أول دورة تكوينية عن بعد في اختصاص البيزبول: الجامعة التونسية للبيزبول تستغل جائحة كورونا للتعريف باللعبة

لا يختلف اثنان في عدم قدرة أي اختصاص رياضي في تونس على الوقوف في وجه الساحرة المستديرة كرة القدم

إلا أن توقف النشاط الرياضي في فترة الحجر الصحي التي حتمت على التونسيين البقاء في منازلهم أكثر من شهرين اكتشفنا اختصاصات جديدة يبدو أنها تمكنت بفضل جائحة كورونا أن تخرج من الظلمات إلى النور.
البيزبول يعد احد هذه الرياضات المغمورة بما أن عددا كبيرا من عشاق هذه اللعبة لا يدرك وجود جامعة التونسية للبيزبول والسوفتبول التي استغلت توقف جميع الأنشطة لتطلق حملة للتعريف بهذه اللعبة عبر تنظيم الدورة التكوينية الأولى الافتراضية «عن بعد» للمدربين والحكام في البيسبول الذي أصبح يستقطب العديد من المتابعين والممارسين في تونس وفي جل أنحاء العالم وتم إدراجه مؤخرا في البرنامج الأولمبي.

عمل على توسيع القاعدة
خطوة أولى تأتي في إطار توسيع القاعدة عبر برامج تكوينية أعدتها للغرض واستهدفت بها كل المهتمين بهذا الاختصاص لمزيد تثقيفهم و تمكينهم من فك المفاهيم والإلمام بالقوانين وكسب جيل جديد قادر على حمل المشعل وتطوير اللعبة فنيًا وتحكيميًا.

مشاركة تجاوزت حدود الوطن
وقد اعتمدت الدورة على منصة التكوين عن بعد وامتدت على مدى خمسة أيام كاملة وحاضر فيها مجموعة من الخبراء التونسيين في الاختصاص على غرار الحكم حاتم البوزيدي والمكون القاري الشادلي المقراني والمدير الفني للجامعة التونسية للبيسبول منذر حالي إضافة إلى عدد كبير من الفنيين والمتابعين من مختلف ولايات الجمهورية ومن دول شقيقة على غرار دولة العراق.

برنامج ثري
أهم ما يمكن استنتاجه بعد 5 أيام من تبادل المعلومات والخبرات بين المشاركين نجاح هذه الدورة في تحقيق الأهداف التي بعثت من اجلها والمتمثلة أساسا في استهداف وبدرجة أولى المهتمين بالتكوين في اختصاص المدربين والحكام, شرح القوانين التي تنظم اللعبة مرورا بنظام المسابقات والبطولات وصولا إلى الجانب الفني من خلال شرح المفاهيم العامة للتدريب الرياضي والتخطيط والتحليل الحركي في البيسبول 5 والبرمجة اليومية والأسبوعية والتخطيط المتوسط وبعيد المدى.

المرور إلى الجانب التطبيقي
نجاح الجانب النظري ستليه خطوة إضافية حيث أكد المحاضرون انه يتم التنسيق في الوقت الحالي لبرمجة حصص تطبيقية بأحد الملاعب خلال الأيام القليلة القادمة كتكملة لبرنامج الدورة.
صابر جلالجة رئيس الجامعة التونسية للبيسبول والسوفتبول لـ«المغرب»:

«هدفنا مزيد نشر اللعبة وبناء جيل جديد»
وفي ختام الدورة التكوينية أكد رئيس الجامعة التونسية للبيسبول والسوفتبول صابر جلالجة «للمغرب» أن الهدف من تنظيم هذا الملتقى التكويني هو أولا مزيد نشر اللعبة التي بدأت تكسب قاعدة جماهيرية في بلادنا وهذا يدخل في إطار حرص الجامعة على بناء جيل جديد قادر على حمل المشعل فنيا وتحكيميا وتكوينه على قواعد صحيحة من خلال المعرفة الدقيقة والإلمام بجل قوانين اللعبة.

وأضاف جلاجلة أن من بين الأهداف الرئيسية للجامعة هو الجانب التكويني الذي يبقى حجر الأساس لنجاح اللعبة محليا وقاريا على اعتبار وأن تونس لها الريادة في العالم العربي وحتى إفريقيا في اختصاص البيسبول وهذا ما يجعلها قادرة على مقارعة العمالقة ومنافستهم في بلد لا يملك تقاليد كبيرة ولكنه يمتلك تاريخا كبيرا منذ إنشاء اللعبة في تونس والجميع حريصون على توسيع المجال ورفع عدد الأندية واللاعبين.

وختم رئيس الجامعة أن نجاح الدورة سواء من حيث عدد المشاركين أو قيمة المادة المقدمة هو دليل على مزيد الاهتمام بهذه الرياضة التي سيكون لها شأن في المستقبل, وتبقى رياضة البيسبول في تونس إحدى الاختصاصات التي لها تاريخ وتطمح إلى العالمية رغم الصعاب التي تواجهها ماديا وإعلاميا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا