النادي الإفريقي: «السماسرة» ينتشرون في محيط «اليونسي» والغموض يلف مستقبل «الدريدي»

عجز النادي الإفريقي عن تأمين مركزه الرابع وتحقيق الهدف المرسوم في هذا الموسم والمتمثل في تواجد قاري

حيث تكبد هزيمة على ميدانه أمام النجم الساحلي ليتنازل زملاء خليل عن المرتبة الرابعة ويخرج الأفارقة بخفي حنين من موسم كان فيه الفريق قادرا على التواجد في مرتبة أفضل إلا أن سحب النقاط الستة والعثرات المتتالية منذ عودة نشاط البطولة فرضت على الفريق احتلال المركز الخامس وانتظار هدية قد تأتي أو لا تأتي بشأن مشاركة خارجية تتمثل في البطولة العربية.
مواجهة الكلاسيكو الأخيرة أكدت أن المجموعة الحالية رغم صناعة الفرص لم تجد القناص المناسب الذي يضع الكرة في الشباك حيث صنع الإفريقي في لقاء النجم الساحلي قرابة 8 فرص محققة لم يفلح اللاعبون في استغلالها سواء جراء التسرع والرعونة أو تألق الحارس أيمن المثلوثي رغم العودة في النتيجة من ثلاثية نظيفة إلى نتيجة 3- 2 لكنها فرضت على نادي باب الجديد تبخر أحلامه في المرتبة الرابعة رغم أن التعادل كان كافيا ليؤمنها.
المؤكد أن حصيلة هذا الموسم ستكون محل دراسة من رئيس الإفريقي والمدرب لسعد الدريدي حيث من المنتظر أن يجلس الرجلان من أجل مناقشة النتائج تقرير مصير الإطار الفني قبل بداية الموسم القادم بالإضافة إلى تمكينه من مستحقاته المالية التي فاقت رواتب 8 أشهر.
مستقبل الدريدي غامض
تحدث بعض المقربين من عبد السلام اليونسي على ضرورة تجديد عقد المدرب لسعد الدريدي قبل نهاية الموسم إلا أنه فضل عدم التسرع وترك الأمر إلى غاية الجولة الختامية من الموسم الكروي ويبدو أن بطانة اليونسي المنقسمة بين مؤيدي لسعد الدريدي ومعارضي بقائه انطلقت في العمل بما أن الكواليس تؤكد أن «الوسوسات» انطلقت من أجل إنهاء إقامة الدريدي على رأس الإفريقي والبحث عن مدرب جديد خاصة مع التراجع الرهيب في الأداء والنتائج التي عرفها الأحمر والأبيض في أخر المباريات والهزيمتين المتتاليتين أمام الصفاقسي والنجم زادت في الضغط على اليونسي من أجل البحث عن ربان جديد لزملاء الدخيلي.
معارضو بقاء الدريدي يتحدثون عن مشروع الإفريقي الجديد والانتدابات القادمة والتي يرون أنها لا تتماشي مع أفكار وفلسفة المدرب الحالي وهو ما قد يجعلها تفشل كما يعيب المقربون من اليونسي عدم ثبات المدرب على تشكيلة واحدة رغم تألق عدة أسماء في أخر الموسم لكنه يريد لعب ورقة الخبرة التي كلفت الفريق الكثير التدارك في الشوط الثاني عادة ما يكون متأخرا وأبرز دليل مواجهة الكلاسيكو الأخيرة.
في المقابل فإن مؤيدي الدريدي يؤكدون أن الموسم كان صعبا والدريدي نجح في مهمته رغم ضعف الرصيد البشري كما أنه كان سببا في تلطيف الأجواء في حجرات الملابس والسيطرة على المجموعة والأهم أنه منح الفرصة لعدة شبان سيكونون دعامة للفريق في المستقبل كما أن التعاقدات الجديدة المنتظرة ستوفر حلول إضافية للمدرب ستمكنه من تحقيق نتائج أفضل.
اليونسي فتح أبواب «الوسوسات» في المدة الأخيرة لكنه لم يتخذ القرار النهائي بما أنه مازال مترددا بين معرضي الدريدي ومؤيديه ليبقي مصير مدرب الإفريقي معلقا لكن ليس لمدة طويلة بما أن الكواليس تؤكد أن القرار النهائي لن يتأخر.
خيارات أمام اليونسي
رغم أنه لم يحدد بعد موقفه بخصوص مواصلة لسعد الدريدي المهمة من عدمها والتي ستحسم كما اشرنا في قادم الأيام فإن أجندة رئيس الأحمر والأبيض تعرف بعض الأسماء التي طرحت عليه من قبل المقربين منه وكالعادة ظهر أسم المدير الرياضي الأسبق منتصر الوحيشي على الواجهة خاصة أن عددا من المقربين من اليونسي يرونه القادر على احتواء المجموعة وقيادة شبان النادي خاصة بعد التجارب التي خاضها في الرابطة المحترفة الأولى والتي مكنته على حد تعبيرهم من الخبرة الضرورة لقيادة العارضة الفنية للنادي الإفريقي وليست المرة الأولى التي يطرحها فيها الوحيشي على أصحاب القرار في الإفريقي.
ويبدو أن رئيس الأحمر والأبيض في صورة إقراره رحيل الدريدي يريد إعادة المدرب الأجنبي من جديد إلى الإشراف على الفريق خاصة أنه يرى أن المدرسة الفرنسية هب الأنسب في الفترة القادمة خاصة مع نجاحاتها السابقة مع الأحمر والأبيض وحسب المقربين فإنه يطمح للتعاقد مع مدرب أجنبي وخاصة من المدرسة الفرنسية.
خوف مشروع
حسب المعلومات التي تحصل عليها «المغرب» فإن محيط رئيس الإفريقي منذ إبرامه للصفقة الجديد للمستشهر القطري يعرف تحركات كثيفة لعدد من وكلاء اللاعبين الذين انطلقوا في جس النبض والحديث عن لاعبيهم القادرين على تقديم الإضافة ومساعدة الإفريقي في الموسم القادم حتى أن جلسات رئيس الأحمر والأبيض عرفت جلوس عدد كبير منهم من أجل البحث عن بيع لاعبيهم حتى وأن كانوا يعانون من البطالة الكروية وما هو مؤكد أن السماسرة انطلقوا في البحث عن موطئ قدم في محيط الإفريقي خاصة أن المال موجود في ظل الصفقات الاستشهرية الجديدة والتي تجعل الأحمر والأبيض قادرا على تمويل زيجاته التي تمر حتما عبر خلاص الديون السابقة لإيقاف المنع من الانتدابات.
وتزامنا مع ظهور الوكلاء والسماسرة انطلق جمهور الإفريقي في التحركات من أجل غلق أبواب الصفقات الفاشلة وعدم ترك المجال أمام سيناريو المواسم الماضية بالتعاقد مع لاعبين لا يقدمون الإضافة ويكونون عبئا على الفريق سواء فنيا أو ماليا مطالبين اليونسي بعدم الانخراط في مسلسل الصفقات الفاشلة وضرورة تركيز منظومة فنية تحدد حاجيات الفريق قبل التعاقد مع اللاعبين ومؤكدين على ضرورة إستعاب دروس الماضي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا