بعد أن تعثر في الكلاسيكو: «السي اس اس» مرّ من هنا...

فرط النادي الصفاقسي في أهم مباراة له في الموسم وتدحرج الى المركز الثاني تاركا الصدارة لحامل اللقب الترجي الرياضي بعد

أن تعثر أمامه في الكلاسيكو على الرغم من أن حظوظه في الفوز كانت كبيرة بعد أسبقية الذهاب، «السي اس اس» سينتظر موسما اخر ليتمكن من المراهنة على استعادة اللقب الغائب عنه منذ 2013 ومعجزة قد تحصل في كلاسيكو الترجي والنجم ليستعيد بعض الأمل في البطولة الحالية الفرضية المستحيلة سيما في ظل الجاهزية الكبرى لفريق باب سويقة والتراجع الكبير في فريق جوهرة الساحل الذي لم يقدر على تجاوز الخمس نقاط في الشوط الثالث من المواجهة الأخيرة التي جمعت بين الفريقين.
تعثر النادي الصفاقسي في المباراة التي كان يجب أن يفوز فيها مهما كلفه الأمر بما أنها كانت لقاء الموسم واللقب على حد السواء بالنسبة له ولم يقدر على الثبات وقام بأخطاء عديدة في أكثر من مركز سهلت من مهام الترجي في الخروج بنتيجته دون خسارة أية نقطة، فريق عاصمة الجنوب سيجد نفسه يعيش موسما اخر دون بطولة بما أن مهمة الترجي في بقية المباريات في المتناول ويملك الأسبقية المطلقة أمام كل المنافسين بما في ذلك النجم الساحلي وباعتبار أن الفرصة الأبرز التي كانت ستعيده الى منصة التتويج ضاعت منه بغرابة وربما وقع في فخ الاستسهال سيما بعد أن استعاد خدمات اسماعيل معلى والتحاق حسني القرامصلي الى صفوفه وظن أن المهمة ستكون سهلة في الزواوي وسيحسم بسهولة أمر اللقب.
ذهبت كل الجهود التي بذلتها الهيئة المديرة منذ بداية الموسم والى حد الان أدراج الرياح وكل المساعي في استعادة لقب البطولة لم تفلح على الرغم من أن الفريق كان مرشح بارزا لنيل هذه الخطوة بعد الاضطراب الذي لاح على صفوف منافسه الأبرز الترجي في الفترة الفارطة وبعد التحويرات التي قام بها على مستوى الاطار الفني بخروج فؤاد كمون صاحب الثنائية وقدوم “ترافيتشا” و”السي اس اس” لم يعرف كيف يستفيد من الوضعية رغم الظروف الطيبة التي كانت متوفرة في المجموعة، فريق عاصمة الجنوب حصن نفسه بالتعاقد مع أكثر من لعب خبرة في الفترة الماضية على غرار الأخوين الياس وحسني القرامصلي وشكري الجويني وبلال بن حسين ومن قبلها مروان المرابط وأنور الطوارغي بوجود البقية صاحبة الخبرة والتجربة على حد السواء على غرار بنقي والزواري وبن عبد الله ولكن ذلك لم يكن مجديا ويبدو أن الأمر يتطلب مراجعة جذرية من أجل معرفة الأسباب التي تقف وراء اخفاقه المتكرر في كل موسم وعدم قدرته منذ 2013 على استعادة تاج البطولة الذي يعني له الكثير ان توج به خاصة في ظل الجهود الكبيرة المبذولة من كل الأطراف.
الكأس ملاذ أخير
فرط النادي الصفاقسي في لقب البطولة ولكنه مازال بمقدوره التدارك وانقاذ الموسم الذي قامت فيه الهيئة المديرة بنفقات كبيرة ووفرت كل الظروف المريحة ان عرف كيف يخوض مباريات الكأس وكيف يتعامل سيما مع مواجهة النهائي منها، «السي اس اس» قادر على التدارك ان امن بحظوظه أكثر ووظف جهود مجموعته المتكاملة كما يجب والأكيد أنها سترد الفعل بعد أن ذهبت كل الجهود التي بذلت منذ أكتوبر الماضي سدا ولم تقدر على جني ثمار التعب على الرغم من أن المهمة كانت في المتناول ويتوجب عليها فك عقدة الترجي قبل موسم جديد قد تعيش فيه السيناريو ذاته سيما أن فريق باب سويقة بات منافسا عتيدا ويملك مجموعة متميزة بجميع عناصرها دون استثناء.
رفع «السي اس اس» اخر كأس في 2013 كما هو الشأن مع البطولة والفريق منذ تلك السنة ورغم تعاقب الهيئات المديرة والمدربين وبروز أكثر من لاعب لم يقدر على اعتلاء منصة التتويج العقدة التي بات لا بد من حلها حتى لا يطول الأمر أكثر ويصبح الأمر معقدا لفريق هو من بين الافضل في البطولة والذي يضم لاعبين كلهم دوليين سواء مع المنتخب الأول أو البقية، الحصيلة لا بد أن تكون ايجابية لفريق عاصمة الجنوب مع نهاية الموسم الحالي الذي سيكون له انعكاس مباشر على الموسم الجديد وقد يجبر الفريق على القيام بتغييرات في حال لم يفلح مسعاه وأول الخطوات المنتظرة ستكون التخلي عن المدرب الحالي الذي لم يعرف الى حد الان كيف يوظف جهود المجموعة في اهم مباراة في الموسم.
منافسة كبيرة في الانتظار
ستكون المنافسة كبيرة في انتظار النادي الصفاقسي أيضا في سباق الكأس الذي تبقى مبارياته مفتوحة على كل الاحتمالات، أول المنافسين لـ»السي اس اس» سيكون الترجي الرياضي دون منازع بما أن بقية الفرق هي بصدد تسجيل الحضور لا غير سيما في مرحلة التتويج من الموسم الحالي وغير قادرة حتى على التطلع الى الفوز ببعض الأشواط أمام الثنائي سالف الذكر.
سيحتاج فريق عاصمة الجنوب الى اعادة ترميم الذات والوقوف على مجمل أخطائه والى الأهم ثقة أكبر في الذات ان أراد تجاوز الترجي الرياضي المنتشي بما حققه الى حد الان فمهمته ستكون صعبة جدا في الكأس التي تبقى ملاذه الأخير لإنقاذ الموسم وتفادي سيناريو المواسم الأخيرة الخروج بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها الأمر الذي ان حصل سيكون خيبة أمل كبيرة لفريق في قيمته وفي قيمة ما يضمه من عناصر دولية هي الأبرز في صفوف المنتخب الأول والبطولة على حد السواء.

«الهذيلي وعبيد» يضمان الكأس الى البطولة
واصل رياض الهذيلي ومساعده أحمد عبيد تألقهما على رأس الاطار النفي لنادي الاهلي السعودي بعد أن قاداه الى الظفر بلقب كأس الملك، تتويج هو الثنائي لهذا الثنائي في أقل من أسبوعين بعد أن قادا أيضا الفريق السعودي الى احراز تاج البطولة عن جدارة واستحقاق ودون هزيمة منذ بداية الموسم.. الهذيلي وبعد هذه النتائج تمكن من نيل ثقة الهيئة المديرة للفريق بعد أن جددت عقده لموسم اضافي لتتأكد مجددا قيمة الكفاءات الوطنية خارج حدود الوطن في كل بطولة تطؤها أقدامهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا