في مشروع سينمائي جديد للمخرج محمد الزرن: «الشرارة» فلم عن محمد البوعزيزي ومأساة المهمشين

بعد أفلامه الشهيرة على غرار «السيّدة» و«الأمير» و«ديقاج»... كان فلم «ليليا، بنت تونسية» آخر أفلام المخرج محمد الزرن سنة 2016.

وبعد غياب حوالي 4 سنوات، يستعد الزرن إلى تنفيذ مشروع سينمائي جديد ومعانقة كاميرا الإخراج قريبا في فلم روائي طويل يتخذ من مفجر الثورة التونسية محمد البوعزيزي منطلقا وبوصلة...
«الشرارة» هو العنوان الأوّلي لمشروع الشريط الجديد للمخرج محمد الزرن والمنتج طارق بن عمار. ومن المنتظر أن يتم الشروع قريبا في تصوير مشاهد هذا الفلم ليكون جاهزا للعرض السنة المقبلة احتفالا بالثورة التونسية في عيدها العاشر.

السينما تنتصر للمسحوقين والمضطهدين
في تحدّ لظروف التصوير الصعبة وخطورة المواجهات في الشارع ورقابة حظر التجول عند اندلاع الثورة التونسية، سارع المخرج السينمائي محمد زرن إلى توثيق هذه اللحظات التاريخية والتغيرات المصيرية في تاريخ البلاد التونسية في فلمه الوثائقي «ديقاج ارحل». ولعلّ فلم «ديقاح ارحل» هو اليوم من أهم الوثائق المصوّرة التي تؤرخ لاندلاع شرارة الثورة خصوصا في مسقط رأسها بسيدي بوزيد حيث أشعل محمد بوعزيزي فتيل الانتفاضة والاحتجاجات...

واليوم، يعود المخرج محمد الزرن إلى الثورة التونسية كمنطلق لمشروعه السينمائي الجديد مجددا العهد مع شخصية محمد بوعزيزي كزاوية طرح وتصوير ولكن ليس بكاميرا السينما الوثائقية بل بعين السينما الروائية.

لماذا اختار المخرج محمد الزرن في شريطه الجديد «الشرارة» الاشتغال على مفجر الثورة التونسية محمد البوعزيزي بعد مرور كل هذه السنوات، وما هي مرجعياته في الكتابة ومقاصده في التصوير؟ جاءت الإجابة على لسان صاحب الفلم في تصريح لـ»المغرب» بالقول: «لا يمكن لجذوة محمد البوعزيزي أن تنطفئ مهما تقادم الزمن ليس فقط لأنه قلب الأوضاع في تونس رأسا على عقب وأسقط نظاما ديكتاتوريا بل لأنه أيضا أحدث التغيير الفارق في مسار ومصير الدول العربية في سياق ما سمي بثورات الربيع العربي. ولا تزال تأثيرات الثورة التونسية متواصلة إلى اليوم وهي التي ألقت بظلالها إقليميا وحتى دوليا! وفي شريطي الجديد سأتحدث عن البوعزيزي كما لم نعرفه من قبل، وسأروي خفايا وأسرار غابت عنا أو انفلتت منا في زحمة الأحداث من منظور السينما الروائية. وطبعا لن يحيد فلم «الشرارة» عن تيمة أفلامي السابقة على غرار «السيدة» و«الأمير» التي انتصرت فيها إلى الفئات المهمشة والمضطهدة والضحية لنظام جائر أو منظومة مستبدة... وفي فلمي المقبل دفاع عن أقليات مظلومة قد تواجه الذل والهوان وتمارس عليها شتى أصناف القهر والضيم دون أن يعلم بأمرها أحد لولا ارتفاع منسوب الحريات في تونس ما بعد الثورة ».

وإن أرجأ المخرج محمد الزرن عرض المزيد من تفاصيل مشروعه السينمائي الجديد إلى حين الانطلاق في عملية التصوير ، فقد أكد أن شريطه الموعود «الشرارة» سيكون بالفعل مفاجأة لجمهور الفن السابع .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا