ملتقى لشباب المتوسط ومهرجان للموسيقى البدوية في توزر : « شباب متضامن من أجل تنمية ريفية شاملة»

تحت اشراف وزارة السياحة واحتفالا بالسنة العالمية للسياحة تحت شعار «السياحة و التنمية الريفية» تنظّم الجمعية التونسية للتنشيط الثقافي و السياحي

من 27 الى 30 ديسمبر القادم فعاليات»ملتقى شباب المتوسط»وذلك بين القرى الريفية بولاية توزر وهي ميداس وتمغزة والشبيكة وتحت شعار «شباب متضامن من أجل تنمية ريفية شاملة» و بمشاركة 100 شاب من شباب دول المتوسط من الجنسين ممّن تتراوح أعمارهم بين 20 و 27 سنة.
وفي برنامج هذا الملتقى في يومه الافتتاحي مساء يوم 27 ديسمبر القادم وبعد استقبال المشاركين تنظيم لقاء تعارف وحفل موسيقي و تنشيطي بأحد نزل مدينة توزر ليكون الموعد يوم 28 ديسمبر القادم بقرية ميداس مع حفل استقبال و تحية العلم فتنظيم حلقات تعارف بين الضيوف و شباب القرى الريفية ثم تنظيم زيارات ميدانية لبعض الأحياء السكنية و المواقع السياحية فتنظيم زيارة تضامنية لتلاميذ المدارس الابتدائية بميداس ويتخللها تقديم عدد من العروض التنشيطية و الشبابية
وفي الفترة المسائية من اليوم الثاني تنتظم مجموعة من الأجواء التنشيطية الموسيقية الشبابية بشوارع و ساحات قرية ميداس وإثر العودة الى مدينة توزر يقدّم عرض موسيقي شبابي لفائدة شباب قرية ميداس و القرى المجاورة فتنظيم سهرة موسيقية شبابية بأحد الفضاءات السياحية ويوم 29 ديسمبر يكون الموعد بقرية ميداس مع مشاركة شباب المتوسط في افتتاح فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الجريد الثقافي والسياحي.
وفي لقاء جمعنا مع رئيس الجمعية المنظّمة الاعلامي محمود الأحمدي أفادنا ان هذا الملتقى يهدف الى «تبادل و مناقشة الأفكار حول السبل الكفيلة بدعم السياحة الريفية و ترويج و تسويق المخزون السياحي و التراثي وربط الصلة بين شباب دول المتوسط وشباب القرى الريفية لدعم مثل هذه الملتقيات ذات الطابع الشبابي والسياحي والتضامني».
وأضاف محدثنا، احتفل القطاع السياحي باليوم العالمي للسياحة في ظل ظروف جد استثنائية نتيجة التداعيات السلبية على اقتصاديات العالم بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد بما في ذلك القطاع السياحي وتناغما مع شعار هذه الاحتفالات» السياحة و التنمية الريفية « الذي أطلقته المنظمة العالمية للسياحة التابعة للأمم المتحدة وتفاعلا مع اقرار بلادنا وتحت شعار» السياحة الريفية ودورها في تدعيم التنمية الجهوية المستدامة «يوم 26 سبتمبر من كل سنة يوما وطنيا للسياحة الريفية باعتبار أهمية السياحة الريفية كسياحة بديلة ومكملة لمساندة القطاع السياحي ورافدا لإحياء التراث الثقافي والبيئي في القرى لتنميتها اقتصاديا و دفع عجلة التنمية بالمجتمعات الريفية وتضامنا مع المناطق الأكثر تضررا إرتأت الجمعية التونسية للتنشيط الثقافي و السياحي وبدعم و اشراف من وزارة السياحة المساهمة في هذه الاحتفالات بهذه التظاهرة السياحية الهامة والتي تنتظم أغلب فقراتها خاصة بقرية «ميداس» المعروفة بطابعها السياحي ومواقعها العالمية التي استقطبت و لازالت اهتمام عديد الفنانين والسينمائيين العالمين حيث يتزامن الملتقى مع فعاليات النسخة الثانية لمهرجان الجريد الثقافي والسياحي تحت عنوان « الموسيقى البدوية « و تحتضن أيضا قرية ميداش أهم فعالياته.
مشهدية احتفالية بعنوان»حنين»
جدير بالذكر ان تنظيم هذا الملتقى يتزامن مع تنظيم الجمعية التونسية للتنشيط الثقافي و السياحي من 28 الى 31 ديسمبر القادم مهرجان «الموسيقى البدوية»وذلك باشراف وزارة الشؤون الثقافية وعبر قرى ميداس،تمغزة،الشبيكة،الرميثة والمدينة الأثرية»أولاد الهادف»بتوزر وبما يهدف الى»مزيد التعريف بالموسيقى والآغاني البدوية والعمل على تجميعها وحفظها وتسجيلها على محامل مختلفة وعبر الأجهزة الاعلامية وتعريف الناشئة والشباب بهذا الموروث الثريّ والمتنوّع باعتبار التراث الموسيقي والفني مكسب حضاري ووطني وعنصر أساسي من عناصر هويتنا الثقافية التونسية وعامل من عوامل مسيرتنا التنموية وهو جزء من كيان الامم والشعوب الراقية التي تحافظ على تراثها وعاداتها وتقاليدها لتبقى جذورها ممتدة عبر التاريخ»حسب رئيس الجمعية المنظمة والتي برمجت مجموعة من السهرات الفنية من المنتظر إحياؤها من قبل الفنانات والفنانين زهرة لجنف ووردة الغضبان وعبد الرحمان الشيخاوي وبلقاسم بوقنة وخليفة الدريدي ومعـــــز الطرودي وعـــرض«الخمسة الذهبية»لشـــيراز العبيـــــدي وهيثم بوغانمي
وفي البرنامج العام لهذا المهرجان تقديم مشهدية احتفالية بعنوان»حنين»وهي عرض للموسيقي البدوية والتراثية يجسّد عادات وتقاليد سكّان البادية آيام زمان للتعريف بالموروث التراثي والحضاري والتاريخي لهذه المناطق وابرازها كفضاء للاستثمار السياحي والثقافي والفني وذلك بمشاركة نخبة من الموسيقيين والمسرحيين والطلبة من خرّيجي المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي ونخبة من تلامذة المدرسة السياحية بتوزر وبحضور أصحاب مشاريع ذات صلة بهذا المجال الى جانب تقديم مجموعة من العروض التنشيطية والمسابقات للأطفال بقرية ميداس وتنظيم أمسية للشعر الشعبي والغناء البدوي واحتضان دار الثقافة بتمغزة لمسابقة رسمية في الغناء البدوي والعزف الفردي وسهرة بمنطقة أولاد الهادف الاثرية خاصة فلكلور آيام زمان
الى جانب هذا ينتظم لقاء فكري بقرية الشبيكة ليبحث في «الموسيقى البدوية والتراثية ووسائل الاعلام الحديثة»كما تنتظم «دخلة سيدي سلطان»من خلال لوحات فنية من التراث والفلكلور الموسيقي البدوي والعادات والتقاليد الخاصة بمتساكني القرى الجبلية وتنظيم سهرة للغناء البدوي يتخللها عرض للأزياء التقليدية بأححد نزل مدينة توزر
ويقدّم في برنامج هذا المهرجان كذلك عرض»المحفل»وذلك يوم 31 ديسمبر القادم وبالمنطقة السياحية بقرية ميداس حيث يختتم المهرجان بعرض للموسيقى البدوية يتخلله تكريم الفائزين في مختلف المسابقات المنتظمة في هذا المهرجان الذي هو في ظاهره مجموعة من العروض الموسيقية والتنشيطية الفرجوية ولكنه في باطنه نبش في ذاكرة الموروث اللامادي الشفوي بتونس عامة وبجهة الجنوب الغربي خاصة ومن خلال التركيز على الموسيقى والاغاني البدوية مع الانفتاح على موسيقى الدول المغاربية وبعض الدول العربية الأخرى وتم الاختيار على القرى الريفية بولاية توزر لاحتضان هذا المهرجان باعتبارها عرفت منذ القدم بالموسيقى الصوفية والشعبية التراثية التي رسخت بالجهة مع توافد عديد القبائل البدوية على مر العصور سواء للتجارة أو العمل الفلاحي
وسيكون هذا المهرجان تمهيد لمشروع بحثي تؤمّنه نخبة من الطلبة والباحثين الشبان المختصين في مجال الموسيقى لمزيد التعريف بالموسيقى والآغاني البدوية والعمل على تجميعها وحفظها وتسجيلها وتعريف الناشئة بها وللغرض سينتظم خلال برنامج هذا المهرجان لقاء فكري حول أصول نشأة الموسيقى البدوية ومعارض للآلات الموسيقية والملابس التقليدية والمأكولات الشعبية البدوية الى جانب مسابقة وطنية خاصة بالناشئة والشباب من الجنسين حول اعداد ومضة اشهارية للموسيقى البدوية وكذلك عرض لآغاني الاعراس وبعض المناسبات الاجتماعية على غرار «التويزة»الخاصة بجني التمور والاغاني ذات الصلة بجني الزيتون والحصاد وجزّ الأغنام والعودة من الغابة

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا