النادي الإفريقي - النجم الساحلي (1 - 1): الكرات الثابتة تحسم الكلاسيكو

في حوار كان فيه المدرب المؤقت سيد الموقف سواء في الإفريقي أو في النجم الساحلي فرض التعادل نفسه في الكلاسيكو الذي لم يرتق إلى الطموحات

وكان صفحة جديدة من المستوي الأقل من المتوسط الذي تعرفه مواجهات الرابطة المحترفة رغم الأماني التي تعلقت بحوار الأمس الذي أكد مرة جديدة أن الإفريقي والنجم ليسا في أفضل حالاتيهما والمراجعة مطلوبة.
شبان الإفريقي عرفوا كيفية العودة في النتيجة وتحقيق نقطة مهمة من الناحية المعنوية في المقابل يمكن التأكيد أن النجم الساحلي لم يحسن التعامل مع تقدمه في النتيجة ليفقد نقطتين زادتا في غضب جماهير فريق جوهرة الساحل.

صراع وسط الميدان
انطلق الكلاسيكو بين النادي الإفريقي والنجم الساحلي بصراع كبير في وسط الميدان حيث بحث الفريقان عن كسب أهم صراعات المباراة والمعركة التي دائما ما كانت حاسمة في تحديد هوية الفائز بالنقاط الثلاث فبعد التوازن الذي عرفته الدقائق الأولى كانت السيطرة للفريق الضيف تحكم في نسق اللعب وكان الأفضل ميدانيا لتعلن الدقيقة الـ10 عن أولى الفرص عبر المهاجم كوليبالي بازدواجية جانبت المرمى ليواصل فريق جوهرة الساحل التحكم في الكلاسيكو وباتت أفضليته واضحة حيث سنحت فرص أخرى للمدافع بن عزيزة عبر رأسية تصدى لها الحارس الدخيلي.
الإفريقي كان غائبا عن الهجوم وتهديد مرمى الحارس البلبولي وحتى الهجمة المعاكسة التي قادها العبيدي لم تأت بالجديد بما أن المخالفة المنفذة تصدى لها حارس النجم الساحلي.

لحمر يهز الشباك
واصل النجم الساحلي التحكم في نسق المباراة حيث كانت السيطرة الميدانية لصالح الضيوف الذين تفوقوا في وسط لكن دون فرص كبيرة إلا أن الدقيقة 28 أعلنت الجديد بعد توزيعة من الحرابي على رأس المساكني الذي حول الكرة إلى المهاجم كوليبالي المحاصر من المدافع عبد الرزاق ليعلن الحكم عن ضربة جزاء بعد الاحتكاك بين الثنائي في لقطة أثارت غضب لاعبي النادي الإفريقي في تمام الدقيقة 29 تمكن حمزة لحمر من ترجمة ضربة الجزاء إلى أول أهداف الكلاسيكو.

فرص بالجملة
بعد هدف النجم الساحلي تحسن مردود النادي الإفريقي وسيطر على ربع الساعة الأخير من الشوط الأول لتتعدد الفرص للاعبي الأحمر والأبيض إلا أن العنوان كان الفشل في تسجيل هدف التعادل حيث افتتح المدافع الهمامي شريط الفرص وقد تألق المثلوثي ليعود يحيي لتهديد مرمى النجم لكن قائد فريق جوهرة الساحل كان حاسما ليكون رد هجوم النجم أقوى بعد انفراد كوليبالي بالحارس الدخيلي إلا أنه لم يستغل الفرصة وفوت الهدف الثاني.
ضغط الأفارقة بات واضحا من أجل هدف التعادل حيث واصل المثلوثي التألق أمام كل من يحيي والعبيدي وخاصة المدافع المحوري الهمامي الذي كان قريبا من تسجيل هدف التعادل في تمام الدقيقة 43 إلا أن الحارس المثلوثي واصل التصدى ومنع الأفارقة من التسجيل في دقائق كان فيها المهاجم العبيدي مصدر إزعاج كبير لدفاع النجم الساحلي لتنتهي الفترة الأولى من الكلاسيكو بهدف يتيم بعد ضربة الجزاء الناجحة لمتوسط الميدان حمزة لحمر.

عودة الحذر
رغم المؤشرات التي قدمتها الدقائق الأخيرة للفترة الأولى كانت بداية الشوط الثاني للكلاسيكو على غرار بداية المباراة حيث سيطر الحذر على الفريقين وكان حوار وسط الميدان العنوان الرئيسي للربع ساعة الأولى من الشوط الثاني حيث غابت الفرص عن المواجهة وكان صراع الثنائية السمة الأهم لربع الساعة الأولى وحتى الفرص التي لاحت للفريقين لم تكن خطيرة بما أن الأولى عبر النجم تألق في صدها حارس الإفريقي عاطف الدخيلي فيما كان المدافع بن وناس حاسما في التصدي لتسديدة كوسي.
وعلى غرار الفترة الأولى تفوق لاعبو النجم الساحلي في معركة وسط الميدان وهو ما جعل الضيوف يكونون الأفضل ميدانيا بل أكثر من ذلك بما أن الفرص لاحت أمام المهاجم كوليبالي الذي واصل إهدار الفرص وهو ما أغضب لاعبي فريق جوهرة الساحل والمدرب محمد علي نفخة في دقائق غاب فيها النادي الإفريقي وكان بعيدا عن المستوي الذي قدمه في أخر دقائق الشوط الأول.

القصاب يعدل
بحث مدرب الإفريقي عن إحداث تغير في وسط الميدان بلعب ورقة الثنائي بلحاج مسعود والعبيدي ليعود الأحمر والأبيض للسيطرة على وسط الميدان رغم ورقة الشبان ليتمكن زملاء الدخيلي من العودة في المباراة بل أكثر من ذلك بما أن الفريق المضيف تمكن من تحقيق هدف التعادل بعد ركنية من الطبوبي على رأس متوسط الميدان شهاب القصاب الذي هز شباك النجم الساحلي معيدا فريقه إلى أجواء الكلاسيكو وبعد الهدف تحسن أداء شبان الإفريقي وسيطر على المباراة وكان قريبا من هدف الفوز في مناسبتين الأولى عبر شهاب العبيدي إلا أن خبرة البلبولي كانت حاسمة لتعود الكرة من الركنية لصاحب هدف التعادل القصاب إلا أن تسرعه حال دون تحقيق هدف الانتصار.
وفي الدقائق الأخيرة من الكلاسيكو بحث الفريقان عن هدف الانتصار إلا أن النتيجة ظلت على حالها وانتهي حوار الإفريقي والنجم بالتعادل الإيجابي.

للأرشيف
تشكيلتا الفريقين:
النادي الإفريقي: عاطف الدخيلي - غازي عبد الرزاق - سامي الهمامي - عزيز القاسمي - أمين زغادة - رودريغ كوسي - وسام يحيى - خليل القصاب - آدم قرب - آدم الطاوس - حمدي العبيدي
النجم الساحلي: أيمن المثلوثي - صدام بن عزيزة - صالح الحرابي - عمر كوناطي - وجدي كشريدة - مرتضى بن وناس - مالك بعيو - سليم بوخنشوش - حمزة لحمر - إيهاب المساكني - سليمان كوليبالي

رقم من المباراة: 4
ضربة الجزاء المعلنة أمس في الكلاسيكو ضد النادي الإفريقي كانت الرابعة منذ بداية الموسم ولم يتمكن حراس الأحمر والأبيض من التصدي ولو لواحدة.

نجم المغرب:
أيمن المثلوثي
رغم الفرص المعدودة للنادي الإفريقي طيلة الكلاسيكو إلا أن قائد النجم الساحلي كان حاسما في التصدي لها وفرض التعادل على الأفارقة وخاصة في فرصتي الهمامي والعبيدي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا