في ترشيح لرئيس الحكومة يوسف الشاهد: إلياس الغربي رئيسا مديرا عاما للتلفزة التونسية !؟

أفادت مصادر متطابقة أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد رشح الإعلامي إلياس الغربي للاضطلاع بمهمة الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية وقد عرض هذا المقترح على الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري «الهايكا» لإبداء رأيها في ما يتعلق بتسمية الرؤساء المديرين العامّين

على رأس المؤسسات الإعلامية العمومية وفقا لمقتضيات المرسوم عدد 116.

في شهر نوفمبر 2015 قرر رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد تعيين رشاد يونس مشرفا على تسيير شؤون مؤسسة التلفزة الوطنية بالنيابة خلفا لمصطفى بن اللطيّف. ويبدو أن رئيس الحكومة الجديد يوسف الشاهد قد عقد العزم على إجراء حركة تغييرات في صفوف المديرين العامين للمؤسسات الإعلامية العمومية. ولعلّ نقطة البداية ستكون بتعيين رئيس مدير عام جديد على رأس مؤسسة التلفزة التونسية.

هل سينال إلياس الغربي تزكية «الهايكا»؟
بتاريخ 2 جوان 2016، كان آخر ظهور تلفزي للإعلامي إلياس الغربي على شاشة الوطنية الأولى في حوار له مع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والذي تضمن الإعلان عن النية في تشكيل حكومة وحدة وطنية. كما توّلى إلياس الغربي تقديم البرنامج اليومي المباشر «حديث الساعة» على قناة الوطنية الأولى ضمن شبكة برامج 2016. وفي رصيد هذا الإعلامي جولة ثرية ما بين مصدح الإعلام المسموع وكاميرا الإعلام المرئي، حيث عمل منشطا بعدد من الإذاعات الخاصة ومقدما ومعدّ برامج بمؤسسة التلفزة التونسية إضافة إلى تسجيل ظهوره على شاشات تلفزات خاصة (نسمة والحوار التونسي).

وكان أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري برئاسة النوري اللجمي قد التقوا ، مؤخرا، بمهدي بن غربية الوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان . حيث تناول اللقاء العديد من المواضيع من بينها وضعية مؤسسة التلفزة التونسية العمومية وتم الاتفاق على التنسيق بين الهيئة والوزارة بهدف التوصل إلى إيجاد حلول للملفات العالقة وخاصة منها ملف مؤسسة التلفزة التونسية وضرورة الالتزام بمقتضيات المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 في ما يتعلق بتسمية الرئيس المدير العام. فهل سيحظى مرشح رئيس الحكومة يوسف الشاهد بتأييد «الهايكا» ليكون بذلك الإعلامي إلياس الغربي هو الرئيس المدير العام الجديد للتلفزة التونسية ؟

مهمات جسيمة في انتظار المدير الجديد
بغض النظر عن هوية الرئيس المدير العام الجديد للتلفزة التونسية، فلا شك أن هذا المنصب لن يكون يسيرا وأن هذه المهمة لن تكون بالسهلة أمام الإرث الثقيل الذي تتوارثه مؤسسة التلفزة التونسية من سنة إلى أخرى ومن مدير مغادر إلى مدير قادم ...ففي رصيد مؤسسة التلفزة التونسية عجز مالي كبير ورثته منذ فصلها عن الإذاعة التونسية يناهز 12 مليارا ليتجاوز 12 مليارا سنة 2015حسب تصريح سابق للرئيس المدير العام الأسبق مصطفى بن اللطيف.
ومن المعلوم أن نصف ميزانية مؤسسة التلفزة التونسية يخصّص لتسديد الأجور حيث تشكو التلفزة العمومية من طفرة في الموارد البشرية تفوق 1182 عونا مقابل سوء توظيف هذه الطاقات وترشيد توزيعها حتى أصبحت عبارة «رزق البليك» تلاحق نسق العمل في هذه المؤسسة الإعلامية العمومية.

أما على مستوى المحتوى والبرمجة، فقد كشفت الإحصائيات تراجعا كبيرا في نسب مشاهدة شبكة برامج التلفزة التونسية وخصوصا القناة الثانية التي بعثت بعد الثورة تحت شعار «قناة الجهات» إلا أنها اقتصرت على تكرار المكرّر واجترار القديم ...دون فائدة تذكر.
فهل سيقدر الرئيس المدير العام الجديد على التغيير والإصلاح ؟ وهل سيتمكن من إذابة جبال من الجليد وتهدئة عواصف من التشنجات و إعادة الريادة إلى التلفزة الأمّ؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا