في افتتاح «مهرجان قابس سينما فن»: تبرع ومؤازة لإعادة إعمار»سوق جارة»

من «سوق جارة» إلى واحات الحامة اندلعت النار وأتت على الأخضر واليابس. وفي الوقت الذي تلبس فيه قابس ثوب الحزن والحداد، جاء افتتاح

«مهرجان قابس سينما فن» ليطفئ الجمر الملتهب في النفوس ويبعث من الرماد جذوة أمل وفرح.
في مساء أول أمس الجمعة 6 ماي 2022، أضاءت أنوار الدورة الرابعة من مهرجان قابس سينما فن سماء «عاصمة الحنّاء» وجعلت منها قِبلة سينمائية بامتياز حضرها عديد الفنانين من تونس والعالم.
من مواجهة معضلة التلوث إلى الاستفاقة على كوارث الحرائق، تعاني قابس الأمرّين وتكابد أحزانها صباحا ومساء. وقد حمل «مهرجان قابس سينما فن» منذ تأسيسه مسؤولية الدفاع عن بيئة قابس وتخصيصه مساحة كبرى من برمجته لقسم «سينما الأرض» الذي يحتفي بأفلام تدافع عن حق الإنسان في العيش في محيط نظيف وضرورة إنقاذ كوكب الأرض من التلوث قبل فوات الأوان. ومواصلة لمسار انخراطه في سياق «مهرجان المواطنة» ساهمت الدورة الرابعة من مهرجان قابس سينما فن في معاضدة الجهود المحلية والوطنية لإعادة إعمار «سوق جارة» وإصلاح الخراب الذي لحق بالأرزاق والبلاد.
وفي حفل افتتاح المهرجان لم تغب عن الشاشة العملاقة صور الحنّاء التي تخضّب يد العروس وأشكال منتوجات السعف التي يحملها الزائرون كهدايا وتذكار... وكلها كانت مكونات صنعت خصوصية «سوق جارة» الشهير وجعلت منه مركز ثقل مدينة قابس السياحي والتجاري. وقد وجه مهرجان السينما دعوة للتبرع لفائدة التجار المتضررين من الحريق وذلك على حساب «جمعية دار قابس» بالعاصمة حتى تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي وتعود الحركية إلى قلب قابس النابض.
وفي استقطابه لـ 26 فيلما يعرضون لأول مرة، يسعى مهرجان قابس سينما فن إلى عرض أحدث الإنتاجات السينمائية العالمية. وتتنافس على المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة 10 أفلام وكذلك 10 أفلام في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة. وتتواصل مختلف أقسام وعروض المهرجان إلى غاية 13 ماي 2022 في تغيير لوجه المدينة ونفض لغبار الحزن عنها وتنشيط لواحاتها وشوارعها....
وفي دورته الرابعة «تتجدّد رهانات قابس سينما فن ويرتفع سقف الطموحات بناء على إنجازات حقّقت ووعود في طور التنفيذ وتجارب تستحقّ المراجعة. انطلقت اليوم، الدورة الرابعة للمهرجان الذي يتّخذ مكانة استثنائية في مشهد المهرجانات السينمائية العربية لتمسّكه بخطّه التحريريّ الذي بني على تصوّر خاصّ للسينما وبضمّه لفنون الصّورة بمختلف أشكالها وأنماطها ضمن برمجته التي لا تتوقّف عند العروض والمشاهدة، بل تضع هذه الفنون محلّ مساءلة جمالية وسياسية دائمة لتجمع صنّاع الصّورة حول طاولة التفكير في المناهج الفنيّة والمسارات الإبداعية بمختلف إشكالاتها ووعودها».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا