قبل العرض: «خارج عن السيطرة» لآمال العويني: بحث فني جديد يقوده الجسد

فنانة تونسية تنحت مسيرتها الفنية بالكثير من العمل والاجتهاد،فنانة تؤمن بشيفرات الجسد ولغته القادرة على اختراق القلوب ودفع العقول لطرح السؤال، الكوريغراف امال العويني

تعمل على مشروعها الفني الجديد في فضاء التياترو منذ اشهر، كوريغراف تعرف ان للجسد لغته القادرة على النقد وإيصال رسائل انسانية دون الحاجة الى النص المنطوق.
«خارج عن السيطرة» هو اسم العمل الكوريغرافي الجديد، تجربة نقدية اخرى تخوض غمارها فنانة مشاكسة وراقصة مثابرة تبحث عن الاختلاف في اعمالها الفنية، «خارج عن السيطرة» عمل تدور احداثه في احد الاحياء القصديرية القديمة، قرب المناطق العمالية اين يحدث انفجار لعبوات الغاز بأحد المصانع، في حالة من الهلع والخوف غادر السكان مآويهم خوفا من حصول كارثة، في العمل ترقص الاجساد لتنقل حالة بين الرثاء والحزن، بين الامل والحلم تتفاعل الاجساد مع الوضع الراهن وكانها تطالب بفتح ابواب أخرى للعيش، كانها تواجه الكارثة باجساد عارية الروح والقدرة، الرحلة بين النجاة والموت تقدمها اجساد الممثلين الراقصين، اجساد تمثل ثورة على الركح تشرف عليها امال العويني.

«خارج عن السيطرة» تجربة فنية راقصة جديدة يحتضنها فضاء التياترو ويقدمها للجمهور مساء 28نوفمبر 2022، العمل تصور وإخراج لامال العويني واداء كل من قيس بولعراس وحليمة عيساوي وادم عمر وامال العويني، سينوغرافيا لصبري العتروس وموسيقى لاسامة السعيدي وفيديو لعبد القادر القارشي.
تجربة فنية جمعت امهر الفنانين في مجالاتهم، فصبري العتروس يعرفه جمهور المسرح وهو من ايقونات السينوغرافيا في تونس، فنان مبدع خلف «الكونسول» له سحره الخاص في التعامل مع الاضاءة وتوزيعها بطريقة تبهر المتفرج وتخدم رسائل العمل المنجز، وموسيقى اسامة السعيدي مختلفة لانها صدى الروح وانعكاس لافكاره الفنية الناقدة، فنان يسكنه الطموح وتقوده الرغبة في النجاح لصناعة محتوى موسيقي يختلف من عمل فني مسرحي الى اخر، فالموسيقى لدى اسامة السعيدي كما الذاكرة، خزانه اليومي للإبداع.
«خارج السيطرة» تجربة ابداعية اخرى ذات رسالة اجتماعية وحقوقية، فرصة اخرى تبوح بها اجساد الراقصين بحكاياتهم، مطية اخرى للنقد والسؤال تعتمد عليها امال العويني في كتابة مسيرتها الابداعية وتعبيرة مختلفة عن احلام كثيرة تعجز اللغة عن كتابتها فتترك المساحة الكاملة للجسد ليكتب ويعبر بصدق دون خوف، فالكلمات يمكن صنصرتها احيانا لكن لا سلطة تعلو على صوت الجسد حين يصدح بالحقيقة.

تجربة فنية جديدة تكتبها امال العويني الكوريغراف المؤمنة بقدرة الجسد على صناعة مشهد مختلف، فنانة نجحت في تأثيث مسبرة فنية جمعت الرقص مع التمثيل، فالرقص لغة الجسد الصادقة، الرقص اول لغة نطق بها الانسان، الرقص هو اللغة المتماهية مع المشاعر فالجسد ينكمش على ذاته اثناء الحزن ويقفز في الفرح ويصدر حركات متعددة جميع هذه المشاعر تلخصها الكوريغراف وتنقلها للجمهور عبر الرقص.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا