في القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد: منصف الوهايبي يراهن على الفوز «بالكأس ما قبل الأخيرة»

«الموتُ؟ نومٌ كاذبٌ، لا ليلَ نصرفُ في مَتاهةِ ظلالهِ؛ أو في تخومِ هوائهِ، وتفرّغٌ للأرضِ نطعمُها، كما قد أطعمتنا؛ لحمَنا ...الموتُ شيء كالزواجِ

زواجِنا بالأرضِ، قُرْبتِنا إليها، وليكنْ» هكذا نثر شاعرنا الكبير منصف الوهايبي حروفه وصوره في قصيدة بعنوان «محمود درويش يُتمّ قصيدته بالكأس ما قبل الأخيرة». وبفضل ديوانه الأخير الذي وسمة بـ»بالكأس ما قبل الأخيرة» وصل الشاعر التونسي إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب ولم يبق أمامه سوى التنافس مع اثنين من المترشحين من مصر وسوريا.

من أجل «تكريم المؤسسات، والهيئات، ومراكز البحوث، ودور النشر المتميزة التي تحتفي باصدار مشروع حضاري وثقافي، وتقدِّم الإبداع، وتنشر ثقافة الاستنارة، وتعزِّز القيم الإنسانية القائمة على الحوار والتسامح» تمنح جائزة الشيخ زايد للكتاب سنويا منذ 2007 أوسمة التتويج والتقدير إلى المبدعين والمفكرين والناشرين في مجالات أدبية متنوعة. وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم إجمالاً، حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة .

انتصار للشاعر التونسي وتميّز لدار نشر تونسية
بعد أن ضمّت القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب ترشيح ديوانين للشعر من تونس هما «بالكأس ما قبل الأخيرة» لمنصف الوهايبي و«الذئب وما أخفى» ليوسف رزوقة، ضاقت القائمة القصيرة عن استيعاب كل الأسماء، وانتهت إلى اختيار عدد مضيّق من المرشحين كان من بينهم الشاعر التونسي منصف الوهايبي.
وقد أعلنت أمس السبت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن القائمة القصيرة في فروع «المؤلف الشاب» و»أدب الطفل والناشئة» و»الآداب» في دورتها الرابعة عشرة، حيث اشتملت قائمة المؤلف الشاب على ثلاثة أعمال تم اختيارها من بين 11 عملاً من القائمة الطويلة، وكذلك اشتملت القائمة القصيرة لفرع أدب الطفل والناشئة على ثلاثة أعمال تم اختيارها من أصل 13 عملا من القائمة الطويلة، فيما شهد فرع الآداب اختيار ثلاثة أعمال من تونس وسوريا ومصر من أصل 13 عملاً كذلك .

وتضم القائمة القصيرة لفرع الآداب رواية «أرواح صخرات العسل» للكاتب ممدوح عزام من سوريا وديوان «بالكأس ما قبل الأخيرة» للشاعر منصف الوهايبي من تونس، والمجموعة القصصية بعنوان «مأوى الغياب» للكاتبة منصورة عز الدين من مصر.

كما شملت القائمة القصيرة لفرع المؤلف الشاب رواية «كل الأشياء» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى، ودراسة «علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان» للباحث العراقي حيدر قاسم مطر التميمي، ودراسة «المحاورة في أدب أبي حيان التوحيدي: دراسة في خصائص التفاعل التواصلي، الأدب المجلسي في مدونات التوحيدي» للباحثة السعودية منال بنت صالح بن محمد المحيميد.

وقد ضمّت القائمة القصيرة لفرع أدب الطفل والناشئة قصة «نزهتي العجيبة مع العم سالم» للإماراتية نادية النجار، وقصة «الفتاة الليلكية» للفلسطينية ابتسام بركات، وقصة «ساقي الماء» للإماراتية مريم صقر...

ولئن قطف الشاعر التونسي منصف الوهايبي في مسيرته الأدبية سواء كانت رواية أو شعرا من كل بستان زهرة، وحاز على الكثير من التتويجات والألقاب على غرار جائزة أبي القاسم الشابي وجائزة شاعر عكاظ وجائزة البابطين...فإن وقوفه اليوم قاب قوسين أو أدنى من الحصول على جائزة الشيخ زايد، وما بين يديه ديوان «بالكأس ما قبل الأخيرة» ،يقدم انتصارا جديدا للشعر التونسي في إدارة الأعناق واحتلال الموقع والصدارة. كما يمنح هذا الترشيح دار مسكلياني للنشر التي أصدرت الديوان سنة 2019 اعترافا بالتميز وقد سبق وأن بلغت أيضا في الأشهر الأخيرة روايتها «حمام الذهب» لمحمد عيسى المؤدب القائمة الطويلة لجائزة البوكر العالمية.

وفي انتظار إعلان جائزة الشيخ زايد عن فائزيها وتكريم المتوّجين في 16 أفريل المقبل بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب، هل يهدي منصف الوهايبي الشعر التونسي كأسا من نشوة النصر بالفوز بعد أن وصل إلى المرحلة ما قبل الأخيرة بفضل ديوانه «»بالكأس ما قبل الأخيرة»؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا