بورتريه للشاعرة والمترجمة فاطمة بن فضيلة بمناسبة العيد الوطني للمرأة : «هزمت السرطان مرتين: مرة لأنني أحيا والأخرى لأنني أكتب»

شاعرة وكاتبة ومترجمة وخريجة معهد الصحافة، ملمة بكل انواع الكتابة كتبت الشعر والرواية والسرد والمقالات الصحفية هي العاشقة الازلية للكتابة

المداد سلاحها والحرف وسيلتها للتعبير عن ذاتها وعن وجع المرأة وموقعها، استاذة تدرس لغة موليير وتعلّم تلاميذها ان العلم حياة وتزرع فيهم الامل ليواجهوا مصاعب الحياة.
المتيمة بالحرف فاطمة بن فضيلة تلك التونسية التي واجهت السرطان بالكتابة وحولته من مرض ينهك الجسد والروح الى كنز للكتابة والابداع هي ضيفة «المغرب» بمناسبة العيد الوطني للمراة التونسية.

شاعرة بالفطرة
هادئة كنسمة صيفية، تزين محياها بابتسامة لا تزول، فاطمة بن فضيلة تلك المرأة الخجولة شاعرة جريئة ونقابية حازمة وامرأة قوية، كل من يعرفها عن قرب يكتشف رقتها وهدوئها وحبها للشعر، فاطمة بن فضيلة عاشقة للكلمة سكنتها منذ الطفولة، تفتح صندوق ذكرياتها فتقول «أنا ابنة الكلمة، منذ الطفولة كنت اكتب بعض الجمل وارويها إلى المعلم وأقول بفرحة الأطفال «سيدي لقد كتبت شعرا»، كبر معي الشعر وكبرت بي القصيدة وكبرت بحب الكلمة، من الوالد تعلمت الحب خاصة حب الكلمة ذات الايقاع الموسيقي لان الوالد كان يعزف القصبة وقوّال» هكذا تقدم فاطمة بن فضيلة نفسها وتقول:
أنا فاطمةُ يا أبي
أنا غفوةُ النّهرِ
أسيلُ من النّبعِ مجردةً
لأسقيَ الفراتَ
انزلقتُ من الأرضِ
و كانتْ هناكَ
معلّقةً في الأعالي أنا غفوةُ النّهرِ يا أبتِ
أنا فاطمةُ

هي فاطمة التي فطمت على حبّ الكلمة، من والدها تعلمت قول الشعر الملحون، منه عرفت قيمة الكلمة الجميلة فاختارتها منهجا للحياة والمقاومة، منذ الطفولة سكنتها القصيدة وتلبّست بها، ولدت ضيفتنا في تونس بالاسم «أنا ابنة العاصمة على الأوراق لكنني تربيت في مدينة مكثر فأبي جلب معه مكثر إلى العاصمة، جلب معه عاداته وتقاليده جلب معه البرنس والقصبة، حمل إلى الهنا فكرة الزردة والأعراس وكل تلك الصور المحفورة في الذاكرة تراصت لتصبح قصائد تفعيلة تشبهني» وتؤكد فاطمة منذ الطفولة احببت «القوالة» اصغيت باذن طفلة عاشقة لما يقوله، سحرني الغناء البدوي وتلك العوالم الشعرية التي يصنعها الناس ببساطتهم فكتبتها».
الكتابة منهج للحياة، الكتابة في الطفولة والى حدّ اللحظة كانت سلاحها، تعود من جديد لخزينة الذكريات وتستحضر الطفولة وتحدثنا عن البيئة التي عاشت فيها ودفعتها عنوة للكتابة وتقول «عشت في حي شعبي، وكان هناك شارع يفصل بين الحي الراقي والحي الشعبي، ندرس في المدرسة ذاتها لكن نلاحظ البون الشاسع بيننا الفقراء وبين أترابنا الاغنياء الذين يقطنون في الحي الاخر، لذلك قررت مواصلة دراستي والتفوق فيها والوالد كان يعمل في البناء لكنه أصرّ على تدريسنا كنّا عائلة فقيرة لكنها غنية على مستوى الثقافة والفكر.
وقد اخترت دراسة الصحافة لأكون صوتهم وحين اشتغلت في الصحافة كتبت عن الاحياء الفقيرة وفي تجربتي الشعرية هناك الكثير من الإشارات لمن يعيشون الفقر والتهميش في وطني تلك الاشارات الطفولية لازالت عالقة ولازالت تحركني لاكتب» فالقصيد اذن هاجسها، وسيلتها لنحت الذات واثبات الكيان والصراخ ان انا امرأة خلقت لاكون فاعلة وانحت مسيرتي بذاتي».

كبرت الطفلة الحالمة وسكنها حبّ الكتابة و توجهت للصحافة كاختيار «كنت مقتنعة وفي ذهني لا يمكن أن أكون الا صحفية ربما يكون ذلك صدى القلم، في تلك الفترة الممارسة تختلف عن الدراسة، الدراسة في المعهد لبت لي الكثير من الرغبات الفكرية، اختصصت في السمعي لبصري وقد كان الانتداب وقتئذ مرتبطا بالمناخ السياسي و المعارف و»الاكتاف»، تخليت عن السمعي البصري وتوجهت للمكتوب و في تلك الفترة وضعت ملف للتعليم ، ثم انطلقت التجربة التعليمية في التدريس وانطلقت تجربة حياتية اخرى امرر فيها حبّ العلم للاطفال».

الكتابة كما النار ممتعة ومخيفة
تعانق السماء بشموخها، صامدة وقوية كالجبال التي احبتها في طفولتها، فاطمة بن فضيلة الشاعرة الجريئة التي اصدرت «لماذا يخيفك عريي» في العام 2003 وهو اول موالدها الشعرية الشرعية، ديوان جريء يعري قبح المجتمع ويكشف وجع المراة، قصائدها الجريئة الصاخبة هي وسيلتها لترجّ المتلقي فالشاعرة لا تريد ان تكون مسالمة لان ما نعيشه من تقلبات سياسية واجتماعية وحقوقية يتطلب ثورة وزلزلة للسائد وليس مهادنة واستسلاما لانّ الشعر عندها اول طريق الثورة ومنه تستلهم شعارات الحرية.

الكتابة الجريئة والصور الشعرية التي ترج عقل المتقبل وتدفعه للتفكير مساحتها التي تضمن بها صدقها وحريتها ومن «لم يستطع ان يمدّ خطوات حرة طليقة على بياض الورق فحريّ به أن يتوقف عن الحلم والادعاء بالباطل بالقضاء على حرية الاخرين»، فاطمة شاعرة بالفطرة، طفولتها وضعتها في طريق الشعر فكانت القصيدة الصديقة والرفيقة، هي فضاء البوح والحرية ايضا، وفي العام 2008 صدرت لها مجموعتها الثانية « من ثقب الروح افيض» وكلا الديوانين في التفعيلة اذ «اعتبر نفسي من المسؤولين عن الموسيقى في الشعر»، بعدها كانت ولادة جنس أدبي آخر هو الرواية «رواه العاشقان» سيرة راو يبحث عن قصيد ، ثم صدر لها في العام 2016 «أرض الفطام».
ورغم الكتابات الكثيرة تخاف بن فضيلة النشر «بطيئة جدا في النشر، اخاف النص المنشور، لا اقتنع بسهولة بنص كتبته، صارمة مع الكلمة والحرف لذلك أصدرت كتبا في فترات متباعدة رغم الكتابات الكثيرة» كما تقول صاحبة الابتسامة الجميلة والكلمات الموزنة.

وعن سؤال كيف تكتب فاطمة؟ تقول «في البدايات كنت ارى القصيد جزءا من الروح، لا اريد ان يلمسه اي كان، كنت ارى ان القصيد لا يغيّر ولا يتغيّر، الشعر وليد اللحظة احيانا كلمة حبّ او صورة ما تكون قادحا لميلاد قصيدة، وفي نادي الاربعاء الادبي كنت جدّ صارمة مع قصائدي احميها من كل نقد او ملاحظة، لكن مع الممارسة و الدربة عرفت قيمة المحو فالكتابة الاولى هي الميلاد الجيني للقصيد لكنني تعلمت الاشتغال على القصيد وعرفت انّ المحو ضروري فما لا نقوله اهمّ بكثير مما يقال، والبيت المنقوص المليء رموزا اكثر قوة من البيت الكامل الواضح»، وتضيف «من قبل كنت أتعلل بالنشر لكن اتضح لي أن المشكل شخصي لاني صعبة الرضا والاقتناع بنص اكتبه، كل ما اكتبه أحيانا اعيد تنقيحه وكتابته».

تصمت قليلا قبل ان تطلق البصر الى الهناك تتامل جمال الكاتدرائية الجميلة او ربما تراقب حركات عصافير شارع الحبيب بورقيبة فكل حركة يمكن أن تكون قادحا للكتابة، فاطمة الشاعرة والمترجمة والنقابية حين سالت «انت شكونك» أجابت:

أنا حكاية حب غريبة
نموت و يحكوها الصيادة
انا نتخبا في كفوفك
وانت تقلي نحب نشوفك
انا دمك و انا حروفك
وانا الي نحبك كالعادة
وانت شكونك
انا قصبة وسط الريح
كي تتنهد قلبي يشيح
وكي نتوجع انت جريح
في خيالك شديت صحيح
ولا نعرف كفر و لا عبادة

بالاضافة الى الكتب المنشورة تشتغل فاطمة بن فضيلة منذ ثلاثة اعوام على ديوان سيحمل اسم «حمالة صدر بعين واحدة « يقوم على قصيدة النثر وهو تجربة حياتية لان الديوان يضم قصائد تحدثت فيها الشاعرة بلسان النساء مرضى السرطان، اذ اختارت ان تكون صوتهنّ وحبرهنّ.

أكتب لأكون صوت النساء
الطفلة العاشقة للحرف والكلمة، المراة الشامخة والقوية تكتب للمراة، تكتب نصوصا جريئة تشجع المرأة على التحرّر وتسكنها بقيم حقوقية عديدة، تقول فاطمة انها لا تؤمن بكلمة «الكتابة النسائية» لانه تقسيم غير حقيقي لكنها تؤمن بالكتابة لذاتها، والتجربة النقابية اضافت لها الكثير في التجربة الشعرية والحياتية «ما تعلمته في الاتحاد العام التونسي للشغل لم اتعلمه في المدرسة ولا في الجامعة ولا في المهنة، الاتحاد مدرسة حياتية اخرى، في الاتحاد تعلمت التضحية بالانا لاجل الاخر، تعلمت التضحية لأجل العامل والعاملة ومحاولة افتكاك حقوقهم، تجربة اضافت لي في الكتابة».
وتضيف محدثتنا بعد لحظات صمت، في الاتحاد تعرفت على معاناة النساء، اتذكر أننا كنا ننجز شريطا وثائقيا على المناولة واستحضر جيدا وضعية امرأة تعمل في إحدى معامل بن عروس أرادت الزواج فقرر صاحب العمل طردها إذا تزوجت، ثمّ تراجع عن قراره وواصلت عملها ولكن بمجرد حملها وقع طردها، صورة سريالية مؤلمة ان تحرم المراة من حقها في الامومة فقط لاجل بضعة دنانير يقدمها لها صاحب العمل فكيف لا اكتب للمراة اذن؟»، بعد زفرة وجع تواصل الشاعرة الرقيقة الحديث مشيرة الى الظروف النسائية الصعبة فالمرأة العاملة تعاني الكثير من الاضطهاد في العمل حتى في الوظيفة العمومية كم من مدير معهد يقول جملته الشهيرة «كلمت المندوبية وقلتلهم ماتبعثوليش نساء»، فالكتابة للمراة وباسمها نوع من التمييز الايجابي الذي تخوضه الشاعرة لأجل المرأة.

السرطان... منبع للكتابة
طفلة في جسد امراة، قوية بضحكة طفلة لا تكبر، مؤمنة بحقها في الحياة، اختارت الكتابة لتنجو من وجع السرطان، تحدت ذلك المرض الخبيث وحولت وجعه قصائد تكتبها وتتحدث فيها عن معاناة النساء اللواتي استُئصلت نهودهنّ، تجربة فاطمة بن فضيلة مع السرطان كانت مختلفة لانها اعتمدته مصدرا للكتابة وحولته الى قصائد « حين اكتشفت مرض السرطان في العام 2017 قلت انني وجدت كنزا للكتابة غير متوفر للجميع، مع بداية حصص الكيميائي تعرّفت على نساء كثيرات وعرفت قصصهنّ وحكاياتهنّ وشاركتهنّ اوجاعهنّ» وتضيف «حين اكتشفت مرضي بالسرطان، في البداية خفت كثيرا وشعرت انني في نفق مظلم وتائهة وحزينة، ثمّ قررت ان الوقت لا يصلح للحزن أصلا فالسرطان ذاك الغول الذي لا نتحدث عنه، الا همسا ونخفيه كأنه الخطيئة الكبرى، ذلك المارد الجبار الدموي، اقلم سكاكينه واكوّره تحت وسادتي كأي شيء تافه وأنام كل مساء، انا لا أقاتله ولا أصارعه ولا أحاربه، أنا فقط احيا، وساقتله مرتين، مرة لأنني احيا نكاية فيه ومرة لانّ حرفي لن يخذلني وان خذلني الجسد».
فاطمة كتبت كثيرا عن المرض، عن قصص النساء اللواتي شاركتهن الخوف، «في الحصص الثلاثة الاولى كنت منهكة، لكن ذات يوم قررت النهوض من الفراش الى المطبخ وطبخت العشاء، في مرة أخرى قررت النهوض والجلوس الى الحاسوب لأترجم كتابا كنت اشتغل عليه ومنذ تلك اللحظة «بريت» وبدأت في الكتابة، أنا أكتب لـ «ا هـ» التي توفيت لعدم وجود الدواء، أكتب لـ «آ م» التي لم تجد ثمن الحافة للعودة إلى مدينتها، اكتب لمن بترت نهودهن وتعرضن للتعنيف النفسي، اكتب لتلك التي افتك زوجها أبناءها بحكم قضائي لانها مرضت بالسرطان، التجربة حوّلتها الى كتابة لأنني قررت أن أكون صوت كل النساء المريضات بالسرطان».
الحديث عن المرض يدغدغ الجراح المفتوحة فالشاعرة لازالت تحتفظ بابتسامات رفيقات المرض ولازالت تتذكر معاناتهنّ الى رفيقة السرطان ليلى البغوري كتبت:

جمعنا السرطان يا ليلى ولم يفرقنا الموت»
أكتب من مأتم
صديقتي في السرطان
توفيت البارحة
نهشها مثلما تنهش هذه القصيدة
كبدي الآن
المعزيات يرمقن اصابعي وهي تتحرك
فوق لوحة المفاتيح
و القصيدة تنهش أطرافي
منذ اسبوع اخبرتني أنها ستموت
لم ازرها
ماذا سأقول لذاهبة الى الموت
هل اقول لها مثلا
تدثري جيدا
الطقس بارد هناك
خذي معك بعض الكتب للتسلية
أم أرسل معها بعض المقالات
لأولاد أحمد
ورسائل مشفرة لشكري بو ترعة»

الكتابة حياتها، الكتابة حلم اخر تعيش معه فاطمة بن فضيلة وللمرض الفضل في احياء قصة حبها مع زوجها «بعد 27 عاما من الزواج والروتين اليومي أحيا السرطان قصة الحبّ القوية».
السرطان لم يخف محبة الحياة بل كان منبعا للكتابة منه تعرّفت على اوجاع نساء كثيرات وبات زادا للشعر والكتابة خاصة اثناء انتظار الحقنة «احيانا لا نجد الدواء فتضطر الواحدة منا إلى انتظار ساعات طويلة بعدها يقوم الاطار الطبي بتجميع نقطة دواء من كل جرعة حتى تتحصل المريضة على حقنتها، صورة مؤلمة ومنها اتساءل عن ازمة الدواء في تونس لذلك اكتب اليهنّ»، ولان الاعتراف من شيم الكبار تعترف بن فضيلة بالدور الايجابي لكامل الإطار الطبي لقسم السرطان باريانة «حقا ارفع لهم القبعة لجميع الإطار لانسانيتهم وحسن تعاملهم مع كل المرضى وتشجيعهم الدائم لنا»فالسرطان المخيف بات لينا مطيعا ادعكه كمصباح علاء الدين لأكتب واكتب.
أثناء مرضها بالسرطان انهمكت الشاعرة في الترجمة وكانت البداية بترجمة لكتاب الشادلي القرواشي وقد اختارت الترجمة من العربية الى الفرنسية ايمانا منها بضرورة خروج نصوصنا التونسية والعربية الى الاخر فالنصوص تكتب باحساس مختلف وحضارة مختلفة ومن حقهم ان تقرا نصوصهم بلغات اخرى، وتقول بن فضيلة ان ترجمة الشعر جد صعبة لكنها تسكن القصيد بروحها لتشعر انه جزء منها، فالترجمة كتابة شعرية أخرى.
ومن افضال السرطان أيضا احياء «حلمة قديمة» وهي انجاز دار نشر، هي دار «وشمة» وعنها تقول الشاعرة «حلمة قديمة حين عرفت بمرضي تساءلت عن المساحة الزمنية المتبقية وقررت صحبة الرفقية والصديقة ليلى نسيمي تحقيق هذا الحلم وشريكتنا منيرة بن صالحة، وميزة دار وشمة انها ليست تجارية، ننشر الكتاب ونعمل على توزيعه وتقديمه هو حلم اخر لفائدة الكتّاب في تونس وتجربة حياتية اردت خوضها» وافتتحت دار وشمة في العام 2018 واصدرت مجموعة من الكتب كما تهتم بابداعات الشباب وتشجعها.
رسالة إلى المرأة التونسية:
الى المراة التونسية في عيدها انت منجم لكل ماهو ثمين ونفيس موجود داخلها هي قادرة ان تكون قولا وفعلا «للات النساء» عبر عملها وممارستها وفرضها لذاتها، المراة التونسية تستطيع ان تكون قدوة عمليا، وايمانها بذاتها هو الباب والمنفذ.
القوانين بين النص والتطبيق؟
عن حقوق المراة التي تضمنها القوانين تقول النقابية فاطمة بن فضيلة هناك مساحة بين النص والتطبيق، توجد فجوة كبيرة فهناك ممارسات غير مققنة مثل مسالة المناولة ، وتمتع المراة بكل حقوقها مجرد كلام، هناك مكتسبات صحيحة لكن التطبيق صعب، فهل يوجد قانون يحمي عاملات الفلاحة؟ من يضمن حقوق المعينات المنزليات؟ من يعترف بحقوق عاملات المناولة؟ كل الكادحات يعانين تهميشا رغم وجود النصوص القانونية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا