الدور الأول من المباريات الثقافية بين المعاهد بقابس: ابداع في مختلف المجالات..مسرحا وشعرا ورسما وثقافة عامة

في تجربة هي الاولى وبمبادرة من عدد من أساتذة مدينة قابس احتضن نهاية الاسبوع المنقضي فضاء معهد حي الامل بالجهة فعاليات الدور الاول من المباريات الثقافية بين المعاهد التي جمعت معهد حي الامل والمعهد النموذجي.
بادرة لقيت دعما

من عديد المؤسسات بالجهة على غرار المندوبية الجهوية للثقافة ، الاتحاد الجهوي للشغل ، بلدية قابس، المركب الكيميائي و اذاعة «اوازيس اف ام» وتكمن اهمية هذه الفعاليات باعتبارها انطلقت من وعي ثلة من المربين بأهمية الفعل الثقافي داخل المؤسسات التربوية عبر خلق دينامية تلاميذية تسعى الى تكسير الجمود الثقافي الذي تعرفه هذه المؤسسات وبث روح الابداع وشحذ الفكر فضلا عن تشجيع المبادرة والمنافسة بين التلاميذ ..تشكلت لجنة تنظيم المباريات مؤخرا وتضم ممثلين لثمانية معاهد مشاركة في المسابقات ويتراسها الاستاذ حسين المحجوبي والتي عقدت لقاءات ماراطونية بصفة تطوعية في زمن اضمحل فيه وغاب التطوع..

انطلق هذا العرس الثقافي وسط حضور لافت جمع المئات من التلاميذ والأولياء والاساتذة من داخل وخارج المؤسسة بكلمات ترحيبية وضعت التظاهرة في إطارها امنها كل من رئيس اللجنة المنظمة ومدير المؤسسة الاستاذ فتحي قنومة حيث راوحت بين الاسئلة الثقافية والبحث في التاريخ والادب والشعر والفكر والفلسفة والفنون والادب من جهة والفنون من جهة ثانية فالمسرح كان حاضرا من خلال عمل مسرحي بعنوان «»حنين» لمعهد حي الامل نص وتمثيل لنخبة من التلاميذ: اقبال قفراشي ، هديب بوجليدة ، تسنيم بوبكري ، نسرين كعبية ،خديجة المدب، زينب خمور و اشراف الشاذلي.. عمل أطره الاستاذان حسين زغباني وامال اليملاحي وجسد حال الامة ومجتمع يمزقه التشتت والفرقة ،زمن لا يعترف إلا بالأقوياء ..فمتى يعود المجد لهذه الامة ؟ وإلى متى يجهل العرب وهم اصحاب تاريخ

وحضارة وثقافة انسانية أننا في زمن القوة وأن العالم لا يصغي إلا للأقوياء؟، لكن يبقى الامل.. اما العمل الثاني للمعهد النموذجي فكان عنوانه «مهبلة ناسي انا » نص للواثق بالله شاكير وتمثيل كل من ايثار صويعي وايهاب الزرلي والواثق، عمل اهتم وقدم باسلوب ساخر معاناة الإنسان وعرض قضاياه الخاصة ومطاحناته اليومية في صراعات لا منتهية متجاوزة للقضايا العامة والإشكالات الحياتية وما تفرضه من ضغوطات عليه ..لوحات رسم للتلاميذ المشاركين في المسابقة كانت معبرة وجميلة واستعملت قلم الرصاص فقط ،كما نهلت تقريبا من نفس محاور الاعمال المسرحية اما في مسابقة الموسيقى فكان الموعد مع اصوات شابة ادت بإحساس اغاني شرقية وغربية بالإضافة للعزف المنفرد على آلتي الكمنجة والقيتار .. اما الاصوات الشعرية الشابة فقد شنفت أسماع الحضور ونالت استحسانهم في مستوى الكلمات والصور الشعرية والإلقاء السحري حيث قرات الشابة اقبال القفراشي قصيدتها المعارضة لقصيدة للشاعر سفيان المسيليني «انا طفل فلسطيني» : أنا طفل فلسطيني/ حجري قد أينع بيميني/ وتمدد هلالين بأنسجتي/ يصيح يا مريم ضميني .انا طفل فلسطيني/ عنواني موصول بأوردتي/ حدودي فراشتان من لهب/ و العالم مسجون بأقبيتي.. اما التلميذ الواثق بالله شاكير فقرا قصيدته وهي بعنوان «سيد الكلمات»:

يحاصره الموت / وحب ..ابدي/ وفي جنائنه مات / وزمن يدور..ويدور/ فيسحقني ..في ساعات / وامراة عشقتها / اقتحمتني في لحظات...
فعاليات هذا العرس كانت متنوعة وهادفة مع جمهور رغم كثافته ، انجح هذه التظاهرة وسط تاطيروتنشيط مميز لوحدة تنشيط الاحياء بالمندوبية الجهوية للشباب والرياضة بقابس بقيادة الاستاذين بيرم معالي و نزار المهذبي ليكون الموعد و وسط اجواء جد احتفالية مع

اعلان النتائج من قبل لجنة التحكيم المشكلة من الاساتذة: أحمد عتيقة و امينة الهلالي ولسود الرحماني و احمد نبيل خضري وفاطمة خضر حيث ترشح للدور النصف النهائي معهد حي الامل ،هذا وفي غمرة احتفال تلاميذ هذا المعهد بالترشح اكد التلاميذ المشاركون عن شكرهم للمؤطرتين الاستاذتين ناجية الطرابلسي و امال اليملاحي وادارة المعهد لما بذلوه من جهود مخلصة لإنجاح هذه التظاهرة ..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية