المنتخب التونسي – المنتخب المالي (1-0): فضيحة تحكيمية على الطريقة الإفريقية ... قيام الجامعة بقديم احتراز فني

لم يكن الظهور الأول لمنتخبنا الوطني التونسي في مسابقة كاس أمم إفريقيا موفقا اذ انهزم في مباراته الأولى أمام المنتخب المالي هزيمة كان بالإمكان

أن تكون تعادلا نظرا لإضاعة المهاجم وهبي الخزري لضربة جزاء في الشوط الثاني و بالتالي حرمان نسور قرطاج من أولى النقاط ويبقى أمل التدارك في اللقاء القادم قائما.
تزامنت هزيمة نسور قرطاج مع فضيحة تحكيمية بإعلان الحكم عن انتهاء اللقاء في مناسبتين الأولى في دق 85 أي قبل الوقت القانوني ب 5 دق و الثانية في دق 89 دون اعتبار الوقت البديل ما أثار غضب مسؤولي المنتخب التونسي و دفعهم بعد الاحتجاج إلى مغادرة ارضية الملعب ورفض العودة بعد أن تمت دعوتهم بعد أكثر من 15 دق لإكمال ما تبقى من دقائق بصافرة الحكم الرابع في وتنتظر في قادم الساعات قرارات خاصة أن الجامعة تقدمت باحتراز فني على المهزلة التحكيمية التي لا تعد غريبة على القارة الإفريقية.
مالي دون مقدمات
غابت عن ضربة البداية المقدمات من المنتخب المالي الذي لم يجد إشكالا في كسب حوار منطقة وسط الميدان و السيطرة على مجريات اللعب مع البحث عن تجسيم الأفضلية بأخذ الأسبقية و هو ما كان بالإمكان تحقيقه في أكثر من مناسبة لكن الانتشار الدفاعي المحكم و خاصة يقظة المدافع برون في دق 2 أمام كوني ثم بلال عيفة في دق 6 امام توري ثم في دق 14 أمام كوني مما حال دون اهتزاز شباك الحارس بشير بن سعيد الذي لم يجد نفسه مجبرا على القيام بأي تدخلات حاسمة.
غياب كلي للهجوم التونسي
الضغط العالي الذي فرضه المنتخب المالي على حاملي الكرة مع كسب جل الثنائيات على مستوى وسط الميدان جعل هجوم المنتخب التونسي رغم تواجد الثنائي السليتي و الخزري إضافة إلى المجبري والسخيري و العيدوني عاجزين عن تهديد شباك الحارس مونوكرو أو إزعاج دفاع نسور لتتواصل السيطرة و الضغط لمنتخب مالي سواء عبر الهجمات المركزة الأروقة كذلك الكرات الثابتة مقابل يقظة وصلابة دفاع نسور قرطاج.
هجوم ضد دفاع
أول ظهور هجومي للمنتخب التونسي حمل توقيع حمزة المثلوثي في دق 27 لكن تألق دفاع المنتخب المالي الذي عاد ليمسك بزمام الأمور ويفرض سيطرته على مجريات اللعب مع محاولات بالجملة أبرزها في دق 37 لكن تمريرة كوني لم يستغلها توري ليعود نجم الشوط الأول وجعل أفضل لاعب في تشكيلة المنتخب بلال عيفة يتألق بتدخل حاسم في دق 42 حال دون تجسيم مالي للأفضلية والسيطرة شبه الكلية على مجريات اللعب.
المجبري يفرط في الأسبقية
سيطرة كلية لمالي جعلت الجماهير تنتظر نهاية الشوط الأول بأخف الاضرار بالخروج بنتيجة التعادل السلبي إلا أن الوقت البديل و تحديدا الدق 45+1 كادت أن تقلب الموازين و تجعل منتخبنا يعود إلى حجرات الملابس بأسبقية لو أحسن حنبعل المجبري التعامل مع الوضعية السانحة للتسجيل بعد تمريرة من الخزري وضعته في طريق مفتوح ليكون وجها لوجه مع الحارس مونوكرو لكن المجبري بحث عن اللعب الجماعي عوض التسديد لينتهي الشوط بتعادل مع أفضلية كلية لمنتخب مالي الذي تفوق فنيا وبدنيا و تكتيكيا.
بداية كارثية
بداية الشوط الثاني لم تختلف كثيرا عن انطلاق الشوط الأول بدخول مالي في صلب الموضوع والبحث عن المباغتة منذ الدقائق الأولى وهو ما نجح نسور بماكو في تحقيقه بعد لمس الكرة ليد الياس السخيري ليعلن الحكم عن ضربة جزاء نجح في تجسيمها ابراهيما كوني في دق 47 .
ارتفاع النسق
أسبقية سجل إثرها نسق اللقاء ارتفاعا ملحوظا خاصة مع خروج منتخبنا من انكماشه الدفاعي على أمل تعديل النتيجة و هو ما كدنا أن ندفع ضريبته غاليا لولا تألق الحارس البشير بن سعيد في دق 50 , محاولة جدية ثانية تلتها ردة فعل قوية لنسور قرطاج بعد كرة ثابتة من وهبي الخزري في دق 53 وكان التألق للحارس مونوكرو بتحويل وجهتها خارج الشباك ثم راسية من السخيري في دق 55 مرت محاذية للقائم الأيسر.
المسك بزمام الأمور
فرص كان لها وقع ايجابي على معنويات لاعبي منتخبنا الوطني مقابل اختيار المنتخب المالي العودة نسبيا إلى المناطق الخلفية لتتحول المقابلة الى هجوم تونس ضد دفاع مالي مع ضغط عال مع تواصل تالق الحارس مونكورو بتصدي حاسم لتسديدة برون في دق 64 .
الوقوع في الخطإ
ضغط كبير من هجوم المنتخب و التنويع في اللعب عبر المرور من الأروقة إضافة إلى محور الدفاع والبحث عن التسديد من داخل و خارج منطقة الجزاء حمل في طياته الجديد بعد تسديدة من الخزري و لمس كرة باليد من مدافع مالي أعلن إثرها الحكم بعد العودة لتقنية الـ «فار» عن ضربة جزاء فشل الخزري في دق 72 في تجسيمها و إعادة اللقاء إلى ضربة بدايته بتصدي جديد من نجم منتخب مالي دون منازع و خاصة خلال الشوط الثاني الحارس مونكرو.
تأثر كبير
ضربة جزاء ضائعة من الخزري أثرت سلبا على معنويات المنتخب الوطني الذي سجل أداؤه الهجومي تراجعا كبيرا مع غياب شبه كلي للفرص السانحة للتسجيل رغم السيطرة النسبية التي دفعت منتخب مالي للعب الدفاع مع البحث من وقت إلى آخر على المباغتة عبر الهجمات المعاكسة لكن دون خطورة تذكر.
فضيحة تحكيمية
جرت أكثر من 5 تغييرات خلال الشوط الثاني في تشكيلة المنتخبين إضافة إلى توقف اللعب في أكثر من مناسبة من اجل تدخل الطاقم الطبي للمنتخبين للقيام بعملية الإسعاف إضافة إلى عودة الحكم إلى تقنية الفار في مناسبتين لكن لم يكن كافيا لمنح الحكم جاني سيكازوي وقتا بديلا بل تجاوز ذلك بكثير بإنهاء اللقاء في دق 85 قبل ان يتدخل بنك المنتخب التونسي و اللاعبين لإيقاف الخطإ أو بالأحرى المهزلة التي أصر أن تحدث بالعودة للعب و إنهاء اللقاء في دق 89 مما أثار غضب لاعبي المنتخب و الإطار الفني مقابل تمسك الحكم بقراره قبل ان يتم التدخل بعد اكثر من 15 دق بموافقة المنتخب المالي على العودة لاستكمال اللقاء ورفض المنتخب التونسي لينتهي اللقاء بهزيمة أولى رافقتها فضيحة تحكيمية في انتظار ما سيصدر من قرارات من قبل الكنفدرالية الإفريقية خاصة ان الجامعة التونسية لكرة القدم قدمت احترازا فنيا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا