4 أيام قبل استئناف نشاط البطولة: الترجي ثابت و الكل في المشاكل المادية عالق

• خماسي من أجل مقعد في رابطة الأبطال و آخر من اجل ضمان البقاء

استأنفت العديد من البطولات الأوروبية نشاطها مما جعل الجماهير التونسية أكثر تعطشا لعودة سباق البطولة المحلية التي ستكون حافلة بالمواجهات النارية سواء على مستوى أعلى الترتيب التي سينطلق فيها الخماسي الصفاقسي والمنستيري والإفريقي والنجم والملعب التونسي لتشديد الملاحقة على المتصدر الترجي أو في أسفل الترتيب و تحديدا حوار البقاء أو الرحيل بمقابلات حديدية تكون فيها نقطة وحيدة كافية لتغيير المعطيات والحكم على فريق بالبقاء أو الرحيل عن الرابطة الأولى.
مواجهات شيقة و حاسمة بالجملة ستكون انطلاقتها يوم السبت المقبل لتستمر على امتداد أكثر من شهر بما أن الأمر يتعلق بـ10 جولات متبقية وقد سبقتها العديد من الأحداث وتحديدا الإشكاليات و العراقيل وخاصة منها المادية للعديد من الفرق لعل أبرزها النادي البنزرتي والإفريقي والنجم الساحلي مرورا إلى الشبيبة والمتلوي وتطاوين... مقابل حالة من الاستقرار لفرق أخرى أبرزها الترجي بما يفتح الأبواب للحديث عن فرق متضررة وأخرى مستفيدة قبل عودة النشاط بأيام قليلة.
الترجي دون مشاكل
البداية بصاحب الطليعة الترجي الذي لا يمكن أن يكون إلا المستفيد الأول من وراء قدرة الهيئة المديرة على المحافظة على الاستقرار بتوفير حاجيات اللاعبين ومواصلة التمارين بانتظام مع خوض 7 مقابلات ودية مع تسجيل حضور جميع اللاعبين وخاصة الأجانب الذين لم يغادروا تراب تونس على عكس مع حدث مع محترفي بقية الفرق إضافة إلى التخلص نسبيا من حجم الضغوطات التي كانت مسلطة على معين الشعباني رغم عودة بعض الأطراف خلال الساعات القليلة الماضية للمطالبة برحيله, مع عقد صفقات نارية أبرزها للظهير الأيمن الدولي حمدي النقاز و عودة دينامو وسط الميدان غيلان الشعلالي.
الصفاقسي و المنستيري لتثبيت الأقدام
يعتبر الترجي منطقيا في طريق معبد للظفر بلقب البطولة في انتظار ما ستسفر عنه لغة الأقدام ولا يعني ذلك آن فريق باب سويقة في أمان و في انتظار ما ستسفر عنه لغة الأقدام فان صاحب المركز الثاني ب 34 نقطة النادي الصفاقسي الذي يعد من المنتظرين من توقف سباق البطولة بعد تسجيل استفاقة في الجولات الأخيرة ب3 انتصارات متتالية سيكون مطالبا بتثبيت الأقدام والمحافظة على أسبقية 3 نقاط على صاحب المفاجأة الموسم صاحب المركز الثالث الاتحاد المنستيري الذي يعد ضمن قائمة المستفيدين من توقف النشاط بهدف مراجعة الحسابات خاصة انه لم ينجح في المقابلات الثلاث الأخيرة إلا على تحقيق انتصار مقابل هزيمتين.
جميع الاحتمالات ورادة
صراع الصفاقسي والمنستيري من اجل منافسة الترجي على لقب البطولة أو على الأقل لضمان مقعد في النسخة المقبلة من سباق رابطة الأبطال لا يؤكد تواجدهم في آمان بما آن لغة الحسابات تفتح الأبواب أمام كل من النادي الإفريقي والملعب التونسي و النجم الساحلي لإعادة توزيع الأوراق ودخول سباق المنافسة على مقعد مؤهل لكاس رابطة الأبطال خاصة النجم استطاع بتوقف نشاط البطولة آن يعيد ترتيب البيت الداخلي بمنح المهمة لشبان في انتظار التحاق الفرنسي لومار الذي اقترن اسمه في سوسة بالنجاح مع العلم أن الوضعية المالية الصعبة والخانقة التي يعيشها فريق جوهرة الساحل قد لا تشكل عائقا بما أن جميع الفرق تعيش على نفس الوقع.
الأمور لا تختلف كثيرا مع فريق باب جديد الذي لا زال معنيا بالمراهنة على مركز ثان مؤهل لسباق رابطة الأبطال التي تعد رغم الصعوبات التي يعيش على وقعها الفريق منذ بداية الموسم من أهدافه الأولى خاصة آن الآمر يتعلق بحدث لا يتكرر كثيرا وهو مرور 100 سنة على تأسيس فريق «الشعب» كما تطلق عليه الجماهير و هو أمر يظل بإمكان الأفارقة تحقيقه خاصة آن توقف النشاط فتح الأبواب أمام المدرب لسعد الدريدي الذي يعد بطل الفترة الماضية لمراجعة حساباته.
تشديد الإفريقي والنجم الملاحقة على كل من الاتحاد المنستيري والنادي الصفاقسي لا يعني أن مهمتهم ستكون سهلة في ظل تواجد منافس آخر على الخط وهو الملعب التونسي الذي يعد بدوره من ابرز المستفيدين من توقف نشاط البطولة اثر التراجع الكبير لأدائه منذ انطلاقة مرحلة الإياب .
صراع من حديد في أسفل الترتيب
ما يمكن تأكيده أن جل الفرق المراهنة على لقب البطولة أو مقعد في سباق رابطة الأبطال و كاس الكنفدرالية استفادت من توقف نشاط البطولة لنيل استراحة المحارب و إعادة توزيع الحسابات وهو ما يشابه آو يتطابق مع خماسي أسفل الترتيب نجم المتلوي والنادي البنزرتي وشبيبة القيروان ونادي حمام الأنف واتحاد تطاوين التي ينحصر الفارق بينها في «نقاط معدودة بما يجعل نتيجة مواجهة كافية لتغيير المراكز وتحديد هوية الفريق الذي سيواصل المشوار في الرابطة المحترفة والفريق الذي سيغادرها على أمل العودة بعد موسم و بالتالي مواجهات نارية في ظرفية هي الأصعب للخماسي في ظل ما يعيشه من أزمات مالية خانقة كشفتها الوقفات الاحتجاجية للاعبين و الأحكام القضائية كما هو الحال مع رئيس البنزرتي بسبب شيكات دون رصيد وصولا إلى نداء الاستغاثة الذي أطلقته امس جماهير وهيئة نجم المتلوي .
فرق وسط الترتيب بعيدا عن ضغط النتائج... و لكن
الهدف الموحد لعدة فرق سواء المراهنة على اللقب آو لضمان مشاركة قارية في الموسم المقبل وأخرى من اجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه للبقاء في كوكبة فرق الرابطة المحترفة الأولى تزامن مع عودة قد لا تكون مريحة أو محبذة للفرق المتواجدة وسط الترتيب في ظل غياب الرهان وخاصة ما سيكلفها استئناف النشاط من مصاريف ضخمة من أجور و منح اللاعبين إضافة للتنقل و الإقامة ... وغيرها من المصاريف التي ستتجاوز 200 ألف دينار لكل فريق في الجولات العشرة الأخيرة المتبقية, كما ستكون الأعين موجهة على هذه الفرق بما أن لغة الحسابات ستلعب دورها فغياب الرهان قد يفتح الأبواب للتأويلات والحسابات الضيقة والتصريحات النارية التي باتت عنوان بطولتنا التونسية من محاباة و خدمة فريق على حساب آخر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا