اليوم الساعة 20.30 :مصافحة ودية بين المنتخب التونسي والمنتخب الجزائري نسور قرطاج من أجل انتصار الإقناع أمام محاربي الصحراء ....

تتجه الانظار الليلة وتحديدا في الثامنة والنصف إلى ملعب حمادي العقربي برادس مسرح الاختبار الودي الواعد بين المنتخبين التونسي والجزائري

وهي مصافحة ودية تأتي ضمن التربص التحضيري الذي يخوضه المنتخبان استعدادا للمواعيد الرسمية القادمة وفي مقدمتها الدور الثاني من تصفيات كأس العالم الخاص من المنطقة الإفريقية وكأس العرب للأمم.
لقاء اليوم أمام المنتخب محاربي الصحراء هو الثاني في التربص الحالي لعناصرنا الوطنية بعد الفوز في نهاية الاسبوع المنقضي على منتخب الكونغو الديمقراطية بهدف دون مقابل،وفي انتظار المواجهة الودية الثالثة التي سيجريها زملاء نعيم السليتي يوم 15 جوان الحالي امام المنتخب المالي.
تركيز على الجانب التكتيكي
انهى امس نسور قرطاج تحضيراتهم لمباراة اليوم التي ستجمعهم بنظيرهم الجزائري بداية من الثامنة والنصف بملعب حمادي العقربي برادس ،واستغل الناخب الوطني المنذر الكبير حصة الامس لوضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات والتشكيلة التي سيبدأ بها مواجهة الاجوار.
وتجدر الاشارة الى أنه كان الموعد مساء الاربعاء مع الحصة التدريبية الثالثة ضمن برنامج التحضيرات الذي وضعه الإطار الفني، استعداد لهذا الدربي المغاربي، وقد احتضن الملعب الفرعي برادس الحصة التدريبية.وكان التركيز خلال هذه الحصّة على الجانب التكتيكي أساسا، حيث قسّم الإطار الفني اللاعبين إلى مجموعتين، اجرت كل منها تمارين على عدد من الوضعيات المختلفة.
واهتمت المجموعة الأولى، التي ضمّت العناصر التي لها نزعة دفاعية، بالتدرب على طريقة احتواء هجوم المنافس من خلال حسن التمركز وتقليص المساحات وغيرها من المسائل التي حددها الإطار الفني، بناء على قوّة المنتخب الجزائري في الوضعيات الهجومية.
أمّا المجموعة الثانية، التي تكونت من العناصر الهجومية، فقد ارتكز عملها على حسن تجسيم الفرص التي ستتاح للمنتخب الوطني،والتدرب على طريقة تسمح بفك تماسك دفاع المنافس مع تجربة بعض الوضعيات المختلفة التي يأمل الإطار الفني في أن ينجح اللاعبون في تنفيذها خلال المقابلة.ومع اقتراب موعد المواجهة المنتظرة اليوم فإن التنافس كان شديدا بين اللاعبين بهدف تطبيق تعليمات الإطار الفني والاستفادة من كل حصّة تدريبية حتى يكون المنتخب جاهزا لمواصلة نتائجه الإيجابية.
بقي ان نشير الى أن الثنائي الفرجاني ساسي ويوسف المساكني خرجا من الحسابات الفنية اثر اصابتهما وتأكد غيابهما امام كل من الجزائر ومالي.
تجاوز الاخطاء والنقائص
لا يحفى على احد ان المنتخب الوطني حقق فوزا صعبا على نظيره الكونغولي في المباراة الودية التي جمعتهما بملعب رادس نهاية الاسبوع المنقضي في مواجهة لم يرتق فيها اداء عدد من العناصر الى درجة الاقناع على غرار وهبي الخزري والفرجاني ساسي وياسين مرياح وغيرهم...مواجهة اليوم ستكون بعنوان التدارك بالنسبة الى العناصر التي لا زالت تبحث عن اثبات نفسها وتدارك مردودها المحتشم واعادة التموقع في تركيبة الناخب الوطني حتى لا تجد نفسها خارج الحسابات.
مباراة اليوم ستكون ايضا اختبارا حقيقيا بالنسبة الى الناخب الوطني المنذر الكبير لمراجعة اختياراته وتلافي الاخطاء والنقائص التي ظهرت في المباراة السابقة واختيار التوليفة المناسبة للفوز عل منتخب محاربي الصحراء كما انها ستكون بمثابة الفرصة الاخيرة لعدد من الاسماء لتدارك ادائها المخيب امام الكونغو الديمقراطية.
المنافس لتحطيم الرقم القياسي القاري
حط امس وفد منتخب الجزائر الرحال بتونس استعدادا لمباراة اليوم ،وخاض أمس أيضا حصته التدريبية الوحيدة في تونس والأخيرة في برنامج تحضيراته للقاء الاجوار.ويدخل بطل افريقيا 2019 إلى مواصلة نتائجه الايجابية وتحطيم الرقم القياسي القاري الذي يملكه المنتخب الايفواري وهو 26 مباراة دون هزيمة.وتشهد تركيبة الخضر حضور الثنائي يوسف عطال وآدم وناس بعد ان تخلصا من مخلفات الإصابة وباتا على أتم الجاهزية لمباراة اليوم.
وإذا كان المنافس يسعى إلى تحطيم الرقم القياسي القاري فإن نسور قرطاج يطمحون إلى إيقاف السلسلة الايجابية للخضر و تحقيق فوز يكفل له التقدم في التصنيف الشهري للمنتخبات والصعود الى الصدارة القارية بعد أن نال الصدارة العربية.
من سيمسك بزمام السيطرة ؟
تحظى مواجهات المنتخبين التونسي والجزائري بمتابعة كبيرة نظرا لما تتميز به من إثارة وتشويق وهو طابع دربيات الاجوار.وتشير لغة الأرقام والتاريخ إلى أن المنتخبين التونسي والجزائري التقيا بين مواجهات ودية ورسمية في 46 مناسبة 26 منها ودية و20 رسمية وانتصر كل منتخب في 16 مرة فيم حسم التعادل 14 لقاء آخر.وتجدر الإشارة إلى أن اول مباراة جمعتهما كانت يوم غرة جوان 1957 بين المنتخب الوطني وجبهة التحرير الوطني ممثل الجزائر الرسمي عندما كانت تحت طائلة الاستعمار اما أول مواجهة بعد الاستقلال فستكون يوم 15 ديسمبر 1963 بملعب الشاذلي زويتن وكانت ودية وانتهت بالتعادل السلبي.اما آخر مباراة جمعت الفريقين فكانت تحت غطاء ودي في 26 مارس 2019 في البليدة في الجزائر وانتصر حينها منتخب الخضر بهدف لصفر.
المنذر الكبير :»هدفنا مواصلة سلسلة نتائجنا الايجابية»
أكد الناخب الوطني المنذر الكبير في الندوة الصحفية التي أجراها أمس بمناسبة المصافحة الودية التي تجمعه اليوم بالمنتخب الجزائري ان:»كل ما تم تداوله من تصريحات تخص هذه المباراة الودية لا تهمنا».
مضيفا: «منتخب الجزائر حين توج ببطولة أفريقيا (2019) كنا أكثر من فرح له بهذا التتويج والجماهير التونسية خرجت للشوارع فرحا بإنجازه.لكن غدا سننظر له كمنافس، وهدفنا ليس إيقاف سلسلته الايجابية بدرجة أولى بل نأمل مواصلة نتائجنا الايجابية وان نكون في أتم الجاهزية للمواعيد القادمة.» وقال الكبير:»سنواجه اليوم منتخبا جزائريا محترما له لاعبين من مستوى عالمي ويشرف عليه مدرب كفء وضع بصمته على الفريق الذي يستحق ما حققه.منتخبتا أيضا في ديناميكية إيجابية و سنكون جاهزين لمواصلة النتائج الإيجابية للتقدم في التصنيف العالمي».
جمال بلماضي: «أركز فقط على عملي ولا يهمني ما يقال في الشارع الرياضي التونسي»
أكد جمال بلماضي، مدرب المنتخب الجزائري، أن مواجهة المنتخب التونسي، ستكون صعبة للغاية، لكنه لم يخف انه لا يهتم بما يتم تداوله في تونس، بشأن الفوز على المحاربين، وإيقاف سلسلة نتائجهم الإيجابية.
وأكد بلماضي في تصريحات إعلامية:»صراحة مباراة تونس ستكون صعبة للغاية، لكننا جاهزون لتحقيق الفوز، والتأكيد على قدرتنا على مواصلة حصد النتائج الإيجابية، وتحطيم الأرقام. في كرة القدم، لا يوجد منتخب غير معرض للخسارة، لكن من يريد ذلك، عليه أن يحققه فوق أرضية الميدان، لا بالكلام».
وأضاف مدرب محاربي الصحراء: «لست مهتما إطلاقا بما يقوله التونسيون، فأنا مدرب للمنتخب الجزائري، ويجب أن أركز على عملي معه وفقط».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا