منبــــر: في لوحات الفنان التشكيلي عزالدين البراري تونس عراقة وأصالة

افتتح بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر الذي ضم عددا كبيرا من الأعمال الفنية التشكيلية لفنانين تونسيين و غيرهم

من الذين عاشوا في تونس و تأثروا وأثروا في الحركة التشكيلية عموما و ذلك لأكثر من قرن والى الآن حيث يطلع الزائر على أعمال تعكس حركة الفن التونسي و مدارسها و اتجاهاتها وأساليبها وأجناسها التعبيرية بين الرسم و النحت والخزف والنسيج والحفر و الفوتوغرافيا ... وغيرها...
عمل مميز فيه اجتهاد و تشوف لحد كبير تجاه الحالة التشكيلية في هذا البلد.أعمال لجيل الرواد ومدرسة تونس ثم السبعينيات و مابعدها وصولا الى التجارب و الأجيال الجديدة و منهم الشبان..هكذا عمل المشرف على هذه المبادرة المتحفية التي هي مطلب قديم من قبل الفنانين و أحباء الفن الجميل..حرص الأستاذ محمد الحشيشة المدير المكلف بالمتحف و فريقه على هذا العمل ليكون في مرحلته الأولى و ما سيليها من عمل آخر..في المتحف أعمال لبوشارل و التركي و فابيو والسلمي والقرجي وليفي والزنايدي و بن عامر و بوقشة وفنينة وصفية فرحات و مرزوق و بن سليمان وبن عطية وغيرهم.. و من الأعمال نجد عملين للفنان التشكيلي عز الدين البراري و تعكس فترة سابقة من تجربته الفنية وهو الذي طور عمله الفني و قام بتكريم علي بلاغة في معرض سابق بقصر خير الدين و يعد الآن لمعرضه الفني الخاص برواق الفنون ببن عروس ليضم جانبا من لوحاته الفنية التشكيلية التي تعكس مراحل تعبيريته الفنية لحوالي أربعة عقود من الزمن وهو الذي اشتغل على الحالة التقليدية والشعبية التونسية من خلال المشاهد والعادات والتقاليد و سبق له الحصول على جائزة بلدية تونس في التسعينيات من القرن الماضي.

و في متحف قصر خير الدين وبدعم من اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين كان معرضه الحدث حيث جعله بمثابة الاهداء للفنان الراحل علي بلاغة صديقه و ذلك على سبيل التكريم وضم عددا من اللوحات الفنية للبراري منها لوحات جديدة اشتغل فيها على أمكنة و مشاهد من تونس في مجال من الذاكرة وفق جماليات مشهدية تبرز العراقة و الحنين و طابع السوسيو-ثقافي المميز لتلك الحقب و الفترات التي بدت فيها و خلالها هذه المناظر و المشاهد .هذا الى جانب لوحات فيها تذكر واستلهام تجاه تجربة الفنان الكبير الراحل علي بلاغة الذي طبع الساحة الفنية التشكيلية بخصوصيات تجربته الجمالية وهو أحد أبرز فناني تونس و أحد أبرز عناصر جماعة مدرسة تونس التي فيها نجد بوشارل و التركيين الهادي و الزبير و عبد العزيز القرجي و عمار فرحات و غيرهم...اللوحات الفنية الجديدة للبراري فيها اشتغال بشكل ينحو للمعاصرة و التجديد في ضرب جمالي و عمل على مشاهد بما فيها من حيوية و ذلك وفق نظرة متجددة ..الفنان البراري و حضوره هذا في مدونة الفن التونسي المعاصر و ضمن المتحف المحدث عنوان مرحلة يعمل ضمنها الفنان ليطور تجربته و هو يحافظ على اطار المذينة العتيقة مع اذخال عناصر جديدة من اللمسات في سياق الفن المعاصر .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا