«24 ساعة مسرح دون انقطاع» في الكاف من 24 إلى 27 مارس: تجذّر في المحيط وفي الهوية وانفتاح مثمر على الخارج

على أعتاب عقدين من الزمن، يقف المهرجان الدولي «24 ساعة مسرح دون انقطاع» مفتخرا بإنجازات سبقت وصامدا من أجل طموحات آتية، ليثبت في كل مرة

مع حلول كل دورة أنه مهرجان مميز ومختلف. فقد نحتت هذه التظاهرة الدولية لنفسها موقعا ثابتا في أجندا الحياة الثقافية، كما حجزت لها مكانة خاصة عند عشاق الفن الرابع بفضل خصوصية متفردة وهوية فريدة.
من 24 إلى 27 مارس 2020، يتجدّد العهد والموعد مع المهرجان الدولي «24 ساعة مسرح دون انقطاع» بالكاف والذي يحتل مكانة مرموقة كأبرز التظاهرات السنوية التي ينظمها مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف.

12 دولة أجنبية ضيفة في مهرجان الكاف
مع حلول فصل الربيع، يأتي ربيع المسرح مكللا بالاحتفالات والاحتفاءات بفن الركح والحياة على إيقاع إحياء اليوم العالمي للمسرح في 27 من شهر مارس في كل عام. وفي هذا السياق يحتفي مركز الفنون الدرامية والركحية بإدارة عماد المديوني بهذه المناسبة العالمية على طريقته الخاصة ضمن تظاهرته الشهيرة «24 ساعة مسرح دون انقطاع».
وفي دورته التاسعة عشرة، لا يحيد مهرجان « 24 ساعة مسرح دون انقطاع» عن مساره ومبادئه وأهدافه... وذلك عبر هندسة برمجة يحتفي فيها أبو الفنون بشتى التعبيرات الفنية الأخرى من موسيقى ورقص وفنون تشكيلية ...
ويجمع موعد «24 ساعة مسرح دون انقطاع» تحت سماء الفن وعلى ركح الفن الرابع أكثر من 12 دولة أجنبية. كما يواصل المهرجان السير على منهج الخروج من الفضاءات المغلقة والاحتكاك بأكبر عدد ممكن من الجمهور على اختلاف شرائحه في أكثر من فضاء وفي أماكن عرض غير تقليدية على غرار دور الثقافة والمواقع الأثرية وشوارع المدينة وبعض الأحياء الشعبيّة والسّاحات و الفضاءات الثقافية الخاصّة مع محاولة التوجّه الى فئات محرومة من النشاط الثقافي كفاقدي السند والسجناء والمسنّين وتلاميذ المدارس الحدوديّة تكريسا لمبدإ ثقافة القرب والحق في الثقافة للجميع.

ندوة عن «المسرح وتكنولوجيا المعلومات»
من مركز الفنون الركحية والدرامية بالكاف،سيشع المسرح على كامل المدينة وسيعزف الفن الرابع لحن الحياة في كل الشوارع والأوقات لتلبس الكاف ما يليق بها من ثوب الفرح والأغنيات.
وإلى جانب باقة من العروض الحديثة محليا ودوليا، تحاول الدورة الانفتاح على محيطها من خلال تشبيك العلاقات الثقافية والمسرحية عبر تبادل العروض الأجنبية خاصة مع المهرجانات الشبيهة والمنتظمة في نفس الفترة كمهرجان الفرجة الحيّة بقفصة ومهرجان عز الدين قنون للمسرح، وكذلك الانفتاح بذات الفعل على المؤسسات العموميّة والمستقلّة المختصـــّة كالمسـرح الوطنــــي والمركز الدولي للفنون المعاصــرة بالقصرين والمركز الثقافي الدولي يوغرطة ، الفضاء الثقافي سيرتا ، الفضاء الثقافي عالم الفن وغيرهم...
وفي إطار الانفتاح على تجارب أجنبية ودعما للتبادل الثقافي، من المنتظر أن تثمر «24 ساعة مسرح دون انقطاع» لسنة 2020 عن ولادة إنتاج مسرحي مشترك بين مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف والجمعية المسرحيةFatias de Cà من البرتغال بعنوان «العاصفة» للكاتب العالمي شكسبير .
وتهتم الدورة 19 من مهرجان «24 ساعة مسرح دون انقطاع» في جانبها الفكري بتنظيم ندوة علميّة يؤثثها ثلة من النقاد والمسرحيين حول مبحث مهم وموضوع راهن تحت عنوان:» المسرح وتكنولوجيا المعلومات».

4 ورشات وتكريم لأصحاب الفضاءات الثقافية الخاصة
لئن كان مركز الفنون الدرامية والركحية يمنح قاعاته وأركاحه باستمرار على طول العام لمختبرات مسرح الشباب والأطفال ، فإنه يخصص حيزا مهما من مهرجان “ 24 ساعة مسرح دون انقطاع” للورشات التطبيقية والتربصات الفنية من خلال برمجة 4 ورشات  ;الأولى من ايطاليا تحت عنوان l’acteur qui chante تشرف عليها المخرجة الايطاليّة Tanja Horstman، والثانية تحت عنوان «المسرح العلاجي» يشرف عليها الدكتور معيبد خلف اللّه راشد والأستاذ عباس حمدان من العراق ، أمّا الورشة الثالثة فهي بعنوان : mots en mouvements / médiation culturelle . تأطير الفنّان Christophe studer من سويسرا في حين تتناول الورشة الرابعة والأخيرة «فن الممثل» يشرف على أشغالها الفنّان وحيد العجمي من تونس.

وفي سنة حميدة، يواصل مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف تكريم الأفراد والمؤسسات الذين قدموا الكثير للمسرح وتركوا بصماتهم وآثارهم جلية على أركاح الفن الرابع لا فقط من باب الاعتراف بالجميل يل وأيضا من أجل التعريف بهذه الطاقات والإبداعات والاستئناس بمسيرتها وتجربتها ... وفي هذا السياق اختارت الدورة 19 من «24 ساعة مسرح دون انقطاع» تقديم ورود التقدير و أوسمة التكريم إلى ثلة من المسرحيين من أصحاب الفضاءات الثقافية الخاصة.

ولئن جاءت كلمة اليوم العالمي للمسرح 2020 بإمضاء المسرحي الباكستاني شهيد نديم، فلاشك أن اقتران «24 ساعة مسرح دون انقطاع» في كل عام بهذا اليوم يؤكد ما ورد في هذه الرسالة بأن «للمسرح دور نبيل من خلال إعطاء مساحة الأداء والاهتمام بقيمة خشبة المسرح والسعي لتحويلها لخشبة مقدسة تعطي طاقة وحيوية وتعبئة بشرية لعدم السقوط في الهاوية».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا