بعد أن أصابت المشاهير والنجوم: الكورونا تقتل أسطورة الجاز الإفريقي مانو ديبانغو

قد يتشابه المرض مع الحب بأنهما لا يؤمنان بالفوارق وقد لا يخضعان إلى المنطق، فكما تخترق أسهم الحب قلوب

الملوك كما المساكين، الشباب كما المسنين... تصيب لعنة المرض كل الأجساد سواء كانت فتيّة أو هرمة، ثرية أو فقيرة. فكان أن أوقعت الكورونا في شباكها أسرى من المشاهير والنجوم والوزراء من كل أصقاع العالم بلا استثناء.

أمام اتساع دائرة انتشار فيروس كورونا الخطير، أصيب عديد الأبرياء بهذا الوباء ولم يسلم حتى الأمراء والأثرياء والمشاهير في كل الميادين... ولم يأبى هذا الداء الذي لم يجد بعد طريقه إلى الدواء إلا خطف الأرواح بالآلاف من كل الجنسيات والأعراق.

مانو ديبانغو أول فنان عالمي يموت بسبب الكورونا
وجدت الكورونا لها مستقرا في جسد عازف الساكسوفون الكاميروني وأسطورة الجاز الإفريقي مانو ديبانغو وهو في عمر 86 عاما، فتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج ومن هناك نشر على صفحته الرسمية بأنه «يستريح ويتعافى بهدوء». ولكن الموت كان إليه أقرب من الحياة، حيث تم الإعلان، أمس الثلاثاء، عن وفاة مانو ديبانجو متأثرا بإصابته بفيروس كورونا الجديد في أحد مستشفيات باريس.

وبالرغم من أن أسطورة «الأفرو-جاز» الكاميروني إيمانويل ندجوكي ديبانجو هو أول نجم عالمى يقضى جراء إصابته بوباء كورونا، وبالرغم من قاعدة جمهوره العريض فإن مراسم دفنه لن تشهد حضور أعداد غفيرة من متابعي فنه بسبب مقتضيات الظرف الصحي في باريس وفي جل دول العالم. ومن المنتظر أن يتم تكريم الفنان الراحل كما يليق بمسيرته وشهرته في وقت لاحق.

وقد انطلقت شهرة مانو ديبانجو العالمية سنة 1972 بعد إطلاقه أغنية «سول ماكوسا» التي حققت نجاحا كبيرا واقتبس منها فنانون عالميون على غرار مايكل جاكسون و ريانا...
وقد اشتهر الفنان الراحل الذي يعتبر من رواد الجاز على المستوى العالمي حتى في وسط نجوم الرياضة بفضل نشيد منتخب الكاميرون بمناسبة كأس الأمم الأفريقية.

فنانون في انتظار الشفاء من الكورونا
بعد أن خرج وباء كورونا عن السيطرة وعاث فسادا في الأرض والعباد مجبرا الناس على الالتزام بالحجر الصحي من أجل إنقاذ البشرية من الخطر الداهم ، المتزايد يوما بعد يوم... أعلنت عديد الشخصيات المعروفة عبر العالم عن إصابتها فيروس كورونا على غرار وزيرة المساواة الإسبانية إيرين مونتيرو وزير الاتصالات البرازيلي فابيو واجنغارتن وكبير مفاوضي بريكست لدى الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بارنييه وعديد الرياضيين... وطبعا لم يسلم نجوم الفن من عدوى الكورونا وسقطوا ضحايا لهذا الوباء.

وقد اهتزت هوليود على خبر إعلان نجميها الزوجين توم هانكس وريتا ويلسون بأنهما أول نجوم هوليود إصابة بالكورونا أثناء تصوير عمل فني في أستراليا. وغرد الممثل توم هانكس على موقع «تويتر»، مبشرا جمهوره بالتعافي قائلاً « مرحباً، يا أصدقاء. مر أسبوعان منذ شعورنا بأولى الأعراض وبتنا نشعر بتحسن»، داعياً متابعيه إلى احترام التعليمات والإبقاء على مسافة بين الشخص والآخر.

كما سبق وأن أعلن الممثل البريطاني إدريس إلبا عن النتيجة الإيجابية لفحصه والدخول في مرحلة العزل الصحي في منزله.

وبعد عودته من مهرجان أدبي في البرتغال، اتضحت إصابة الكاتب التشيلي لويس سيبولفيدا بالكورونا وهو الذي بلغ من العمر 70 عاما. كما أعلن المغني الكندي الشاب ليني كيم إصابته بالمرض القاتل. ورغم إعلان مغني الأوبرا الإسباني بلاسيدو دومينغو إصابته بفيروس كورونا فإنه طمأن جمهوره بأنه «في صحة جيدة».
ولعلّ في تماثل النجم توم هانكس وزوجته للشفاء بعد احترام الحجر الصحي أمل في أن الكورونا يمكن أن تموت على يد البشر لا أن تقتل هي فقط الناس بلا ذنب لهم !

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا