الجامعة التونسية تنطلق في الإعداد لاستئناف الموسم بأخذ جملة من القرارات: المكارم أول المحتجين و ارتياح في صفوف الجماهير

إشارة السلط التونسية إلى ضرورة عودة الحياة بطريقة تدريجية في مختلف المجالات والاختصاصات بعد تقريب أسبوعين من الآن و هي فترة

رفع الحجر الصحي الذي تعيش على وقعه جميع دول العالم في ظل تفاقم أزمة كورونا التي أتت على الأخضر و اليابس لتشل تقريبا جميع الأنشطة دفع الجامعة التونسية لكرة القدم للشروع في التحرك و البحث عن حلول لاستئناف الموسم الرياضي في اقرب وقت ممكن بما يفسح المجال أمام الفرق مع تراجع وتيرة كورونا للإعداد للموسم الرياضي المقبل
أولى الخطوات في طريق الإعداد لاستئناف الموسم الحالي شملت فرق الرابطة الوطنية للهواة بالنسبة للمستوى الأول و الثاني حسب ما جاء من الجامعة التونسية لكرة القدم في بلاغ لها أكدت خلاله انه و بعد دراسة عميقة لوضعية الرابطة الوطنية للهواة مستوى أول و ثاني مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الصحي في البلاد اعتبار الترتيب النهائي في المجموعات إلى حدود الجولة 18 ستتنافس الفرق الأربعة الأولى من كل مستوى على الصعود و الفرق الأربعة الأخيرة من كل مستوى على تفادي النزول

المكارم أول الرافضين
قرار و ان اقتضاه الوضع الصعب الذي تعيش على وقعه البلاد إلا انه كان محل انطلاق الاحتجاجات حيث كانت ضربة البداية مع فريق مكارم المهدية الذي جاء رفضه لهذا القرار بعد دقائق عن بلاغ الجامعة عبر موقعه الرسمي أين اعتبر أن ما نتج عن الجامعات من قرارات غير قانونية و غير منطقية معتبرة أن إقامة 3مقابلات للفرق الأربعة الأخيرة رغم أن فارق النقاط بينها 10 فقط يجعل فريقها ينزل رسميا رغم أن نصف البطولة لم يكتمل مبرزة انه من غير المعقول أن لا تمنح الفرق كامل فرصها لتحديد مصيرها.

في الطريق إلى التصعيد
رد فريق المكارم على قرارات الجامعة لم يقتصر فقط على التنديد بل حمل في طياته البعض من التهديد عبر الإشارة إلى أن ما قامت به الجامعة يتعارض مع قانون الفيفا و الاتحاد الإفريقي لكرة القدم و بالتالي فان اي مساس بمصلحة فريقهم سيجبرهم للتصعيد و الاستنجاد بالقوانين التي تحفظ حقوقهم الشرعية.

تململ
ان كان رد المكارم فوري و قوي على بلاغ الجامعة باعتبار ضرورة المراجعة او الالتجاء للقانون ليكون الفيصل تزامن مع تململ و ردود فعل متضاربة من بقية فرق الرابطة الوطنية للهواة عبر مواقعها الرسمية بين مرحب بالقرار و رافض له مقابل غياب ردود الفعل من عدد كبير من الاندية و خاصة منها غير المعنية بالصعود و النزول بما ان مثل هذا القرار يصب في مصلحتها خاصة ماديا بما ان توقف نشاط البطولة لاشهر اضافية سيجنيها مصاريف كبيرة دون ضمان عائدات نظرا لعجزها على المراهنة على الألقاب و استحالة اللعب امام جماهيرها وخاصة غياب الدعم من المحييين والمستشهرين نظرا للازمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد بسبب كورونا.

ارتياح كبير
قرار وان خلف حالة من عدم الارتياح عند بعض الأندية و أبرزها مكارم المهدية إلا انه فتح الأبواب أمام بصيص من الأمل لعودة عجلة الرياضة و تحديدا كرة القدم التي تعد الرياضة الشعبية الأولى للدوران بعد جملة من التسريبات حول وجود فرضية لإلغاء الموسم الحالي كما ذهبت إلى ذلك بعض الجامعات أبرزها الجامعة البلجيكية.

هل تكون المعاملة بالمثل
في انتظار تحديد استئناف النشاط الرياضي و المقابلات في مختلف الرابطات و خاصة الرابطة المحترفة الأولى و الثانية و بعد قرار الجامعة المتعلق بنظام استكمال الموسم بالنسبة لرابطة الهواة 1 و 2 شرعت الجماهير الرياضية التونسية في التساؤل عن إمكانية اخذ نفس القرارات بالنسبة للرابطة الثانية أي بالاكتفاء بتحديد بعض الفرق التي ستراهن من اجل الصعود أو التي ستصارع من اجل تفادي النزول وخاصة الرابطة المحترفة الأولى أين يشتد الصراع خاصة أعلى الترتيب من اجل لقب البطولة و خاصة ضمان المشاركات القارية بين ما لا يقل عن 7 فرق بلغة الأرقام و الحسابات وهي فرضية لا يمكن استبعادها في حال لم يتحسن الوضع الصحي في البلاد إلا أنها تضل مستبعدة خاصة لفرق الرابطة المحترفة الأولى.

تدابير وقائية
الجامعة التونسية لكرة القدم وحسب ما أكده مصدر مطلع للمغرب لم تقتصر في اجتماعاتها على دراسة الوضع و النظر في جميع الاحتمالات المتعلقة باستئناف النشاط بل وضعت الجانب الوقائي المتعلق بسلامة الرياضيين و الجماهير محل اهتمام أين تتجه النية في حال تحديد موعد لعودة المقابلات بعد رفع الحجر الصحي لتعميم قرار الويكلو و هو ما قد يشمل أيضا التمارين بالاتفاق مع الفرق و يأتي هذا التوجه في إطار الاستفادة من تجارب الغير بعد أن أكدت بعض التحقيقات أن المقابلات الرياضية في دور أبطال أوروبا وخاصة منها في ايطاليا و اسبانيا و فرنسا و انقلترا لعبت دورا في مزيد تعقد الوضعية و انتشار فيروس كورونا

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا