اليوم إياب الدور النهائي لكأس «ليبرتادورس»: من يحسم السوبر كلاسيكو بين «الريفر» و»البوكا»؟

يصفونها بأنها المواجهة الأعظم في كرة القدم والجماهير التي تشاهدها بأنها الأفضل في العالم حين يحل بوكا جونيورز الأرجنتيني ضيفا

على غريمه ريفر بلات اليوم السبت في النهائي الأعظم في تاريخ كرة القدم وبينما يتميز دوري أبطال أوروبا بالمال والشهرة والتنظيم فالحماس والرغبة وعدم التوقع هي سمات كأس ليبرتادورس بأمريكا الجنوبية.

وفي المواجهة بين أكبر فريقين في الأرجنتين فان الأمر يتعلق بالجماهير واللاعبين وخطر الفوضى داخل وخارج الملعب موجود دائما وتعادل الفريقين 2-2 في الذهاب بملعب «لا بومبونيرا» التابع لبوكا يوم 11 نوفمبر وتقام مواجهة الإياب الحاسمة بملعب «مونومينتال» في الجانب الآخر من المدينة.

وقال فيسنتي زوكالا البالغ عمره 29 عاما وهو مشجع كفيف لريفر «إنها مباراة مهمة جدا ولا يمكن خسارتها وإذا خسرنا سننتهي وينتهي كل شيء».

ونال بوكا لقب كأس ليبرتادورس في 6 مناسبات مقابل 3 لريفر لكنها أول مواجهة بينهما في نهائي البطولة التي يمتد تاريخها على مدار 58 عاما ونفدت تذاكر المباراتين إذ حضرت جماهير من جميع أنحاء العالم لمشاهدة الأجواء.

وقال بايرون ستواردو الكيخاي البالغ عمره 33 عاما والقادم من غواتيمالا «ريفر هو حياتي وشغفي كان علي بيع سيارتي من أجل الحضور إلى هنا ربما سأشتري سيارة أخرى في المستقبل لكن هذه المواجهة لن تتكرر على الإطلاق».

وعلى العكس من الماضي عندما كانت تحتل الجماهير الزائرة جزءا من المدرجات وهي تنتظر فرصة السخرية من المنافس فهذه المرة لم يسمح سوى لجماهير صاحب الأرض بحضور النهائي ويمنع وجود جماهير الفريق الزائر في مواجهات القمة الأرجنتينية بسبب إثارة المشاكل.

وقال كايتانو ميلون (51 عاما) أحد أفراد جماهير بوكا الذي يدير متجرا بالقرب من لا بومبونيرا «المواجهة بين بوكا وريفر مهمة بسبب شغف الجماهير».

وهذا ما يغري العديد من الجماهير القديمة ويجعل كأس ليبرتادوريس مختلفة تماما عن دوري الأبطال والكرة في أوروبا بشكل عام.

كرة قدم قاسية
وتتميز البطولة بأنها غير متوقعة ففي آخر 10 نسخ وصل 18 فريقا إلى النهائي مقابل 10 في دوري الأبطال وخارج الملعب هناك نوع آخر من الالتزام حتى بالنسبة للجماهير المتحمسة في أوروبا.

فملعب مثل لا بومبونيرا يملك تاريخا كبيرا حتى وإن كان متهالكا ويفتقر إلى مقاعد جيدة فالعديد من الملاعب هي جزء من المجتمع وما زالت في المكان ذاته عندما تم تشييدها قبل عقود من الزمن وهي محاطة بالمنازل والمتاجر وتفصل الأنفاق أو مضمار الركض أو الأسلاك بين الجماهير واللاعبين وفي بعض الأحيان يتم وضع أغطية

بلاستيكية في جنبات الملعب لمنع إلقاء السوائل على المنافسين وأرضية الملاعب لبينت في أفضل حالاتها دائما في البطولة والتدخلات العنيفة معتادة ومشاهدة خروج الحكام في حراسة قوات مكافحة الشغب أمر طبيعي.

ويريد اتحاد أمريكا الجنوبية جعل البطولة أشبه بدوري الأبطال وهي مهمة صعبة بالنظر إلى أن الجائزة المالية تبلغ عشر نظيرتها في أوروبا وأحد التغييرات الكبيرة كان إلغاء نظام الذهاب والإياب في النهائي واستبداله بمباراة واحدة في أرض محايدة.

وسيبدأ العمل بهذا التغيير في العام المقبل لكنه أغضب الجماهير التي تقول إن المسافة والتكاليف ستحرم المشجع العادي من مشاهدة فريقه في أكبر مباراة في الموسم وربما في حياته وهذا يعني أن المواجهة بين بوكا وريفر هي الأخيرة من هذا النوع لذا فهي تحمل عاطفة استثنائية لجماهيرهما.

وقال ماريا في دياز أحد جماهير ريفر والذي تعرض والده لنوبة قلبية خلال إحدى المواجهات «بشكل شخصي لا أحب مباريات ريفر ضد بوكا إنها متوترة ولم أرد حدوث هذه المواجهة.لا أعلم كيف سأنتظر حتى يوم السبت».

لحظات مجنونة في السوبر كلاسيكو
يترقب عشاق كرة القدم ما ستسفر عنه مباراة إياب نهائي كأس ليبرتادوريس والتي ستجمع بين ريفر بليت وبوكا جونيورز اليوم السبت على ملعب المونيمونتال ويملك ريفر بليت أفضلية الظفر باللقب نظرا لإقامة المباراة في عقر داره فضلا عن التعادل ذهابا على ملعب لا بومبونيرا (2-2).

ومع تواجه الغريمين الأرجنتينيين في نهائي البطولة لأول مرة في تاريخ مواجهات السوبر كلاسيكو نستعرض أبرز اللحظات المؤثرة التي شهدتها مباريات الفريقين على مدار التاريخ

لحظات تاريخية
حقق ريفر بليت أول انتصار له على بوكا جونيورز خلال شهر أوت 1913 بثلاثة أهداف مقابل هدف لكن البوكا سبقه بأول فوز قبلها بـ5 سنوات حينما تغلب عليه (4-1).

واتسمت مواجهات الغريمين بالإثارة منذ زمن بعيد حيث شهدت مباراة الفريقين سنة 1972 عودة تاريخية لريفر بليت بقلب تأخره بأربعة أهداف مقابل هدفين إلى فوز (5-4).

وفي سنة 1974 سجل كارلوس كامبون 4 أهداف في ظهوره الأول مع البوكا ليقود فريقه لاكتساح ريفر بليت (5-2) وهو أكبر عدد من الأهداف للاعب واحد في إحدى مباريات السوبر كلاسيكو.

ونجح ريفر بليت خلال شهر أكتوبر 2006 في كسر سلسلة اللاهزيمة للبوكا والتي امتدت إلى 22 مباراة دون خسارة بالفوز عليه (3 - 1) على ملعب المونيمونتال.

أكبر انتصار
كان للبوكا نصيب في تحقيق أكبر فوز في تاريخ مواجهات السوبر كلاسيكو حينما اكتسح ريفر بليت (6-0) في 23 ديسمبر 1928 وشهدت هذه المباراة واقعة غريبة بعد إصابة أحد لاعبي ريفر بليت قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة بـ7 دقائق فقط وبعدما نفدت تغييرات ريفر بليت وامتلك الفريق 8 لاعبين فقط داخل أرض الملعب مما اضطر الحكم إلى إطلاق صافرة النهاية.

واستطاع ريفر بليت الثأر من غريمه في السنوات التالية بتحقيق انتصارات ساحقة على البوكا بدأت خلال شهر أكتوبر 1941 بالفوز 5-1 وعاد ريفر بليت لتسجيل ثاني أكبر انتصار في تاريخه على غريمه (4-0)، في شهر جويلية من العام التالي قبل أن يكرر النتيجة ذاتها عام 1955.

مباريات مجنونة
شهدت مباريات السوبر كلاسيكو سيناريوهات مجنونة ومثيرة على مدار التاريخ تأتي على رأسها المواجهة التي جمعت بينهما خلال شهر أكتوبر 1972 وشهدت المباراة غزارة تهديفية غير عادية بتسجيل الفريقين 9 أهداف بعد فوز ريفر بليت على البوكا (5-4) لتتفوق على مواجهة 1957 التي فاز خلاها الريفر (5-3)ولم تشهد مباريات السوبر كلاسيكو تسجيل 7 أهداف أو أكثر منذ فوز البوكا على غريمه (4-3) في 27 فيفري1991.

البرنامج
ملعب «المونيمونتال» الساعة 21:00 بتوقيت تونس
ريفر بليت - بوكا جونيورز
أبو ظبي الرياضية 2

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا