مرايا وشظايا: فيديو كليب عن سمامة بإمضاء جينيور تشاكا على الجبل ما يستحق الغناء والحياة

«من يحوم فوق أعالى الجبال، يستهزئ بجميع مآسى الحياة، ويستهزئ بمسارحها بل بالحياة نفسها» هكذا علمنا نيتشه وهكذا رأينا الفنان عدنان الهلالي

يستوطن الجبال ويدعو سكانها إلى الصعود إليها صباحا ومساء، عندما تلوح تباشير الصبح وعندما تغرب الشمس حتى لا تتسلل إليها خفافيش الظلام ولا يحتلها الإرهاب.

وكرائحة الحب وشذى الورد وعبق الخبز، سرى عشق الجبل في وجدان الفنان السويسري جينيور تشاكا بعد أن أقام حفلا موسيقيا في سمّامة على هامش تظاهرة «سمّاموزيكا»، فعاد غازيا للجبل بالفن وفاتحا له بالغناء متحديا تحذيرات التهويل والتخويف ومحاولات تصنيف سمامة كمنطقة خطرة وخارطة حمراء قد يكون الاقتراب منها «خطر موت»!
من نيوشاتال، جاء رجع صدى جبل شامخ وصامد وملهم أوحى للمغني جينيور تشاكا أن يصوّر ملحمة سمامة في نحت وجودها الثابت لا العابر في فيديو كليب من إبداع أبناء الجبل.
جبل وفرح، رقص وطبل، رجاء وأمل... هي عناوين اليوميات البسيطة للرعاة وسمة الموجات الإيجابية التي ينقلها إلينا فيديو كليب « الجبال تغني» محتفيا بالسلام والأمان والصفاء في غناء الجبال للإنسان.
في جمالية فاتنة وبساطة بلا تعقيد كانبساط الهضاب والسهول، جاء فيديو كليب السويسري جينيور تشاكا بمذاق إكليل الجبل وبنكهة شاي الرعاة وهم يشعلون الحطب في الفلاة حتى تؤنس النار وحدتهم وتبعد عنهم الضباع. ولكن هؤلاء الرعاة في جبلهم لا يعرفون أبدا معنى الضياع وقد خبروا الأحراش ولم يهابوا الوحوش !
إن فيديو كليب «الجبال تغني» ليس مجرد أغنية وباقة زعتر ولوحة حياة للرعاة بل هو ومضة إشهارية عالمية للسياحة التونسية من شأنها إعادة تصنيف كل الحكايات والمرويات عن سمامة ومنح أهلها حقهم في العيش في سكينة وطمأنينة، فعلى الجبل ما يستحق الغناء والحياة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا