في ديوان ثالث لزهيرة الزنايدي من عطشي تروى الأماني « بعد « صرير الجسد»

أصدرت الشاعرة زهيرة فرج الله الزّنايدي مجموعتها الشعريّة الثّانية بعد « صرير الجسد» مهرتها بعنوان جذّاب

«ومن عطشي تروى الأماني» و جاءت في 140 صفحة من القطع المتوسّط و بإخراج أنيق على نفقتها الخاصّة.
المجموعة بعناوينها الحاديةِ و الأربعين تحيلك على البحر أوّلا بتصدّره بخمسة عناوين و بملامحه حيث يطغى صغرا وشبابا و كهولة و يمتدّ على قلب الشاعرة حبّا و شوقا و في وجدانها حنينا و بأمنياتها عطشا لا مسغبة بل هياما و الهيام لغة هو شرب الإبل للماء حتّى تنفلق بطونها دون أن تروى.
زهيرة فرج الله الزّنايدي على غلاف مجموعتها الثّانية أضافت لقب زوجها (الزنايدي) (المجموعة الأولى صرير الجسد كان الإسم زهيرة فرج الله فقط) اعترافا بما قدّمه لها من حبّ وإحاطة و إعانة و إعاشة و قد عبّرتْ عن ذلك في إهداء له في بداية الكتاب و كأنّها تسترجع معه كلّ لحظات الحبّ والعمر و التآلف منذ تزوجها.
زهيرة الشاعرة و الإنسانة تحبّ الآخر: أصدقاء..عائلة...زملاء...كأنّها لا تهنأ إلاّ إذا كان هذا الآخر سعيدا هانئا و إذا سلسلنا عناوين مجموعتها نتحصّل على الآتي ( سلسلة من عناوينها تباعا)و كبرياؤها يجعل روحها تغنّي بشوق مرّ لأجلّ حبيب لدرجة الجنون و القلب ملعب واسع يهواه كأزهار بلّورية قد نذرته لموطن وأنذرته غبّا كألبوم صور لذاك الربيع وكم تستهويه عذاباتها لتجعل منهما دروسا للحبّ و بينها و بين البحر فلا تنسى هذا الحبّ أبدا و كلّ الأماكن البحرية تذكّرها به وتحيلها على الزّمن الجميل بحرقة القلب المأسور المحبّ باستثناء رائع لحبّ الأمّ و لكن باطّراد شوق الجميلة و الغوّاص لتسأل دائما ما بنا؟ يأ أنت؟ و تجيبُ ألم تر كيف فعلت طلاسم عينيّ بنوارس شوق الحنين كصوت كمان حزين كصيد السّمك و حصوله في شباك العيون ولكنّ لمسة من يده تجعلها أو لعلّها تجعله مهذارا رجيما لتتمكّن من القول للملإ ذاك حبيبي الشرقيّ الباريسيّ وصفا ينطبق كلّ التطابق مع زوجها الذي أهدته مجموعتها بإعجاز حبّ ليعلم أنّها اِمرأة و هنّ أيضا ...لا هنّ لا...قهقهة مدوّة رجما بالغيب لتُرفَعَ الصّحفُ و تجِفَّ الأقلام بين ثنايا الأحلام فتشتدّ الأزمة حتى انفراجها لتلقي لليل الوجع و الحلم هذه المجموعة.
فلسطين أيضا لها مكان عَلِيٌّ في قلب زهيرة فتفردها بقصيدة ،فهي عمرها و عمر العرب حسب ظنّها و تعبيرها.
زهيرة تعشق البحر و أماكنَه و تجلياتَه وتوابعَه حتى أنّها جعلت منه صورة غلافِ كتابها و تحبّ الزهور سيما الشرببّو ليحتلّ أكثر من ثلاثة أرباع مساحة واجهة الغلاف.
بين واقعيّة جميلة و خيال لذيذ جاءت مجموعتها ( و من عطشي تروى الأماني) كأزهار بريّة تتفتّح للشّمس أو» كدمعة عرس لا تجرح خدّا».

بقلم: عماد  الزغلامي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا