«داري فيلم»: «فلنحوّل الحجر زمن الكورونا إلى سينما»

الفن هو الأمل، الفن إلياذة للجمال وترياق يحمي الإنسان من قسوة الحجر والوحدة، الفن قادر على تحطيم كل الحواجز والحدود، فالسينما قادرة

على الانفلات من الأزمات وتحويل الألم والخوف إلى أمل وأفلام تعبّر عن الأزمة وتصنع منها إبداعا «إذ يوجد في نهر السينما ما لا يوجد في بحرها» كما علّق الممثل أحمد الحفيان عن مسابقة «داري فيلم».
هم يعملون على الدفاع عن ثقافة القرب، منذ أول مشروع «مهرجان سينما في بني خداش» وهم يحاولون ترسيخ فكرة السينما البديلة وتقريب الفعل السينمائي إلى المواطنين، أعوام من الدفاع عن حقّ جميع المواطنين في السينما ومحاولة تعليم الشباب أبجديات هذا الفن بعيدا عن التظاهرات الكبرى وبسبب «الحجر الصحي» و فيروس كورونا وجد الكلّ نفسه في البيت ومن الرغبة في مقاومة الحجر وخلق أفكار جديدة ولدت فكرة «داري فيلم».

«الدار» أستوديو زمن الحجر
في تصريح «للمغرب» أكد عبد العزيز بوشمال أن الهدف من «داري فيلم» هو الدفاع عن فكرة السينما البديلة والخروج من النسق التقليدي للسينما، والتأكيد على فكرة سينما القرب والإيمان بقدرة السينما على محاربة كل أشكال الألم والحجز بما في ذلك محاربة «الكورونا»والانتصار على فكرة الحجر من خلال انجاز أفلام في البيت فجميعنا «جالس في البيت ويتساءل ويفكر ويتخيل ويحتار والكل يحاول الاستفادة من الوقت المتاح أثناء فترة الحجر، من هنا ولدت فكرة انجاز داري فيلم» كما يقول محدثنا، فبالسينما سنتجاوز فكرة الحجر ويصبح البيت أجمل لأنه سيتحوّل إلى فضاء للخلق والإبداع.

السينما ولادة للأمل من العدم
السينما وسيلتهم للدفاع عن إنسانيتهم واثبات اختلافهم، السينما ستكون فرصة للشباب ليبدع ويقدم أفكار مختلفة عن الحجر الصحي الذي يصبح موضوع المادة المصوّرة، بالسينما سيصبح الحجر اقل وطأة ويتحول المكان إلى موضوع للتفكير في محاولة انجاز فيلم مختلف يعبّر عن أفكار صاحبه زمن الحجر الصحي الذي تعيشه البلاد.
وداري فيلم عبارة عن مسابقة مفتوحة لكل من يريد أو تريد تبادل التجارب والخواطر أو سرد قصة بالصوت والصورة من داخل المنزل أو «الدار» الذي سيتحول إلى أستوديو للتصوير، فذلك المكان المغلق هو ما يفصل بين الإنسان والآخر في زمن «الكورونا» ونحن في أمسّ الحاجة للتواصل رغم البعد والتباعد الاجتماعي المفروض، هي أيام استثنائية نعيشها لا بدّ من توثيقها أو من توثيق قصص تبعث فينا أفكار مختلفة حسب تعبير المخرج عبد العزيز بوشمال.
وأكد محدثنا أنّ المسابقة تعطي الحرية للمشارك لاختيار نوع الفيلم القصير الذي سيقدمه سواء كان روائي أو تحريكي أو وثائقي أو تجريبي، شرط أن يعبّر عن هذه الفترة التاريخية «فترة الحجر أثناء الكورونا» و»العزل القسري» الذي نعيشه ووجب أن يصوّر الفيلم داخل البيت (كل فيلم يحمل مشاهد خارج البيت مرفوض) وتعرض الأفلام في إطار مسابقة تتكون لجنة تحكيمها من عادل عبيد و ايمن الجليلي وإيناس بن يونس.
وحسب بلاغ للمسابقة يكون يوم الأربعاء 15افريل آخر اجل لتقديم الأفلام، ويتمّ اختيار الأفلام الثلاثة الأولى من قبل لجنة التحكيم ثمّ يقع تنزيلها على صفحات التواصل الاجتماعي للتصويت عليها من قبل المتابعين والجمهور يوم 20افريل لاختيار فيلم يفوز بالجائزة الأولى المتمثلة في مشاركة المخرج والفيلم في فعاليات مهرجان قليبية الدولي «فيفاك 2020».

• شروط المشاركة في مسابقة داري فيلم:
أن يكون صانع الفيلم تونسي أو مقيما في تونس (اخترنا البعد الوطني في إطار دفاعنا عن فكرة ثقافة القرب).
أن يكون الفيلم مبنيا على قصة أو فكرة أصيلة لها علاقة بموضوع الحجر الصحي.

• كيفية التقدم للمسابقة:
يكون التقديم من خلال تحميل الفيلم على موقع اليوتيوب وتحديد خيار الخصوصية unlisted ليكون غير مدرج، ويتم إرسال:
1 - اسم المخرج ورقم الهاتف
2 - رابط الفيلم
3 - عنوان الفيلم
4 - ملخص قصير عن الفيلم على البريد الإلكتروني مع ذكر «داري فلم» في موضوع الايميل.
وترسل الأفلام المشاركة على البريد الالكتروني:

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا