمد القوماني لـ«المغرب» فإنه بعد إعفاء كافة أعضاء المكتب التنفيذي ينتظر خلال الأسبوع القادم أن يكون رئيس الحركة قد شكل مكتبا جديدا محدود العدد أي أقل من نصف المكتب التنفيذي المنحل، مشيرا إلى أن المكتب سيكون محدود العدد وسريع الاجتماع وقادر على اتخاذ القرارات بسرعة لأن الزمن الوطني والزمن الحزبي يضغطان أكثر سواء باتجاه المتغيرات للمشهد السياسي أو باتجاه الإعداد للمؤتمر القادم للحركة والذي بدوره يثير جدلا واسعا صلب الحركة حول الموعد والمحتوى.

وأضاف محمد القوماني أن القانون الأساسي للحركة يعطي لرئيسها مطلق الحرية لاختيار أعضاء المكتب وعرضهم على مجلس الشورى للتزكية وربما قد أجرى أو يجري رئيس الحركة مشاورات مع المقترحين لكن الأصل هو أن الآلية المعتمدة هو أن يقدم رئيس الحركة اقتراحاته ومجلس الشورى يقوم بتزكية إما كل الأعضاء المقترحين أو عدد منهم، مبرزا أن المكتب التنفيذي الجديد في كل الأحوال سيدير ما تبقى من فترة قبل المؤتمر المقرر لشهر ديسمبر وقد يتقدم موعده، وانجاز المؤتمر يبقى من مشمولات مجلس الشورى فقط واعتبر أن الخلافات داخل الحركة صارت حقيقة معلومة في الداخل والخارج والمؤتمر هو الإطار الأنسب لحلّ الأزمة بأي اتجاه كانت، وهذا المؤتمر لن ينتظم فقط تحت ضغط الخلافات بل تحت ضغط الأزمة السياسية وتحت غضب الميزاج العام للتونسي على النهضة والمطلوب من الحركة القيام بمراجعات عميقة وتجديد جوهري في الأفكار والقيادات والهيكلة مع التشبيب.

تحسين مناخ الثقة والعلاقات
أكد محمد القوماني بخصوص آخر تطورات عمل لجنة إدارة الأزمة التي يترأسها أن هذه اللجنة هي لجنة استثنائية تعهدت بالأزمة في علاقتها بالمنتظم في الحكم أي مركز السلطة في قرطاج والأحزاب ومختلف الفاعلين من منظمات وطنية وهياكل وجمعيات.. وهي لجنة لا شان لها بالإدارة في حركة النهضة ولا بالإعداد لمؤتمرها بل إن الهدف من هذه اللجنة وفق القوماني وكما أعلن في بيان تشكيلها هو البحث من خلال الخطاب ورسائل النوايا الحسنة عن تجنيب البلاد أية مواجهات أو سيناريوهات مرعبة شهدتها عدة بلدان أخرى، مشيرا إلى أن اللجنة يجب أن تكون مرنة في عملها أي في البحث عن أية مفاهمات من شأنها أن تستأنف المسار الديمقراطي المعطل منذ 25 جويلية المنقضي إلى جانب المساعدة من خلال خطابها على تحسين مناخ الثقة والعلاقات مع مختلف الفاعلين وتجنب خطاب الكراهية والتشنج.

كسر حلقة مغلقة سياسيا ودستوريا
وبين القوماني أن اللجنة تجري في هذا الإطار لقاءات يومية مع الفاعلين سواء أكانوا نوابا في البرلمان أو مسؤولين في أحزاب أو شخصيات قانونية أو فكرية ذات اهتمام بالشأن العام وكذلك مع نشطاء من مواقع مختلفة للاستماع إليهم حول تقديراتهم لما حصل ويحصل في البلاد وأفضل السبل للخروج من الأزمة، كما ستتولى اللجنة بدورها وفق رئيسها تبليغ الأطراف التي التقت بهم وجهة نظرهم بخصوص ما حصل وسبل الخروج وقد لقيت تجاوبا ايجابيا، معربا عن أمله في أن تكون الأيام القادمة أفضل لأن تقدير الحركة والتي أعلنت عنه في بيانها أن رئيس الجمهورية ما أقدم عليه يوم 25 جويلية كان لكسر حلقة مغلقة سياسيا ودستوريا ووضع انتهى إلى حالة مأزقية صار الجميع يسلم بها الآن لكن بعد أكثر من شهر من القرارات مازالت البلاد تدور في فلك الأزمة وليس هناك أي أفق يعطي الراحة في الداخل أو رسائل ايجابية لأصدقاء تونس والجهات المانحة في الخارج.

التمديد دون سقف زمني ودون رؤية
كما شدد القوماني على أن التمديد في الإجراءات الاستثنائية دون سقف زمني ودون رؤية للمراحل القادمة من شأنه أن يزيد في هذا الغموض فضلا عن الانتهاكات المسجلة في مجال الحقوق والحريات ووفق محدثنا فهذه المواضيع هي مواضيع انشغال حقيقي رغم تطمينات رئيس الجمهورية المستمرة، وعدة شخصيات مازالت ممنوعة من السفر وأخرى تحت الإقامة الجبرية دون إحالات واضحة على القضاء إلى جانب تواصل تعطل عمل هيئة مكافحة الفساد بعد غلق مقريها وهي مشاكل تشتغل عليها اللجنة على أمل الوصول إلى حلّ لتجاوزها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا