ضمن سمبوزيوم «عيد البحر» للفنانين التشكيليين في المهدية: الرسامة ألفة شوشان في لوحة عن جائحة كورونا..

التلوين و الرسم عوالم للسفر الى الدواخل حيث شواسع القول بالطفولة و البراءة و الأشياء البسيطة ..هكذا تأخذ الكائن شحنة أحلامه وهواجسه ليقف تجاه الذات

والآخرين وتجاه العالم بكثير من الصبر والعبارة قولا بالكيان حضورا ونظرا... والفن هو النظر بعين القلب لا بعين الوجه.

هذا القول التشكيلي يتطلب دأبا واشتغالا وحرصا للوصول الى البصمة التي بها يعطي الفنان من ذاته في سبل الابداع و الابتكار.. وفي ضفة من ضفاف الفن ثمة غرام و هيام بالرسم يبرز جانبا من الذهاب في طريق الفن الطويلة والمضنية وفق عنوان الشغف والحب تجاه التلوين وعوالمه المتعددة.

في المعرض الخاص بعيد المرأة بعنوان «مبدعات الفن التشكيلي» وضمن السمبوزيوم الثاني للفنون بالمهدية تحلت جدران المتحف بعدد من اللوحات لفنانات مشاركات من الجهة حيث تابع ضيوف الدورة حيزا من الأعمال الفنية التي سعت لابراز عوالم العبارة الفنية النابعة من دواخل فنانات حالمات باللون جمالا و ملاذا و ابداعا..تعددت أسماء المشاركات ومنهن كل من ألفة شوشان ومنية الشوك ونجلاء الزوالي ونادية الطرابلسي وأسماء الشرقي وراوية صفر وسوسن سنان وسندس روين وحكمة شعبان فنانة ليبية مقيمة في المهدية ورشيدة منصور وصابرة فرج ... وغيرهن..

من المشاركات نذكر الفنانة التشكيلية ألفة شوشان التي عرضت عملا فيه اشارة الى ما تداعى من الأحوال في ظرف انساني فارق واجهه الانسان بالاحتياط و الحذر و الصبر المبين في اجواء من الصمت الكوني و الخوف و الحذر ...لحظة هول و سكون و نعني ما أوجدته جائحة كورونا من مناخ انساني مخصوص..
ألفة اشتغلت على الحالة التي وقف عندها الانسان متأملا ينشد الخلاص..اللوحة عبرت عن ذلك بألوان تنبع من الدماء ووضفت الابرو الأقراص الصحية و الأدوية تبثها في فضاء اللوحة لتقول بحجم الجائحة و مخلفاتها في النفس.

ألفة شوشان هي أصيلة الشابة بالمهدية و تهوى الرسم و شاركت في معارض جماعية و مهرجانات مثل ملتقى الشابة للفنون التشكيلية و هي تنوع في رسوماتها بين المشاهد و الطبيعة الصامتة و غيرها .

تقول عن مشاركتها هذه «..هي مناسبة للتعرف على تجارب أخرى لتطوير قدراتي الفنية وسعدت بالمشاركة في المعرض بهذه اللوحة وأتمنى النجاح للجميع فالرسم مجال خصب للحوار والاستفادة من تجارب الآخرين... و أحلم بمعرض في العاصمة وأعد لذلك و بالمزيدمن العمل والاجتهاد..وشكرا للمنظمين لهذا السمبوزيوم الذي نجح في جمع فنانين محترفين وهواة ليتواصلوا ويبدعوا...».

شمس الدين العوني

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا