في إحياء الذكرى الأولى لرحيلها: مسيرة السيدة نعمة في كتاب وفلم وصور

رحلت السيدة نعمة وبقيت ابتسامتها المشرقة حية في الذاكرة وظل صوتها عذبا يداعب الآذان فينحني له الفؤاد استماعا واستمتاعا... لن تموت أغنيات نعمة

وهي التي أطربت الجيل تلو الجيل وترقص على إيقاع الشجن والفرح في ألوان من الأوزان والعواطف وكل الحياة.
بعد سنوات من مقاومة المرض والصمود في وجه العجز، غادرت الفنانة نعمة الحياة في 18 أكتوبر 2020 عن عمر ناهز 86 عاما.

سلسلة «ذاكرة وإبداع» تحتفي بالفنانة نعمة
في صفاء خالص وعذوبة نادرة، كانت السيدة نعمة تهدي جمهورها أغنيات وحزمة من الأمنيات وتنثر من بين شفتيها ورودا من العتب والحب والأمل ... فصنعت لها جمهورا كبيرا ووفيا رافقها في كل المحطات وهلّل في كل المرات لجمال إطلالتها وفتنة صوتها ... لم تسجن السيدة نعمة صوتها الشجي في خانة لون غنائي واحد بل خطّت مسيرة فنية متنوعة الأنماط والألحان والمضامين... فغنت للوطن والحب والأعياد ونالت لقب «فنانة تونس الأولى».

ولأن نعمة من الصعب أن تنسى بل من العار أن تنسى فقد سعى المركز الوطني للاتصال الثقافي لإحياء الذكرى الأولى لوفاة السيدة نعمة بما يليق بها من احتفاء وتكريم.

وسيتم توثيق مسيرة الراحلة نعمة في كتاب من إصدار المركز الوطني للاتصال الثقافي ضمن سلسلة منشورات «ذاكرة وإبداع» بإشراف المدير هشام الدرويش وإعداد الصحفي شكري باصومي بالتعاون مع مدير قسم البحوث والدراسات بمركز التوثيق الوطني مولدي العارم.
وفي إطار شراكة مع دار الثقافة السليمانية سيتم تخصيص يوم 16 أكتوبر2021 لإحياء الذكرى الأولى لرحيل السيدة نعمة ضمن باقة من الفقرات والفعاليات حيث سيتم عرض فلم وثائقي يوّثق لمراحل حياة الفنانة الراحلة ومحطات مسيرها الفنية. كما سيكون جمهور نعمة وعشاق صوتها على موعد مع معرض صور يعيد إلى الذاكرة تفاصيل من الذكريات البعيدة عن الفنانة المحبوبة.

في إحياء ذكرى رحيلها الأولى، من المنتظر أن يتحدث عن السيدة نعمة أصدقاؤها ومعاصروها وأفراد من عائلتها في شهادات من الصدق والحنين.
في مهرجان ألفية القاهرة سنة 1969 والذي لقبها على إثره الأديب الكبير يوسف إدريس بلقب «فنانة تونس الأولى» ، كان يمكن لنعمة أن تبقى في مصر وأن تحقق شهرة عربية وتكسب ثروة طائلة لكنها كانت وفية إلى الأغنية التونسية حتى تبقى جميلة وحيّة.وحتما ستبقى السيدة نعمة حية في الذاكرة والوجدان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا