ومضة ثقافية: أصبحت نقابة الثقافة توزع صكوك الغفران على المبدعين

 في اطار ممارسة العمل النقابي ونظرا لأننا في دولة جد ديمقراطية ونظرا لان الثقافة هي اولى اهتماماتنا ونظرا لان ممارسي العمل النقابي يقدسون حرية التعبير ويحترمون الرأي المخالف ويعشقون النقد، ونظرا لان البعض من مثقفينا وتحديدا بعض المنخرطين في النقابة العامة للثقافة

أناس يقبلون النقد و “يبربشوا على شكون ينقدهم” وفي اطار الديمقراطية اقدمت النقابة العامة للثقافة على اصدار بيان قاسي التعابير والاتهامات ضد الاعلامي و الممثل حسام الساحلي فقط لانه قال”:

“كان مايحبوش يخدموا نهار الاحد يسكروها دور الثقافة” جملة نقدية اثارت حفيظة نقابة الثقافة لحد اصدار بيان تندد فيه بنقد الاعلامي والممثل لادائها وتنعته بـ “المدعوّ” وكانه نكرة لا تعرف اعماله المسرحية او التلفزية.
بيان نقابة الثقافة لم يكتف بالتنديد فقط بنقد الاعلامي والمسرحي بل توجهت الى وزارة الثقافة بمطلب طلبت منها ان توقف كل تعاملاتها المباشرة وغير المباشرة مع “هذا الشخص” كما وصفوه او من يمثله او يتحدث باسمه، طلب جد غريب فهل العمل الابداعي حكر على البعض؟ وهل استوفت النقابة كل مشاكلها واصبحت تترصد الاصوات الناقدة والأقلام الرافضة للمتاجرة بالثقافة؟ وكانها تطبق المثل التونسي “خانها ذراعها قالت سحروني”.

وهل وجب استشارة من يدعون انهم صوت العمال قبل نقدهم؟ وهل نقد بعض احتجاجات نقابة الثقافة اصبح “شينة” و “تهمة” قد تفقد الاعلامي او الممثل حرمانه من جنان العمل مع وزارة الثقافة؟ و الاغرب هل أخطأ الممثل حسام الساحلي لحد وصف كلامه بـ “الاتهام الفاحش” كما جاء في البيان المكتوب بكلمات جد قاسية كما وصفها مساندو الفنان متسائلين ، هل يتوجهون بخطابهم الى الممثل حسام الساحلي ام الى “ابو الحسام” ؟.

بيان النقابة ضد الفنان يطرح السؤال التالي: هل النقابة وحدها الوصية على حال الثقافة والمثقفين وهل استوفت كل المشاكل التي تدافع عنها؟ ام انها تهاب الراي المخالف والاصوات الناقدة؟ وللاشارة فانّ “المدعوّ” حسام الساحلي يقدم يوم 18 جوان الجاري العرض الاول للغنّاي صحبة الفنان عبد الرحمان الشيخاوي بالكاف دون تجاوز مشاركته في مسلسل “الاكابر” على قناة حنبعل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية