مستقبل قابس – نادي حمام الأنف (0 - 0) من المستفيد...؟

انتهت قمة اسفل الترتيب بين مستقبل قابس ونادي حمام الانف بتعادل سلبي في مباراة لم يبلغ فيها الاداء مستوى كبيرا وكأننا

بضغط النتيجة كبّل الاقدام وسيطر على العقول ومنع من استغلال الفرص المتاحة ليضيع الفريقان فرصة الاستفادة من جرعة أمل بالنظر الى نتائج بقية المواجهات في أسفل الترتيب وبهذا التعادل حافظ الفريقان  على موقعهما في المركز قبل الأخير بـ18 نقطة.

مباراة الأمس كانت امتحانا عسيرا بالنسبة الى فريقين يشتركان في المركز قبل الأخير، والفوز في مواجهة الامس كان بمثابة جرعة امل للمنتصر لتحقيق الإقلاع من المراتب الأخيرة بعد نزيف النقاط المهدورة في المباريات السابقة حيث وصل الفريقان الى مرحلة الهزيمة ممنوعة لأنها تؤدي إلى تضاؤل آمال البقاء في قسم الأضواء.

معركة منطقة الوسط
وكانت مواجهة الأمس مسبوقة بدقيقة صمت ترحما على روح ابنة لاعب «الجليزة» حسام الزرلي، وبدأت المباراة دون جس نبض حيث كانت المبادرة من الضيوف اثر توغل على الجهة اليمنى لدفاع المحليين ولكن الدفاع كان في المكان المناسب وكانت إجابة أصحاب الأرض سريعة لكن الخط الخلفي صنع الفارق مرة أخرى. وكشفت الدقائق الأولى عن رغبة كل فريق في التهديف بصفة مبكرة وتجسّم ذلك على مستوى الصراع لكسب معركة خط الوسط والتكتل الدفاعي خاصة من «الجليزة» وبدا واضحا ضغط النتيجة على الأذهان من خلال التسرع حيث اضاع دافيد ماسيمبا فرصة سانحة للتهديف مع مطلع الدقيقة 12رغم وجوده وجها لوجه مع الحارس صدقي الدبشي أما ابرز فرصة للمحليين فكانت من رأسية زياد الشاوش في الدقيقة 17 لكن الحارس حمزة الباهي تألق في إبعادها. رغبة الضيوف كانت جامحة في إنهاء الفترة الأولى بتقدم مؤقت بشتى الأسلحة بما فيها الكرات الثابتة لكن تصويبة مارسيلين كوكبو في الدقيقة 25 تصدى لها بامتياز حارس «الجليزة». في المقابل، صعّب تعويل مستقبل قابس على الكرات الطويلة مهمته وأعطى الفرصة لمنافسه في ظل دفاعه المستميت على حماية عرينه.

في الشوط الثاني، تواصل الصراع على مستوى منطقة الوسط والأروقة خاصة مع ضغط الوقت والنتيجة بما أن التعادل لا يخدم مصلحة أيّ من الفريقين، وأتيحت لـ«الهمهاما» مخالفة في الدقيقة 53 بعد عرقلة معز عبود لكن التنفيذ من محمد أمين الخلوي افتقد الى الدقة رغم استماتة سيف الدين الكنزاري ورغبته في الاستفادة من الكرة الثانية. ومع اقتراب اللقاء من النصف ساعة الثاني استنجد مدرب «الهمهاما» حاتم الميساوي بأول أوراقه من خلال إقحام عدي بالحاج مكان مالك جمال، لعلّ دخوله يضفي حيوية على مستوى نسج العمليات الهجومية وتواصلت تغييراته بإقحام ربيع بوزيد مكان سيف الدين الكنزاري، لكن الرتابة سيطرت على النسق من خلال كرات مقطوعة من الجانبين غاب عنها بناء جمل كروية من شأنها ان تقلع بالمواجهة الى درجة فوق المتوسط. وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء ضغطا كبيرا من صاحب الارض في محاولة لمباغتة المنافس من خلال سرعة وتوغلات درامي ميكايلو فيما اعتمد الضيوف على سلاح الهجومات المرتدة وكادوا يحدثون الخطر من إحداها عن طريق البديل ابو بكر سنغاري لكن الحارس صدقي الدبشي كان في المكان المناسب. وبعد الضغط الذي قبله، استفاق نادي حمام الأنف وصنع الخطر لكنه لم يحسن استغلال الفرص المتاحة وانتهت المواجهة بتعادل سلبي لم يخدم الفريقين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية