بعد الكشف عن تاريخ عودة القاعات الرياضية للنشاط: البروتينات والهورمونات والمكملات الغذائية خطر على الشباب الذي سيسعى لاسترجاع قوة العضلات في وقت قياسي

من الهام أن يقبل الجميع على ممارسة الرياضة نظرا لقدرتها على المحافظة على سلامة الجسم وعلى لياقته وتوازنه ولعل ما مرت

به تونس كسائر بلدان العالم من حجر صحي عام فرض على المواطنين التحرك في نطاق ضيق لأسابيع وسيزداد الإقبال على ممارسة الرياضة مع استئناف القاعات الرياضية لنشاطها انطلاقا من 4 جوان المقبل.
والحديث عن إقبال كبير متوقع على ممارسة الرياضة في القاعات الرياضية يعود إلى ما سجلته الفضاءات الرياضية والمسالك الصحية خلال الايام القليلة الماضية من اكتظاظ كما هو الحال في المسلك الصحي بالمنزه وفي الغابة المحيطة بالمركب الرياضي برادس... من فئات عمرية مختلفة وخاصة الشباب.

الحذر واجب
أن يقبل الشبان على ممارسة الرياضة عوضا على قضاء أوقات الفراغ على الأرصفة أو بالمقاهي أو على مواقع التواصل الاجتماعي... من النقاط التي قد تساهم في تعديل سلوكيات الشباب بما ان الواقع اثبت أن العقل السليم في الجسم السليم إلا أن الحذر يظل قائما خاصة أن عددا كبيرا من الشبان وخاصة منهم المولعون برياضة كمال الأجسام سيسعون جاهدين لتعويض الحرمان الناتج عن غلق القاعات الرياضية وتحديدا البحث عن تعويض ما فاتهم من حصص لاسترجاع قوة العضلات والبنية الضخمة بالنسبة لمحترفي هذه الرياضة منذ سنوات واسترجاع لياقة العضلات في ظرف وجيز بالنسبة للمبتدئين عبر التهافت على المكملات الغذائية والبروتينات وصولا إلى الهورمونات التي تقدم في شكل أقراص أو حقن وهو ما يمثل خطرا على الصحة.

اين يكمن الخطر
القاعدة تقول عند المقبلين على المكملات الغذائية والبروتينات والهرمونات انه لا وجود لخطر على صحتهم بل على العكس من ذلك فان هذه المواد تمكنهم من الطاقة والحيوية وخاصة من كل ما ينقص الجسم من معادن وبروتينات... وهو أمر منطقي بما أن عددا كبيرا من أصحاب القاعات والمتاجر المخصصة لبيع هذه الأغراض يروجون لهذه المواد وأهميتها بحثا عن الكسب المادي خاصة أن الأرباح عادة ما تكون مضاعفة في وقت أثبتت فيه البحوث العلمية أن المكمّلات الغذائية ذات آثار جانبية خطيرة على أجهزة الجسم المختلفة أهمها زيادة فرص إصابة الإنسان بالأورام الخبيثة نظرا إلى احتوائها على نسب عالية من المواد الكيميائية التي تؤدي إلى تراكم السموم والبكتيريا داخل الجسم, وبالتالي تكون فرص الإصابة بالسرطان متاحة بصورة متزايدة هذا إلى جانب دور المكملات الغذائية في الإصابة بأمراض القلب نتيجة عدم وصول الدماء إليه بالكمية المطلوبة لقيامه بوظائفه وذلك بسبب تكدس المواد الكيميائية داخل الشرايين، نتيجة الإفراط في تناول المكملات الغذائية.
كما يكون للمكملات الغذائية تأثير سلبي على جهاز الكلى نظرا لاحتوائه على مادة الكرياتين التي تؤدي مع الإفراط في تناول المكمل إلى إتلاف الخلايا وبالتالي يتوقف العضو البشري عن أداء وظيفته بصورة منتظمة طيلة الوقت.

كما تصيب المكملات الغذائية بأمراض القلب وتتسبب في انسداد الشرايين نتيجة مرور السموم التي تتركها المواد الكيميائية في الدم ثم تتجمع بين الأوردة وتصبح عملية وصول الدم إلى القلب أكثر صعوبة لتضعف حالة القلب ويتعرض الإنسان لنوبات قلبية. وأكد الباحثون أن احتواء هذه المكملات على نسب عالية من الكيميائيات يجعل أضرارها تتضاعف مع الإفراط في تناولها هذا وقد أكد مختصون في التغذية في الدراسات الأخيرة أن هذه المواد يمكن أن تتسبب في إصابة الإنسان بالضعف الجنسي في حالة الإكثار من تناولها حيث تبدأ بتأثيرها على الدافع الجنسي نتيجة انخفاض هرمون التستوستيرون المسؤول عن العملية الجنسية لدى الرجال، بل وتتطور الحالة مع الاستمرار في تناول تلك المكملات لتصل إلى العجز لا سيما إذا لم يدرك الإنسان تلك التأثيرات سريعا, إضافة الى احتواء المكملات الغذائية على مواد تؤدي إلى الإصابة بمرض الحساسية لدى البعض من الأفراد وخصوصا أصحاب الطبيعة الجلدية الحساسة وتظهر الإصابة من خلال أعراض معينة مثل الصداع الدائم ووجود بقع حمراء اللون على سطح الجلد إضافة إلى الشعور بآلام في البطن وضيق في القفص الصدري مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس.

ما خفي كان أعظم
ما يمكن تأكيده أن كل هذه المخاطر التي توصلت لها آخر البحوث العلمية تتعلق بالمكملات الغذائية الخاضعة للرقابة والمصرح لها من قبل الدول واكبر المخابر العلمية إلا أن الأمر يختلف في بعض الدول بما في ذلك تونس حيث تعد هذه المواد المصادق عليها محدودة للغاية مقابل سوق سوداء تعج بالسموم وبمواد غير معلومة المصدر علمت «المغرب» من بعض أصحاب قاعات كمال الأجسام انه يتم صناعتها ببعض المخازن بطريقة لا تخضع للضوابط والشروط العلمية المعمول بها في هذا الميدان أو استيرادها بطرق غير شرعية من ليبيا والجزائر ليتم بيعها خلسة أما في قاعات الرياضة التي لا تحترم الضوابط والقوانين المعمول بها أو عبر شبكة الانترانت وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي أين يضمن أصحاب هذه المواقع للمشتري أن تصله حاجته إلى المنزل مقابل أسعار مغرية مقارنة بالمواد التي يتم بيعها في المتاجر والصيدليات المرخص لها من قبل وزارة الصحة تصل الى النصف.ا

لهرمونات في السوق السوداء 

لئن كان الإفراط في استعمل هذه المواد وتحديدا البروتينات والمكملات الغذائية مضرا فان الإقبال على استعمال الهرمونات التي لا تباع إلا في السوق السوداء نظرا لخطورتها يعد الضرر بعينه بما أن الأبحاث والتحقيقات التي أجريت مؤخرا على مستوى البلدان العربية وخاصة دول القارة الأمريكية أثبتت ارتفاع كبير في حالات التسمم والإصابة بالسرطان وخاصة الموت الفجئي لدى المقبلين على الهورمونات بما يجعل الحذر واجبا من قبل شبابنا والأولياء خاصة أن مثل هذه المواد موجودة في مسالك غير شرعية على الأراضي التونسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا