المعرض الوطني للكتاب التونسي: لن ينتظم في ديسمبر 2022 ... فهل سينتظم في فيفري 2023؟

كان تأسيس معرض وطني للكتاب التونسي مطلبا ملحا وذلك من أجل خلق سوق نشطة للكتاب التونسي في كل سنة. وقد شهدت سنة 2018 ولادة هذا المعرض الذي يحتفي

بإنتاجات محلية 100 %. وفي سنة 2022 كان من المنتظر أن تنتظم الدورة الرابعة من المعرض الوطني للكتاب التونسي من 13 إلى 23 أكتوبر المنقضي إلا أن الوزارة أعلنت عن تأجيل هذا الموعد إلى شهر ديسمبر 2022، ثم عادت لتعلن عن شهر فيفري 2023 موعدا جديدا للمعرض. فهل يحتمل الأمر كل هذه اللخبطة في المواعيد؟
خلفا للباحث والمؤلف محمد المي تمّ تعيين الكاتب ورئيس تحرير مجلة «الحياة الثقافية» يونس السلطاني مديرا للمعرض الوطني للكتاب التونسي في دورته الرابعة والتي كان قدرها التأجيل تلو التأجيل.
لجنة القيادة للنهوض بقطاع الكتاب والنشر .. هل من أثر؟
في مغادرة لردهات مدينة الثقافة بالعاصمة ، كان الانفتاح على الجهات من أبرز المستجدات التي تضمنتها إستراتيجية يونس السلطاني في إدارة المعرض الوطني للكتاب التونسي. إلا أن انتظام الدورة الرابعة من المعرض قد خرج من روزنامة سنة 2022 بسبب عديد العوامل المباشرة وغير المباشرة.
وكان اتحاد الناشرين التونسيين قد أصدر في شهر أوت الفارط بلاغا يعلم فيه الرأي العام بقراره القاضي بمقاطعة كل المعارض والتظاهرات والأنشطة التي تنظمها وزارة الشؤون الثقافية بما في ذلك المعرض الوطني للكتاب التونسي. وفي شهر سبتمبر الماضي التقت وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي مع ممثلين عن اتحاد الناشرين التونسيين وعدد من إطارات الوزارة، حيث تمّ الاتفاق على تكوين لجنة قيادة للنهوض بقطاع الكتاب والنشر والإعداد للاستشارة الوطنية للكتاب وتنظيم الندوة الوطنية حول صناعة الكتاب.
وتتمثل مهام لجنة القيادة للنهوض بقطاع الكتاب والنشر - وفقا لبلاغ الوزارة- في الوقوف على مشاغل الكتاب والنشر والناشرين وذلك استجابةً لتطلعات المواطن بمختلف فئاته، من ذلك تبسيط الإجراءات فيما يتعلق بشراءات الكتب ومنظومة الدعم العمومي واحترام حقوق المؤلف وغير ذلك من المشاغل التي تهم صناعة الكتاب.
وقد ضمت هذه اللجنة أعضاء يمثلون مختلف الأطراف المتداخلة في قطاع الكتاب، فيما تشارك الوزارة بأربعة أعضاء وهم: المنسق العام للجنة وممثل عن الشؤون القانونية وممثل عن المصالح المشتركة وممثل عن مؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
كما تضم هذه اللجنة الهياكل الأخرى ذات الصلة مثل اتحاد الناشرين التونسيين واتحاد الكتاب التونسيين والجامعة التونسية للنشر وغرفة النشر التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية. كما يمكن لهذه اللجنة أن تدعو شخصيات اعتبارية يمكن الاستئناس برأيها وخبرتها في مجال الكتاب والنشر. وإلى حد اليوم لم يصدر عن لجنة القيادة للنهوض بقطاع الكتاب والنشر أي إجراء أو قرار أو بلاغ !
وبخصوص الدورة الرابعة من المعرض الوطني للكتاب التونسي، فقد تم الاتفاق خلال هذه الجلسة على تأجيل تنظيمها إلى شهر ديسمبر2022 قصد «مزيد تشريك كل الفاعلين في صناعة الكتاب من الفكرة إلى النشر فالتوزيع». وفي شهر أكتوبر الفارط اكتفت الوزارة بإصدار بلاغ مقتضب تعلن فيه عن تنظيم المعرض في شهر فيفري 2023.
ويبدو أنّ عودة معرض تونس الدولي للكتاب إلى موعده المعتاد والموافق لشهر أفريل 2023 فسح المجال لمزيد التلكؤ والتباطؤ في تنظيم المعرض الوطني للكتاب التونسي في غياب لعنصر المزاحمة في التوقيت وانعدام هاجس تجنب التقارب الزمني بين المعرضين.
فهل سيتحرر المعرض الوطني للكتاب التونسي من الخلافات والاختلافات بين سلطة الإشراف والهياكل المعنية حتى يجد الكتاب التونسي حظه في الترويج والبيع؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا