فضاء «ايكار» في باب العسل: قلب الدنيا يدق بالكتب.. كتابين مقابل ورشة في الفنون

يحتضن فضاء «ايكار» الثقافي بباب العسل معرضا للكتب وبالتحديد اصدارات نقوش عربية وعنوانه «قلب الدنيا يدق بالكتب» في إحالة على اهمية الكتاب

الذي يعطي للحياة معنى مختلفا فقارئ الكتب متجدد دائما كلما نهل من الكتب شعر انه حديث الولادة وكلما قرأ شعر أحس أنه يزور بلدانا جديدة ويقابل شخصيات أخرى بعضها تاريخية وأخرى حديثة فالكتاب عوالم متفردة ومميزة.
والأجمل انّ الفضاء الذي يوفر مجموعة من الورشات يشترط ان يكون ثمن الورشة «اقتناء كتابين من المعرض» فالمقبولون على ممارسة المسرح او دروس الايقاع او ورشة التعبير الجسماني جميعهم سيقتنون الكتب ثمن الورشة كل منهم سيختار كتابين ولكل الحرية في اختيار أي كتاب يريده في اطار تشجيع الفضاء على المطالعة ودفع ممارسي الفنون للقراءة لان القراءة حياة كما جاء في صفحة الفضاء.

«قلب الدنيا يدق بالكتاب» هو اسم المعرض المتواصل الى غاية 31 جويلية 2020 وللزائر والمغرم بالكتب الفرصة ليتمتع باصدارات دار نقوش عربية، في الرواق سيجد جميع كتب حسنين بن عمو الذي احتفل منذ ايام بالطبعة الثالثة لروايته «عام الفزوع» و حسنين بن عمو يكتب الرواية التاريخية واختص في تاريخ تونس الوسيط والحديث له أسلوبه السلس والمتميز هو رسام برتبة كاتب فرواياته تشاهدها وتحمل القارئ الى عوالم سيميائية مميزة.

وفي المعرض توجد «رحمانة» و «باب العلوج» و«عام الفزوع» هو العام اللي ثار فيه أهالي المملكة التونسية ضد محمد الصادق باي و وزيره الأكبر مصطفى خزنادار بعد أن قرر الباي مضاعفة المجبى (الضربية) من 36 ريال إلى 72 ريال في ديسمبر 1863 خاصة وأن المملكة كانت تعاني من أوضاع اجتماعية واقتصادية وسياسية سيئة القرار هذا دفع عدة قبائل من غرب البلاد ووسطها للتمرد على غرار الفراشيش وماجر وامتدت الثورة الشعبية الى المناطق الساحلية والجنوب بقيادة «باي العربان» علي بن غذاهم»، عام الفزوع من الروايات الاكثر مبيعا رواية تحمل القارئ ليتجول في خبايا التاريخ ويعيد قراءته. 1864.

في المعرض ايضا توجد المجموعة القصصية الجديدة لآمنة الشعبوني التي سبق وان نشرت بالفرنسية و في مجموعتها «ودانيات نسائية» آمنة تتعمّق الكاتبة جيّدا من خلال هذه المجموعة في واقع معيّن للمرأة وفي جانب مهمّ من حياتها، بسكونها وبتغيراتها، تنظر إليها من زاوية عاطفيّة رومانسيّة وأخرى اجتماعية وثالثة سياسية واقتصادية وهذا دليل على عمق ثقافة الكاتبة، فهي تلك الكاتبة المتمرّسة، تتربّص بالحركات والسّكنات وتتابع بامتياز ما يجري في الواقع وعلى أرض الواقع، منطلقة من الواقع لتعود إلى نفس هذا الواقع..

وللرواية البوليسية وروايات الجريمة حضورها في «ايكار» من خلال كتابات سوسن عوري عبر «فندق نورماندي» الرواية التي تشارك القارئ في تفاصيل الجريمة والغموض فـ«أثير»، بطلة القصّة وهي تونسية الأصل، تنتقل إلى أدنبرة عاصمة اسكتلندا لتواصل دراستها وتقرّر الإستقرار بفندق نورماندي والعمل به، وهو اختيار قام بقلب حياتها رأسا على عقب إلى الأبد»..

وبأسلوب يرتكز على السّلاسة والتّشويق، تصف الكاتبة الأحداث بطريقة مغرية مع جعلها مترابطة، فتفرض عليك بذلك قراءة مسترسلة إذ يصعب عليك ترك صفحات الكتاب، حبكة تمنح القارئ جرعة أدرينالين وتشجعه ليسافر بخياله ويكتشف عوالم جديدة هي عوالم المافيا وقصصها.
العظماء لا يموتون، والكتاب خالدون طالما أن كتبهم لازالت على قيد الحياة يقتنيها القراء وللمناضلة الراحلة نورة البرصالي حضورها عبر طبعة جديدة لكتابها «بورقيبة والمسالة الديمقراطية» .

و يشتمل الكتاب على خمسة أقسام معناة باستجوبات وشهادات حيّة استُعرضت فيها الانتخابات الأولى بتونس المستقلة والتي رسخت « الديموقراطية السلطوية»، وكذلك الكفاح المسلّح والفلاڤة، وترويض المنظمات الوطنية والمجتمع، والسلطة الفردية وحريّة الصحافة وأخيرا مؤامرة ديسمبر 1962 وتركيز نظام الحزب الواحد..
عديدة هي العناوين الموجودة في المعرض على غرار «دمع اسود» لعثمان لطرش و»كنت في الرقة» لهادي يحمد و»المنصف ساسي «صالح بن يوسف حياة وكفاح» و مريم صوفي وكتاب re-belle و«هشاشة» لايناس العباسي، عناوين مغرية في كل المجالات مع تخفيضات تصل الى 50 ٪ حسب بلاغ صدر عن فضاء ايكار، المعرض المفتوح لمحبي الكتاب والقراءة ذلك العالم الساحر الذي تقول عنه احدى القارئات حين سالت «لماذا تقرأ» من الأسباب التي جعلتني أقرأ هي حبّ إكتشاف معنى الحياة ،. من منّا لم تخطر بباله أسئلة معقدة أو حتى أسئلة بسيطة جعلته يفكر مليا ويبحث عن إجابات تروي عقله المتعطش .. أنا بإستطاعتي العثور على إجابات بين صفحات الكتب وجدت البعض منها وأجزم أنّ الجزء المتبقي من الإجابات بإنتظاري !» والمعرض في فضاء ايكار بباب العسل (قبالة محطة الميترو) بانتظار محبي الكتاب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا