في الدورة 16 من «مهرجان السلام»: لماذا غابت عناوين السينما التونسية؟

لعلّ من أبرز الملاحظات المتبادرة إلى الذهن عند الاطلاع على برمجة الدورة 16 من «مهرجان السلام» غياب عناوين الأفلام التونسية رغم كثافة الإنتاجات الجديدة والتتويجات المتلاحقة والصدى المُشرّف في الخارج... فلماذا تخلفت السينما التونسية عن هذا المهرجان السنوي

الذي تنظمه الجامعة التونسية لنوادي السينما من 16 إلى 20 مارس الجاري بقاعة الفن الرابع بالعاصمة.
عقدت الجامعة التونسية لنوادي السينما،أمس، ندوة صحفية بمقر الجامعة لتقديم ملامح الدورة 16 من مهرجان السلام والتعريف بمختلف فقراته من عروض ولقاءات سينمائية... وقد جاء عنوان المهرجان في المعلقة الخاصة بالتظاهرة مرفقا بنقطة استفهام «في رمزية إلى طرح التساؤل المركزي والإشكال الجوهري: أين السلام بمختلف أشكاله؟» حسب تعليق رمزي العموري رئيس الجامعة التونسية لنوادي السينما.

8 أفلام أجنبية مقابل صفر من الأفلام التونسية
في باقة مكوّنة من 8 أفلام أجنبية من فلسطين ومصر وألمانيا وأثيوبيا والمجر وأكرانيا والصين ... يصافح مهرجان السلام جمهوره في دورته 16 مقابل غياب تام للسينما التونسية من أجندا المهرجان. وفي هذا السياق أوضح رمزي العموري رئيس الجامعة التونسية لنوادي السينما بأن انتفاء العناوين التونسية من قائمة عروض الدورة مردّه «أن مهرجان السلام ينتقي بالأساس الأفلام التي لم يسبق عرضها.وقد تم الاتصال بالمخرج التونسي مهدي الهميلي صاحب فيلم «تالة مون أمّور» إلاّ أنّه اعتذر عن المشاركة بسبب إشكال قانوني يتعلق بالملكية الأدبية والفكرية. كما وقع الاتصال مع المخرج التونسي علاء الدين سليم مخرج فيلم «تعليق» فاعتذر بدوره لإمكانية المشاركة في مهرجان «كان» السينمائي.»
وإلى جانب العروض السينمائية يقترح «مهرجان السلام» على روّاده مجموعة من اللقاءات السينمائية للتباحث في محور»جمالية الصورة بين إكراهات الاقتصاد وحريّة التعبير» بمشاركة المخرجين والنقاد والمهتمين بالفن السابع.

45 ألف دينار... ميزانية المهرجان
في وفاء لعنوانه وانعكاس لتسميته، يسعى مهرجان السلام إلى بث السلام في مفهومه الإنساني الشامل عبر توّسل اللغة السينمائية ورسالة الفن السابع للتنديد بتوّحش الإنسان وفظاعة الجرائم البشرية...وفي هذا الإطار تم انتقاء عناوين الأفلام المؤثثة للدورة 16 من المهرجان بميزانية بلغت حوالي 45 ألف دينار تتوزع ما بين مساهمات عينية ونقدية.
وسيكون افتتاح الدورة 16 من مهرجان السلام على وقع أحداث فيلم «دروس من الظلمات» للمخرج «ويرنر هيرتزوغ» الذي سيعرض للمرة الأولى في تونس. ويتطرق الفيلم إلى أحداث ما بعد حرب الخليج في الكويت.
وفي خاتمة هذه المناسبة السينمائية السنوية، سيسدل الستار على الدورة 16 من مهرجان السلام على أنغام الحفل الموسيقي «حكايات ما وراء المتوسط» بإمضاء مجموعة عبد «الرؤوف الورتاني».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا