متى كانت رياضتنا تحتاج إلى «الباب العالي»؟

أصدرت الجامعة التونسية لكرة القدم على موقعها الرسمي ما يفيد تلقيها رسالة من الكنفديرالية الإفريقية ضمنتها المصادقة على أشغال الجلسة العامة الملتئمة بتاريخ 18 مارس 2016.

ومتى كانت رياضتنا تحتاج إلى ‹ الباب العالي ‹ للمصادقة على اشغال جلساتها العامة سيما من هيكل كانت جامعة الكرة عندنا تنعته بالعدو اللدود ليصبح اليوم الصديق الحميم ... وهو من فعل ‹ المصالح ‹ دعوا أهل الكرة التونسية يعلنون شرعية جلستهم العامة ... و لا تجرّوا كرتنا الى ما هو عار وهي التي كانت تمثل رمز الوقار قاريا . ولما نرى الجامعة تتباهى بهذه المصادقة التي تعبق احتراما للكنفديرالية كم رُمنا مشاهدتها وهي منضبطة لما هو مفروض علينا جميعا احترامه ونعني بالتأكيد القضاء التونسي .
وما تمّ نعته انسجاما مع ‹ الفيفا ‹ لا يمكن أن يخدع أحدا لأن الأحداث أكدت ان ‹ الفيفا ‹ هي بؤرة فساد و الفساد لا يقاس عليه بل لا يمكن ان يكون محل تقدير او تبجيل ... و هذا ليس مجرّد استنتاج أو تخمين فالأحداث هي التي أقامت الدليل على فساد ‹ الفيفا ‹ وكل فساد لا يمكن أن يكون محلّ قياس ...

 

و فالفيفا التي تتباهى جامعتنا بما وفرته من غطاء لا يمكن لها اتخاذ أي موقف ضد الهياكل القضائية الرياضية التونسية باعتبارها مضمنة بالنظام الاساسي للجنة الوطنية الاولمبية التونسية المصادق عليه وعلى اعمال الجلسة العامة التي صدر عنها من اللجنة الاولمبية الدولية والدليل على ذلك ان المحكمة الرياضية الدولية بلوزان استبعدت اختصاصها للنظر في الطعن المرفوع من قرمبالية الرياضية اعتمادا على الفصل المنقح بالجلسة العامة للجامعة التونسية لكرة القدم حيث ان هذه التنقيحات تم ابطالها بقرار من المحكمة الرياضية التونسية و بالتالي فالفيفا لا يمكن لها معارضة لقرار المحكمة الرياضية التونسية و لا قرار المحكمة الرياضية الدولية وهو ما يجرنا الى علوية مقررات الهياكل الرياضية الوطنية التي تمسكت اللجنة الاولمبية الدولية وكافة منخرطيها من جامعات وكنفديراليات بضرورة تواجدها في المشهد الوطني لجميع الامصار والاقطار , للبت في النزاعات الرياضية و استبعاد محاكم الحق العام الوطنية بصفة مبدئية ونهائية ولا يجوز لاي جامعة , و جامعة كرة القدم ليست محل استثناء, التنصل من أحكام الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي ما لم يتوفر اي بديل قضائي

فجامعة الكرة لما نجدها متشبثة بمقتضيات جلسة 6 اوت نراها بالتاكيد قد او جدت فراغا قضائيا على مستوى الدرجة الثالثة من خلال عدم دعوة منظوريها الى سد الفراغ واحداث هيئة قضائية من الدرجة الثالثة و هذا ما يدرج في باب الاهمال لحق منظوريها و هذا الفراغ لو تعلمه الفيفا لضحكت من جامعتنا التي تطالب الناس باللجوء الى المحكمة الدولية والحال أن الأخيرة لا تبتّ في النزاعات الوطنية – الوطنية فالنظر لا يكون إلا عند وجود عنصر أجنبي في النزاع ...
و حتّى لمّا يكون الأجنبي من الناشطين داخل الوطن فالرجوع يكون الى القضاء الرياضي الوطني ( أوّلا ) تطبيقا لاجراءات التحكيم الوطنية التي رامت الجامعة الغاءها دون أن تُحدثَ البديل َ... والفراغُ لا يصنع إلا الكوارثَ

وللحديث بقية
مع تحيات الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا