النادي الافريقي: الانتصار لضمان أفضل البدايات و«الفيفا» تثبّت قرار المنع من الانتدابات

يعود النادي الإفريقي اليوم إلى أجواء دوري المجموعات لرابطة الأبطال الإفريقية بعد مواسم ابتعد فيها نادي باب الجديد

عن أجواء المسابقة الأغلى في القارة السمراء وذلك بعد أن تجاوز فريق المدرب شهاب الليلي الدور التمهيدي الأولى أمام الجيش الرواندي والدور الثاني أمام الهلال السوداني ليضرب موعدا مع دوري المجموعات من بوابة المجموعة الثالثة التي تضم معه كلا من شباب قسنطينة الجزائري والإسماعيلي المصري وقوي مازيمبي الكونغولي.
وفرضت القرعة أن يكون أول ظهور للأحمر والأبيض في المسابقة القارية من بوابة دربي مغاربي يجمعه بممثل الكرة الجزائرية الليلة في تمام الساعة الثامنة في أولمبي سوسة في ظل تعذر إقامة المباراة في أحد ملاعب العاصمة بسبب الأشغال في أولمبي رادس الملعب والذي اقترحه الأفارقة لمبارياتهم القارية ليكون التحول إلى أولمبي سوسة طوق النجاة لممثل الكرة التونسية.

ويطمح النادي الإفريقي إلى أن يكون أولمبي سوسة طالع خير عليه في أول ظهور له في دور المجموعات لرابطة الأبطال الإفريقية ويحقق الإفريقي انتصارا جديدا في المسابقة القارية بعد أن فاز على أرضه على الجيش الرواندي بثلاثية والهلال السوداني بثلاثية أيضا.

تغييرات العادة
منذ أن تولي المهمة في تدريب النادي الإفريقي لم يستقر المدرب شهاب الليلي على تشكيلة واحدة وذلك بسبب عدة عوامل أهمها الإصابات التي مسّت الرصيد البشري للنادي الإفريقي حيث دائما ما سجلت التشكيلة الأساسية جملة من الغيابات وكالعادة ستكون مواجهة اليوم على غرار السيناريو القديم حيث يعاني الإطار الفني للنادي الإفريقي من جملة من الغيابات سواء لأسباب صحية أو عقوبات تأديبية بما أن تشكيلة الأحمر والأبيض اليوم ستعرف غياب كل من الهمامي والخفيفي وكومباري وموشيلي بسبب الإصابة فيما فرضت عقوبة الإنذار الثاني غياب الثنائي غازي العيادي ومنوبي الحداد ليكون الليلي مطالبا بإيجاد حلول لغياب الثنائي بما أن العيادي والحداد يعدان من الركائز الأساسية في تركيبة الإطار الفني للنادي الإفريقي في المواجهات الأخيرة.

وبالعودة إلى المواجهات الماضية نجح الليلي في التعامل مع وضعية الغيابات العديدة التي ضربت النادي الإفريقي لكن مهمة اليوم تختلف بما أن الجميع يطمح إلى ضمان بداية مثالية في دوري الإبطال وتفادي مفاجآت الضيف الجزائري والأهم تصحيح المسار بعد الهزيمة الأخيرة في حوار الأجوار بعد سلسلة النتائج الإيجابية التي حققها الفريق في الآونة الفارطة سواء في المسابقة القارية أو الرابطة المحترفة الأولى.

حيرة في الخط الأمامي
لم يشكل غياب متوسط الميدان غازي العيادي إشكالا للمدرب شهاب الليلي في ظل الأوراق العديدة التي يمتلكها في وسط الميدان كما أن المردود المتراجع للعيادي في
الفترة الماضية جعل الإطار الفني يفكر في التغير في المقابل فإن غياب المنوبي الحداد شكل عائقا وإشكالا أمام المدرب شهاب الليلي خاصة مع محدودية الحلول الهجومية على الأروقة في ظل غياب الثنائي بلال الخفيفي والبوركيني «باسيرو كومباري» ليزيد غياب المنوبي الحداد في المشاكل الهجومية لفريق باب الجديد في لقاء اليوم أمام شباب قسنطينة.
صحيح أن الفريق سيعرف عودة المهاجم الغاني «دريك سراسكو» إلا أن المجازفة به منذ البداية بعد الفترة الطويلة من الغياب قد تؤرق الإطار الفني الذي يبحث عن تعافيه نهائيا لقادم المواعيد المهمة قد يطرحه منحساباته في خوض اللقاء من البداية وهذا ما زاد في حيرة الإطار الفني الذي تأكد من محدودية إضافة زكريا العبيدي الذي لم ينجح إلى حدود اليوم في تقديم

الإضافة وفرض نفسه في المجموعة وهو ما جعله بمثابة اللغز للمسؤولين والأحباء.

الليلي لم يستقر بعد على البديل للمنوبي الحداد في الجهة اليسري في المقابل فإن مشاركة الذوادي والشماخي متأكدة لتبقي الحيرة الوحيدة في البديل الجديد للحداد ليبقي السؤال هل يجازف الليلي بمهاجمه الغاني العائد أو يواصل منح الفرصة للعبيدي رغم محدودية إضافته منذ التعاقد معه في الصائفة الماضية.

«ماراطون» منتظر في هذا الشهر
سيكون الشهر الحالي حافلا بجملة من المواجهة المنتظرة للنادي الإفريقي والتي تتطلب حسن التعامل مع الوضعية خاصة أن الأفارقة سيكونون أمام رهان التقدم في المسابقة القارية وتحسين الترتيب في البطولة المحلية بالإضافة إلى مباراة السوبر التونسي وحملة الدفاع عن لقب كأس تونس.
البداية كانت بلقاء الأجوار الأحد الماضي ليجد الأفارقة أنفسهم اليوم أمام تحد دوري المجموعات ثم مواصلة المشوار في البطولة القارية في رحلة إلى الإسماعلية لخوض مواجهة يوم 18 جانفي ثم لعب كلاسيكو أمام النجم الساحلي يوم 22 من نفس الشهر فيما من المنتظر شد الرحال إلى العاصمة القطرية الدوحة لخوض السوبر التونسي أمام الترجي يوم 25 جانفي ثم العودة إلى تونس للعب الدور السادس عشر من كأس تونس وذلك يوم 30 من نفس الشهر في ماراطون كبير من المباريات سيكون على الإطار الفني حسن التعامل معه.

«الفيفا» تثبت قرار المنع
كانت الأماني والتطلعات كبيرة لدى مسؤولي النادي الإفريقي والجماهير في أن تقنع التحركات الأخيرة لهيئة عبد السلام اليونسي بخلاص المتخلدات لعدد من الملفات العالقة في إقناع لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم بإسقاط قرار المنع من الانتدابات لسوقي الشتاء والصيف إلا أن الأخبار جاءت عكس الأماني والتطلعات بما أن المراسلة التي وصلت إلى الجامعة التونسية لكرة القدم تؤكد تثبيت القرار وأن الإفريقي سيكون محروما من التعاقدات على الاقل في الميركاتو الشتوي الحالي.

هيئة الإفريقي قامت بخلاص اصل القضية التي فرضت المنع من الانتداب والحديث هنا عن المهاجم المالي «ماليك توري» كما انها أظهرت حسن النوايا في جملة من الملفات الا ان لجنة النزاعات رفضت التماس هيئة الإفريقي وأقرت منع الانتداب في الميركاتو الشتوي والصيفي. التاس ستنظر في اخر الشهر في اصل النزاع وقد تمنح بصيص أمل في تعاقدات جديدة في الميركاتو الصيفي على الاقل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية