بعد إعلان المغرب عن عدم ترشحها لتنظيم «كان» 2019: حديث عن ضغوط سياسية عربية ...ومصر تتأهب لـ«انقاذ» الكاف

يجد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم نفسه في وضع لا يحسد عليه اليوم مع انقضاء آخر اجل لقبول

مطلب الترشحات لتنظيم النسخة القادمة من كأس إفريقيا للأمم في صائفة 2019 خلفا للكاميرون التي تم سحب شرف التنظيم منها لعدم جاهزية ملاعبها وزادت المغرب الأمور تعقيدا بعد إعلان سلطها أن تنظيم «الكان» ليس من أولوياتها.
واتخذ «الكاف» قراره بسحب تنظيم المسابقة القارية من الكاميرون بعد اخذ ورد وقبل 7 أشهر من انطلاقها مبررا قراره بالتأخر في انجاز المنشآت التي تضمنها ملف الترشح، ورغم أن عدم جاهزية البنية التحتية الكاميرونية كانت ظاهرة للملاحظين منذ فترة، ورغم أن عدم جاهزية البنية التحتية الكاميرونية كانت ظاهرة للملاحظين منذ فترة فإن الاتحاد الإفريقي كذّب ما يدور في الأوساط الرياضية بشأن سحب التنظيم من الكاميرون قبل ان يصبح الامر واقعا ملموسا منذ الشهر الماضي مع غموض تام يكتنف هوية البلد البديل الذي سيمنح له شرف احتضان النسخة الثانية والثلاثين من «الكان» والذي من المنتظر الاعلان عنه الشهر القادم،في أول دورة ستجرى في الصائفة وتحديدا في الفترة الممتدة بين 15 جوان و13 جويلية مع ترفيع عدد المنتخبات من 16 الى 24 منتخبا.

المغرب يعقّد حسابات «الكاف»
منذ سحب تنظيم نهائيات القارة السمراء من الكاميرون،طفا على السطح اسم المغرب كخيار امثل لاحتضان الدورة بالنظر الى البنية التحتية المتوفرة وانتظر الشارع الرياضي الافريقي ان يقدم هذا البلد العربي ملف ترشحه لاحتضان «الكان» بعد أن اعتذر عن تنظيمه قبل 3 سنوات(2015) بعد أن رفض «الكاف» آنذاك تأجيل الدورة الى 2016 في ظل المخاوف المغربية من داء «الايبولا» الذي ضرب أركان القارة السمراء بقوة في تلك الفترة.
وأكد رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة المغربي في تصريحات إعلامية أن بلاده لن تتقدم بمطلب ترشح لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2019 معتبرا أن ذلك ليس من أولوياتها دون تقديم أية توضيحات.

هل هو رد اعتبار...؟
يتذكر عشاق الساحرة المستديرة ان المغرب كانت مرشحة لاستضافة نسخة 2015 من الكأس الافريقية لكن انتشار فيروس «الايبولا» في عدة بلدان افريقية في تلك الفترة جعل البلد العربي يطلب تأجيل الدورة في إطار تخوفه من الداء القاتل لكن «الكاف» رفض ذلك فاعتذر المغرب عن تنظيم تلك النسخة مما جعل الاتحاد الإفريقي في فترة الرئيس السابق الكاميروني عيسى حياتو يقسو عليه ويحرمه من المشاركة في دورة 2015 التي آل تنظيمها الى غينيا الاستوائية كما حرم من المشاركة في دورة 2017 في الغابون. في 2018، علق «الكاف» آمالا على المغرب لتكون بديلا عن الكاميرون لكن البلد العربي فاجأ الجميع وأعلن عن عدم ترشحه لاحتضان الدورة فهل يكون ذلك بمثابة رد اعتبار إزاء المعاملة القاسية التي تلقاها قبل 3 سنوات؟

برّيش والضغوط العربية...
نشر لخضر برّيش الصحفي المغربي بشبكة «بيين سبورت» العربية تدوينة على حسابه الرسمي في موقع «تويتر» فسّر خلالها الموقف المغربي انه جاء اثر ضغوط سياسية من بعض الدول العربية،حيث ورد في نص التدوينة التي نشرها بعد ساعات قليلة من تصريح وزير الرياضة المغربي: «هناك دول تضغط سياسيا على المغرب من اجل سحب ملف ترشحها لكأس أمم إفريقيا»، مضيفا: «على المغرب عدم الاكثرات والاستمرار نحو التقدم لأن هناك من يريد التفرقة بين أبناء المغرب العربي ولو كان الأمر بيدي لجمعت المغرب العربي كله وجعلته في دولة واحدة».

مصر على خط الانتظار
لم تمض بضع ساعات على اعلان المغرب عن عدم ترشحها لتنظيم النسخة 32 من «الكان»، حتى اعلنت مصر عن استعدادها رسميا لاحتضان النسخة القادمة من النهائيات الافريقية.
وجاء التأكيد من المسؤولين المصريين ممثلين في أشرف صبحي، وزير الرياضة المصري الذي قال إن بلاده مستعدة تماما لتعويض الكاميرون، واستضافة «كان» 2019، الذي سيعرف مشاركة 24 منتخبا بدلا عن 16 وهو ما يتطلب توفير 6 ملاعب بدل 4 في النسخ السابقة.
وقال وزير الرياضة المصري في تصريحات إعلامية اثر إعلان الموقف المغربي: «لقد احترمنا قرار المغرب الشقيق، تفصلنا عن التقدم لاستضافة هذا الحدث خطوة واحدة». وتبدو حظوظ الفراعنة وافرة للفوز بتنظيم الدورة خاصة أن غانا أكدت رغم جاهزيتها انها لن تترشح لتنظيم النهائيات الإفريقية، لكن بلد الفراعنة ستكون أمامه العديد من التحضيرات في الأشهر القادمة لتأمين الملاعب والحضور الجماهيري فضلا عن الجانب الأمني.

وتبدو الجاهزية للحدث الإفريقي تحديا كبيرا وشبه مستحيل في ظرف 6 اشهر تقريبا لذلك قد يلجأ الاتحاد الإفريقي الى اقامة الدورة في بلدين على غرار نسخة 2012 بغينيا الاستوائية والغابون خاصة ان نسخة 2019 ستكون استثنائية بمشاركة 24 منتخبا في النهائيات بدلا عن 16 كما جرت العادة في النسخ السابقة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية