قبل شهر من عودة الرابطة المحترفة: 9 فرق فقط تذوقت طعم اللقب..كلمة الكبار مسموعة وخماسي شق عصا الطاعة

كما هو معلوم حددت الجامعة التونسية موعد استأنف نشاط الرابطة المحترفة الأولى من جديد وذلك يوم 2 أوت

القادم حيث ستعود فرق الرابطة المحترفة إلى نشاطها بإقامة الجولة الرابعة إياب.
مرّ أكثر من 130 يوما على توقف نشاط الرابطة المحترفة الأولى حيث تعود أخر مباراة الى يوم 23 فيفري الماضي فيما أقتصر المشهد منذ تلك الفترة على التمارين الفردية قبل العودة إلى أجواء التدريبات الجماعية لتكون المباريات الودية عنوان الفترة الحالية لفرق الرابطة المحترفة الأولى استعدادا للعودة بعد التوقف المفروض من فيروس كورونا.
وكالعادة ستعود الحسابات لمشهد الكرة التونسية ورغم تأكيدات العارفين أن اللقب قد حسم بشكل كبير إلا أن حسابات التواجد في المسابقات القارية تسيطر على الجميع فيما يبحث البعض الأخر عن ضمان مقعد في الموسم القادم في الرابطة المحترفة الأولى.
وبالعودة إلى سجلات التتويجات في بطولتنا فإن «الحصان الأسود» الذي يطلق على المتوج خارج دائرة الفرق التقليدية ليس متكرّرا حيث لم تقدم البطولة التونسية عبر تاريخها عدة متوجين خارج الرباعي التقليدي المتكون من الترجي الرياضي والنادي الإفريقي والنجم الساحلي والنادي الصفاقسي إذ سيطر هذا الرباعي على لقب البطولة سواء قبل اعتماد نظام الاحتراف أو بعد إطلاق الرابطة المحترفة الأولى.
سيطرة مطلقة
عرفت الرابطة المحترفة تتويج 9 فرق فقط منها الرباعي الكبير المتكون من الترجي الرياضي والنادي الإفريقي والنجم الساحلي والنادي الصفاقسي بالإضافة إلى خماسي كسر السيطرة نادي حمام الأنف والملعب التونسي وسكك الحديد الصفاقسي وشبيبة القيروان والنادي البنزرتي ليكون المجموع 64 بطولة كان نصيب الرباعي التقليدي 56 لقبا فيما توجت البقية بثماني بطولات فقط لتؤكد هذه الأرقام السيطرة الكلية للرباعي الكبير في بطولتنا. وكان الترجي الأبرز في الرباعي التقليدي حيث توج بـ28 بطولة منها 10 قبل نظام الاحتراف و18 بعد سنة 1994 ليأتي النادي الإفريقي في المركز الثاني برصيد 11 لقبا ثمانية منها قبل نظام الاحتراف والبقية بعد اعتمده أما المركز الثالث فقد كان من نصيب النجم الساحلي الذي حقق 9 بطولات ست قبل سنة 1994 و3 ألقاب بعد اعتمد نظام الاحتراف وحل النادي الصفاقسي في المركز الرابع في تتويجات الرباعي الكبير بعد أن حقق 8 بطولات خمس قبل نظام الاحتراف وثلاثة ألقاب بعد اعتمده.
شق عصا الطاعة
فضلت البطولة التونسية منذ الاستقلال أن تكون المنافسة مفتوحة بين كافة الفرق حيث غاب الاحتكار الذي عرفته البطولة في المواسم الماضية حيث افتتح نادي حمام الأنف سجل الأندية في التتويج وذلك في موسم 1956 ليعلن نفسه كأول المتوجين ليغيب بعدها عن منصات التتويج.
وبعد فريق الضاحية الجنوبية جاء الدور على الملعب التونسي الذي أعلن عن نفسه كأحد كبار المرة التونسية في حقبة الستينات بعد 4 ألقاب جاءت في مواسم 1957 و1961 و1962 و1965 وكان ذلك آخر ألقاب فريق «البايات» الذي يبحث منذ ذلك الوقت على استرجاع أمجاده والتتويج مجددا بلقب البطولة.
وواصلت الأندية شق عصا الطاعة في وجوه الرباعي التقليدي في بطولتنا في تلك الفترة حيث تمكن فريق سكك الحديد الصفاقسي من كسر القاعدة وإهداء أول الألقاب لفرق الجنوب بعد أن توج ببطولة موسم 1968 ليؤكد أن اللقب يبقي مشروعا لكافة منافسي البطولة ولم يقو سكك الحديد الصفاقسي على استثمار تتويجه حيث يقبع الآن خارج دائرة فرق النخبة. بعد ذلك غابت التتويجات عن بقية الفرق لتنطلق فترة احتكار الرباعي الكبير في الكرة التونسية بما أن التتويج غاب ليعود في موسم 1977 بعد أن أعلن الجيل الذهبي لشبيبة القيروان رغبته في الانتفاض وهو ما تحقق فعلا حيث صعد فريق عاصمة الأغالبة على منصة التتويج المحلي وهو اللقب الوحيد المحقق لفريق عاصمة الأغالبة.
وغابت بقية الأندية مجددا عن التتويج حيث تداول الرباعي الكبير على لقب البطولة لمدة 7 سنوات كاملة قبل ان يتمكن النادي البنزرتي من التتويج في موسم 1984 والذي كان موعد أخر ألقاب بقية أندية بطولتنا بما أن الرباعي الكبير عاد الى احتكار اللقب.
احتكار
أعلنت السلطات الكروية في تونس نهاية نظام الهواة وانطلق نظام الاحتراف في سنة 1994 لتدخل الكرة التونسية نظاما جديدا جعل الجميع ينتظر تطور كافة الأندية لكن العكس حصل بما أن الاحتكار زاد وتضاعف بشكل رهيب بما أن لقب البطولة بات مسطرا للرباعي الكبير في كرتنا الذي احتكر اللقب وتوسعت الفوارق بينه وبين بقية الأندية التي اقتصر دورها على الحضور الصوري دون التفكير في الصعود على منصة التتويج.
صحيح أن بعض الأندية حاولت المنافسة وكانت قريبة من كسر عصا الطاعة على غرار النادي البنزرتي في موسمي 1999 و2012 لكنه فشل في النهاية وعاد اللقب إلى الترجي الرياضي. كما ذكرنا يعود أخر تتويج خارج الرباعي التقليدي الى سنة 1984 أي قبل 10 سنوات من اعتماد نظام الاحتراف الذي زاد في الفوارق بين الأندية وأعلن عن نهاية أحلام بقية فرق الرابطة المحترفة بالتتويج بالبطولة حيث ترفض بطولتنا المفاجأة وتفضل عدم تغير عاداتها رغم بعض المحاولات التي تفشل في نهاية المطاف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا