الكرة الطائرة: الألعاب العربية «السي آس آس» يكتفي بالمركز الثالث ونقاط عديدة للمراجعة

اكتفى فريق كبريات النادي الصفاقسي بالمركز الثالث في الألعاب العربية التي أسدل الستار على منافسات النسخة الخامسة منها في الشارقة وفرط في فرصة المراهنة

على ثاني تتويجات الموسم لضمه الى «السوبر» والذي رفعه مع بداية البطولة أمام منافسه التقليدي نسائي قرطاج، «السي اس اس» حقق الفوز في اللقاء الترتيبي أمام المنظم نادي الشارقة بثلاثة أشواط دون رد وتعثر في المربع الذهبي أمام مجمع النفط الجزائري بثلاثة أشواط لشوطين وانهزم أيضا في الدور الأول امام وصيف النسخة الأخيرة سبورتينغ المصري بثلاثة أشواط لشوط.

لم يقدر النادي الصفاقسي الذي كان الممثل الوحيد للكرة الطائرة التونسية في هذه الألعاب العربية على بلوغ النهائي بعد تعثره في المربع الذهبي الذي توج في اللقب على سبورتينغ المصري واتضح أنه لم يكن جاهزا للدفاع عن حظوظه وكانت تحضيراته غير كافية لمحدودية مستوى البطولة الذي لا يسمح بذلك سيما بعد تراجع الأداء في صفوف أفضل فريق ومنافس له محليا نسائي قرطاج في الموسمين الأخيرين بسبب التغييرات التي عرفها على مستوى الرصيد البشري وخروج أكثر من لاعبة كانت تمثل نقطة قوة في المجموعة. قام النادي الصفاقسي بتعزيزات قيمة على مستوى الرصيد البشري بعد أن جدد عقد أفضل لاعبة البرازيلية «كارولين بوروتو» وانتدب الثنائي الدولي لنسائي قرطاج ميساء الأنقليز وأمينة منصور وقبل أيام من التحول الى الشارقة تعاقد أيضا مع برازيلية ثانية وهي «نيكول دال ريو» ولكن يبدو أن ذلك لم يكن كافيا له ليوفق في خطواته ويعود بلقب جديد للكرة الطائرة النسائية ويؤكد أفضليته عربيا ولقب البطولة العربية للأندية البطلة التي فاز بنسختها الأخيرة وأن نقاط عديدة لا بد من مراجعتها اذا أراد الفريق مواصلة فرض السيطرة على أكثر من مستوى.

مرتبة ثالثة لا تليق بالفريق
كانت انتصارات فريق عاصمة الجنوب خلال هذه الألعاب العربية امام فرق متواضعة الامكانات لم تقدر على تجاوز ربع النهائي باستثناء المنظم بما انه تغلب على نادي نورة السعودي ودي لا سال الأردني ونادي الشارقة الذي فاز أمامه أيضا صاحب اللقب مجمع النفط الجزائري والوصيف سبورتينغ المصري ومرتبة ثالثة فيها تبقى غير لائقة بفريق في قيمته وبالآمال التي علقت عليه في العودة مظفرا باللقب عن جدارة واستحقاق، مشاركة تظل دون المأمول و»السي اس اس» مطالب بالوقوف على اكثر من نقطة ان أراد تحقيق الأهداف التي تم رسمها لبقية الموسم الحالي فأخذ الأسبقية على الفرق الموجودة في البطولة والتي يوجد بينه وبينها بون شاسع على جميع المستويات خاصة بالنسبة للرصيد البشري لا تكفي والأكيد أن منافسه المباشرة على البطولة والكأس نسائي قرطاج الذي تمكن من الفوز أمامه في أول مواجهة في الموسم خلال مرحلة التتويج سيستعيد ثقته في الذات من أجل استعادة الصدارة محليا بعد النتائج الحاصلة الى حد الان فالتدارك مطلوب وإلا فما الجدوى من الجهود التي بذلتها الهيئة المديرة منذ الموسم الماضي ومن الانتدابات التي قامت بها.

المشاركة في بطولة افريقيا مهمة للفريق
سينظم الأهلي المصري في الشهر المقبل بطولة افريقيا للأندية البطلة في نسختها الجديدة والنادي الصفاقسي الذي يبقى الفريق الأكثر جاهزية مقارنة بالبقية مما هو موجود في البطولة الوطنية مطالب بتسجيل المشاركة وتدارك الغياب عن النسخة الماضية التي تواجد فيها نسائي قرطاج وفرط في اللقب في النهائي لصالح فتيات الأهلي فهذه الألعاب العربية الاكيد أنها كانت بروفة جدية ومكنت الفريق من جاهزية أكبر ومن الوقوف على مجمل الأخطاء الواجب تدارك والرصيد البشري الموجود في صفوفه يكفيه للمراهنة على اللقب ان عرف الاطار الفني كيف يوظفه فـ»السي اس اس» يملك الأسبقية بما أنه عاد في الموسم الماضي محملا باللقب العربي الأول في تاريخه من مصر بالذات رغم كل العوامل التي كانت ضده من جمهور وتحكيم.

يبقى من الضروري المشاركة بالنسبة لفرقنا في كل المسابقات من أجل خبرة أكثر وتطوير المستوى والسير في طريق فرق الأكابر التي باتت الغائب الأبرز عن بطولة افريقيا والأمر ذاته بالنسبة للنسخة المنتظرة نهاية الشهر الجاري من البطولة العربية يبقى أمر غير مقبول فمن الواجب دعم الخطوات التي حققها منتخب الأكابر وفرض السيطرة على جميع المسابقات لأن تاريخ الكرة الطائرة التونسية يستحق ذلك وأكثر.

تجميد نشاط المنتخب من الأسباب المباشرة
ستتضح نية النادي الصفاقسي في المشاركة من عدمها في النسخة المنتظرة من بطولة افريقيا للأندية البطلة وقراره الأخير الذي يقتضي الواجب أن يكون ايجابيا فغياب الكرة الطائرة النسائية عن هذه النهائيات سيزيد في اتساع الهوة بين فرقنا وبقية الفرق العربية والافريقية على حد سواء وكذلك الأمر بالنسبة للمنتخبات سيما أن منتخبنا دخل طي النسيان ومصيره بات مجهولا منذ قدوم المكتب الجامعي الحالي الذي سبق أن حرمه من فرصة المشاركة في «الكان» وفي تصفيات الألعاب الأولمبية التي دارت في الشهر الماضي في الكامرون.
لم يقدر النادي الصفاقسي على تجاوز مجمع النفط الجزائري في المربع الذهبي وانهزم أمامه بثلاثة أشواط لشوطين وتعثر أيضا في الدور الأول أمام سبورتينغ المصري وهذه مؤشرات اخرى على صعوبة الوضع مستقبلا بالنسبة للفرق التي ستكتفي بالمشاركة للمشاركة ولن يكون بمقدورها نيل أي لقب ما دام الوضع على حاله وما دام نشاط المنتخب مجمد وعجز «السس اس اس» الذي يضم في صفوفه أفضل العناصر وخير دليل على ذلك، فتح ملف منتخب الكبريات حتى لا يزداد الوضع سوءا ولا تتعقد الأمور أكثر مستقبلا سيما أن الجامعة التي تحججت سابقا بمنتخب الأكابر والتزاماته لم تعد تملك الحجج ذاتها بما أن عناصرنا الوطنية حققت ما هو مطلوب منها وان الأوان لمعاملة كل المنتخبات على القدر ذاته من المسؤولية.

النتائج الكاملة للنادي الصفاقسي في الألعاب العربية:
• الدور الأول:
النادي الصفاقسي – جامعة نورة السعودي (3 - 0)
النادي الصفاقسي – نادي الشارقة (3 - 0)
النادي الصفاقسي – سبورتينغ المصري (1 - 3)
• الدور ربع النهائي:
النادي الصفاقسي – دي لا سال الأردني (3 - 0)
• المربع الذهبي:
النادي الصفاقسي – مجمع النفط الجزائري (2 - 3)
• اللقاء الترتيبي:
النادي الصفاقسي – نادي الشارقة (3 - 0)

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا