«التياترو» يستعدّ للاحتفال بثلاثين سنة على انبعاثه: فنّ وفكر من أجل «السماحة الإنسانية» ...

في الخامس من أكتوبر القادم يحتفل فضاء التياترو بثلاثين سنة على انبعاثه، «التياترو» هو أوّل فضاء مسرحي خاص في تونس، أسسه توفيق الجبالي عام 1987..ثلاثون سنة من العمل على إثراء المشهد الثقافي والدفع للارتقاء به، ثلاثون سنة من إقامة المسرحيات والعروض الراقصة الفنية والموسيقية

والندوات الفكرية والنقاشات الثقافية.. استطاع التياترو أن يصمد ويكرّس العمل الثقافي طيلة ثلاثين سنة محافظا على خصوصيته ولونه وجمهوره فاتحا الأبواب على مصراعيها للإبداع، واكتشاف المواهب، حاملا راية التفكير النقدي، والتحرر الإنساني و«السماحة الإنسانية»...

الاستعدادات مازالت على قدم وساق للاحتفال بثلاثين سنة على تأسيس التياترو حيث أكدت زينب فرحات أنّ هنالك محطات مسرحية مهمة جدا في تاريخ التياترو كـ»مذكرات ديناصور»، و»حديث المنفى» التي افتتح بها التياترو في 5 أكتوبر 1987 وهي مسرحية من إخراج الراحل رشاد المناعي، وكل عشر سنوات يعيد التياترو عرض هذه المسرحية، وهي من تمثيل رؤوف بن عمر وتوفيق الجبالي، وعن مسرحية «حديث المنفى» تقول زينب فرحات: «عندما تقرأ النصوص الخالدة للمسرحية اليوم ستقول كأنها كتبت الآن وهنا»، ومسرحية «صفر فاصل» ومسرحية و»التابعة» بالإضافة إلى مسرحيات أخرى سيتم الإعلان عنها في البرمجة الثقافية للموسم القادم.. وبما أنّ «الجنون» العباقرة لا يُنسى، فإنّ التياترو اختار أن يعيد عرض مسرحية «المجنون» وهو نص للأديب اللبناني جبران خليل جبران، حيث بيّن توفيق الجبالي أنّ «إعادة تقديم مسرحية المجنون بعد أكثر من 10 سنوات على إنتاجه يعود إلى حاجة الافرد إلى القيم الإنسانية السامية والتعايش السلمي فيما بينهم بعيدا عن الإقصاء والطغيان والتسلط».

التياترو هو مكتشف المواهب الشابة، يبحث عنها ويدفعها للتعريف بنفسها وهنالك العديد من اللقاءات التي تعنى بالشباب في التياترو، التي تجمع خريجي المعهد العالي للفن المسرحي ومحبي المسرح والصحافة، وهنا تقول زينب فرحات: “مثلا عرفنا المسرحي غازي الزغباني من خلال هذه اللقاءات والعروض.. وكذلك حسام الساحلي قام بالعديد من المسرحيات الممتازة، عرفناه في لقاء «العرض الأول» الذي ينظمه التياترو.. وكذلك المخرج المسرحي علي اليحياوي.. إذن لقاء “العرض الأوّل” الذي ينظمه التياترو منذ 12 سنة يسمح للمبدعين الشباب بالتعريف بأنفسهم ومصافحة الجمهور والصحافة.. كما لدينا لقاء دوري بعنوان “الفن الصاعد” ولقاءات دورية بعنوان “قصيرة ولذيذة” وهي لقاءات تنبني على عروض قصيرة جدا يتم من خلالها تقديم مسرحية كاملة الشروط، مثل القصة القصيرة.. هالة عمار ونبيل السوابلي وخالد هويسة وغيرهم .. أسماء معروفة اليوم انطلقت ومرّت بالتياترو” ..

زووم على صباحيات قرطاج في التياترو
إضافة إلى محطاته المعتادة قدّم التياترو مؤخرا في إطار صباحيات مهرجان قرطاج قرطاج الدولي لقاء جمع العديد من النساء من تونس والجزائر وفلسطين وسوريا، في إطار تشبيك العلاقات بمناسبة الإحتفال بعيدة المرأة في 13 أوت.. وتحدّثت زين فرحات لـ»المغرب» عن هذا اللقاء : هنالك العديد من اللقاءات التي انضوت تحت «صباحيات مهرجان قرطاج قرطاج الدولي» لقاءات انتظمت في مختلف الفضاءات الثقافية على غرار «المدار» و«لاغورا» و«الجامعة الشعبية» و«التياترو» وفضاء «كان».. وفي 13 أوت الفارط نظمنا لقاء بعنوان «نساء فنون والتزام»، في فضاء التياترو بالشراكة مع جمعية زنوبيا وكانت لي الحرية التامة لتنظيم هذا اللقاء، الذي أردت من خلاله تقديم نساء لهن تجارب متعددة وخبرات مميزة، ولهنّ باع وذراع في ميادينهن، رغم أن بعضهن غير.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا