سمير ديلو القيادي في حركة النهضة: موقع الزعيم بدعة غير مسبوقة • المبادرة تمديد «يرتدي كمامة»

منذ ان طرحت على النهضاويين مازالت مبادرة القياديين عبد الكريم الهاروني ورفيق عبد السلام تثير الجدل والتعليقات الرافضة او الداعمة لها،

ولكل جهة حججها واسبابها ومنها رأي سمير ديلو عضو مجموعة الـ100 الذي اعتبر ان المبادرة تمديد مقنع ولا تخدم الحزب اذ انها تقلص الثقة بين أبنائه .

• كيف ترى مبادرة الهاروني وعبد السلام وهل هي قادرة على حل الخلافات بينكم؟
هي مبادرة تجيب عن سؤال غير مطروح أصلا، فهي تدعو إلى «دسترة» موقع «الزّعيم» و هذه بدعة غير مسبوقة في الأحزاب الدّيمقراطيّة..!، لسنا في حاجة لاستيراد مفهوم «ولاية الفقيه» مهما كانت المسمّيات، ولا لاستحداث «مجلس استراتيجي» (كما جاء في المبادرة) يترأسه من سيصبح رئيسا سابقا وهو ترجمة حزبيّة هجينة «لمجلس تشخيص مصلحة النظام» في الدّولة الإيرانيّة..

• تضمنت المبادرة اجزاء من مقترحات رئيس الحركة السابقة ومنها الهدنة وإحداث موقع جديد، الا تعتبر اعادة صياغة للتمديد؟
هو تمديد «يرتدي كمّامة»..!، فالمبادرة الحاليّة تمثّل بدون أدنى شكّ الفصل الثّاني من الرّدّ على رسالة المائة (المطالِبة باحترام القانون )، ولئن كان ردّ رئيس الحركة جافّا وحادّا وقد بلغ حدّ تشبيه مطالبته باحترام القانون بالمحاولة الإنقلابية، فضلا عن اعتبار الإحالات على الممارسة الديمقراطيّة مجرّد «تطريز» (ممّا خلّف حالة من الصّدمة والرّفض دفعت لإنكار نسبة الرّدّ لمن كتبه..!).. فإنّ «المبادرة» تمضي خطوة إضافيّة عكس مسار التّاريخ بالسعي لمأسسة الإزدواجيّة بمنح صلاحيّات تنفيذية لشخصيّة غير منتخبة ومصادرة إرادة المنتسبين للحزب في ترشيح من يرونه الأقدر والأوفر حظوظا للتنافس على المناصب السّياديّة في الدّولة.. وجعل ذلك حكرا على «الزّعيم»..
في كلمة ، هذه المبادرة تروّج لتداول شكليّ تحت عنوان التّطبيق المرن للقانون و الحفاظ على مكانة الزّعيم..

• اليوم وبعد تعدد المواقف والمبادرات في الحركة الا ترى ان المشترك لم يعد متوفرا بين النهضاويين ؟
إذا تمّ المضيّ في المغالبة ستضيق مساحات المشترك يوما بعد يوما، وأظهر ردّ رئيس الحركة على رسالة المائة وبعده مبادرة «التّداول المكيّف» أنّ الأمر لم يعد متعلّقا بخلاف حول تعديل فصل في قانون أو تسليم القيادة من شخص لشخص بل بضرورة حلول منظومة محلّ منظومة.. بالإنتقال من الفرد المفرد الآمر النّاهي الزّعيم المؤسّس قائد التنظيم آمر الصّرف الذي يعيّن ويعزل ويقرّب ويُبعِد ويخفض إذا جفا ويرفع إذا رضي.. إلى سلطان المؤسّسة وإبداع العقل الجمعي..!، من أدبيّات المجاملة والتّقرّب ومفردات «الدّور التاريخي للزعيم» و«القيادة الحكيمة» إلى التّشاركيّة والنّقد البنّاء وثقافة إهداء العيوب..

• الشعارات المتحدّثة عن التمسك بوحدة الحركة هل ما زالت ذات معنى سياسي في ظل التجاذب الحاد؟
لا بدّ من التّدقيق في معنى الوحدة : هل هي وحدة حقيقيّة قائمة على معاني الأخوّة والنّضال من أجل القيم وخدمة الصالح العام أم هي وحدة ظاهرية تخفي انقساما واصطفافا خلفيّته التّموقع والصراع الشخصي، الأهمّ من رفع شعار الوحدة هو العمل على تجسيمها في الواقع من خلال البحث عن توافقات والتوقّف عن شيطنة الرّأي المخالف واستهداف أصحابه بالتّشويه والشّتم والثّلب في ظلّ صمت من يقدر - لو أراد - على وقف ذلك ..!

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا