بعد سجن الصحفيين والكتاب في مصر بتهمة ازدراء الأديان: المفكر سيد القمني يضاف إلى القائمة ...

انضم المفكر المصري السيد القمني إلى قائمة «مزدري الأديان» حيث أحال النائب العام بلاغاً تقدّم به المحامي خالد المصري، ضد المفكر سيد القمني بتهمة «ازدراء الدين الإسلامي وسبّ الصحابة»، وقد اتهم قبله كل من الصحفي أحمد ناجي، والكاتب مصطفي مصطفي محمد عبد النبي

والباحث والكاتب إسلام البحيري، والكاتبة فاطمة ناعوت، والأستاذ جاد يونان وغيرهم من مصريين إما يقبعون وراء القضبان أو تنتظرهم أحكام بالسجن، فقط لأنهم مارسوا حرية بديهية اسمها «حرية التعبير»..
حسب صحف مصرية فإن المحامي خالد المصري تقدم ببلاغه اثر ما سجله خلال ندوة أقامتها منظمة «آدهوك» البلجيكية، قدّم فيها الكاتب والمفكر المصري مشاركة تضمّنت حسب نص البلاغ «سباً للذات الإلهية والنبي وصحابته وانطوت على عبارات ازدراء للدين الإسلامي».

فلاش باك: مثقفو مصر يحاكمون باسم حرية التعبير
يأتي هذا الاتهام بعد سلسلة من الاتهامات ضد مثقفي مصر، ففي شهر جانفي2016 وحده صدرت ثلاثة أحكام في ثلاث قضايا خاصة بما يسمى ازدراء الأديان، أولها ضد الباحث والكاتب إسلام البحيري، والثانية ضد مدرس بالمنيا هو الأستاذ جاد يونان، والثالثة ضد المهندسة والشاعرة والكاتبة فاطمة ناعوت التي حوكمت بعد ذلك بسنتين سجنا.. وبعد أشهر قليلة حوكم الكاتب المصري «مصطفي مصطفي محمد عبد النبي»، بالسجن مدّة 3 سنوات، بتهمة «ازدراء الأديان وترديده عبارات من شأنها تحقير الذات الإلهية».. مصطفى عبد النبي وجد مساندة واسعة غاضبة منددة بسجنه، وانعقد مؤتمر حاشد من قبل لجنتي الحريات والثقافة بنقابة الصحفيين بالتعاون مع جبهة الإبداع المصري ونقابة السينمائيين ونقابة المهن التمثيلية واتحاد الفنانين العرب واتحاد الناشرين واتحاد الكتاب وجمعية نقاد السينما للتصدي للهجمة على حرية الصحافة والإبداع، غير أنّ هذا التضامن لم يمنعه من دخول السجن، حيث صدر ضده حكم بالحبس سنتين بسبب نشر فصل من روايته في جريدة أخبار الأدب في محاكمة لخيال الكاتب.

وهنا نكر أنّ أكثر من 150 مثقفا وصحفيا وكاتبا مصريا أصدروا بيانا ضد حبس الروائي أحمد ناجي وتزايد الممارسات القمعية وما نتج عنها من عصف بالحريات العامة .. واعتبر الموّقعون على البيان من أن الحجب والمنع وقتل السياسة وإطلاق يد القوى المتطرفة وغض النظر عن الانتهاكات التي ترتكبها أجهزة الدولة سيؤدي إلى صدامات كارثية لا تتحملها البلاد.. وفي تصريح سابق لـ»المغرب» قال سيد هويدي الناقد الفني ومستشار تحرير مجلة الخيال :»أخطر ما في هذه القضية هو أن ظاهرة الخوف أصبحت سوطا يلهب الظهور، المدهش أن كل الأطراف يحكمها الخوف من الطرف الآخر، السلطة تخاف من المبدعين، والمتأسلمون يخافون من السلطة، والمبدعون يخافون من القضاء، والقضاء يدعي الخوف على الناس، والناس تخاف من كل هؤلاء، وهو ما يفسر عدم الإجابة حتى الآن على سؤال: كيف نتقدم؟»

الدكتورة ألفة يوسف تفاعلت مع اتهام المفكر السيد القمني بإزدراء الأديان وقالت:»سيد القمني يزدري الأديان؟ وشيوخكم الذين سكتوا عن الرق وسمحوا بزواج القاصر وباهانة المرأة...شيوخكم الذين لم ينبسوا ببنت شفة إزاء قتل السعودية لليمنيين العزل، وصمتوا عن ذبح ما سمي بالمعارضة السورية ااأبرياء، ودفنوا رؤوسهم في الرمل إزاء اغتصاب اليزيديات باسم السبي...هؤلاء الشيوخ هم من يزدرون الأديان لأنهم لم يسعوا يوما الى النفاذ إلى مقاصدها الجوهرية من محبة وخير وسلام... هؤلاء الشيوخ هم السبب في استقطاب آلاف الارهابيين باسم الدين، وهم السبب في خروج عشرات الآلاف من الشباب من الاسلام...فمن يزدري الأديان إذن؟”.

وقال الدكتور المصري عبد الرحمن الراشد متعاطفا مع سيد قمني: «فقهاء، ومحدثون، ومفكرون، وكتاب، كلهم مروا بمثل مأساة سيد القمني، المفكر المصري الذي اذاع نبأ توقفه عن الكتابة خوفا على حياته وأطفاله، بعد تهديدات تلقاها من جماعات متطرفة. كلهم عاشوا

نفس اجواء الخوف، وساروا عبر نفس الطريق، واعتزلوا فكرهم قهرا، باستثناء انهم لم يصدروا بيانات او يذيعوا اعترافاتهم بالخوف”..

وقال سيد قمني في حوار سابق في شهر جوان في برنامج في قناة “أون تي في” المصرية قبل أن تنسب إليه هذه التهمة:” إن الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما أجتمع بالدعاة والآئمة أخبرهم وأكد لهم أن الجنة ليست حكراً على المسلمين وليس المسلمين فقط هم من سوف يدخلون الجنة، ولكن حينها لم يستطع أحد من دعاه الأزهر وعلى رأسهم الإمام الأكبر أحمد الطيب أن يرد على ما قاله الرئيس او يعارضه او يطالب بمحاكمته لما قاله من تصريحات تتعارض عند البعض مع العقيدة الاسلامية بالكامل، وحينما طالب الباحث والمفكر إسلام البحيري بإعادة النظر في الأحاديث التي تم كتابتها بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بحوالي 200 عام تم حبسه 5 سنوات لتطاوله على الدين والآئمة مثل البخاري”.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا