فاز بها للمرّة الثانية: الباحث التونسي محمد زاهي يتوّج بجائزة «ابن بطوطة لأدب الرحلة»

لئن كان أدب الرحلات من أقدم أنواع الأدب التي عرفتها البشرية، فإن التراث الأدبي العربي يباهي ويفتخر بالرحالة الشهير والشخصية

الكونية التي تعد ّ مضرب الأمثال في السفر والترحال «ابن بطوطة». وفي إعادة الاهتمام والاعتبار لأدب الرحلة و«رحلات ابن بطوطة»، تم بعث جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة. وتمنح الجائزة العربية في خمسة فروع هي «تحقيق الرحلات» و«الدراسات في أدب الرحلة» و«الرحلة المعاصرة» و«الرحلة الصحفية» و«اليوميات».

جائزة «ابن بطوطة لأدب الرحلة» جائزة أدبية يمنحها سنويا «المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق» تحت رعاية «دار السويدي» في أبوظبي منذ سنة 2003 وتوزع في المعرض الدولي للكتاب والنشر في الدار البيضاء بالمغرب.

المغرب العربي يستأثر بنصف التتويجات
لا يقتصر المعرض الدولي للنشر والكتاب بالمغرب على أن يكون رواقا لأجنحة الكتب وملتقى للعارضين ودور النشر، بل اعتاد بأن يكون منصة لتوزيع عدد من الجوائز الأدبية على غرار جائزة «ابن بطوطة لأدب الرحلة» التي تمّ أول أمس الأحد تتويج الفائزين بها من كتاب وباحثين على هامش فعاليات الدورة الـ 26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب.

وقد تميّزت جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة في دورتها 18 لسنة 2020، بحضور مهم للمغاربة حيث فاز4 منهم بالجائزة في مختلف أصنافها وحاز خامس على تنويه لجنة التحكيم من جملة 8 فائزين. كما كان لتونس حظ ونصيب في التتويج حيث حاز الدكتور محمد زاهي عن كتابه «من أسطنبول إلى فرنسا:رحلة محمد أفندي إلى فرنسا، المعروف بـيكرمي سيكيز».

وتكونت لجنة تحكيم الجائزة في نسختها الـ18 من الناقد السوري خلدون الشمعة والكاتب والمترجم المغربي عبد النبي ذاكر والناقد الفلسطيني عبد الرحمن بسيسو والباحث الفلسطيني أحمد برقاوي والكاتب السوري مفيد نجم والناقد المسرحي العراقي عواد علي مقررا لأعمال اللجنة.

وقد منحت جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة جائزتها في فرع الرحلة المعاصرة إلى الروائي المغربي أحمد المديني عن كتابه « مغربي في فلسطين.. أشواق الرحلة المغربية »، فيما منحت جائزة فرع الدراسات، لثلاثة باحثين مغاربة هم زهير سوكاح عن كتابه «تمثلات الشرق في السرد الرحلي الألماني» وبن مسعود أيوب عن مؤلفه «تداخل الأجناس في أدب الرحلة» ومحمد حاتمي عن كتابه «المعرفي والأدبي في الرحلات المغربية». في حين آلت جائزة « اليوميات » للباحث العراقي فاروق يوسف، عن كتابه « شاعر عربي في نيويورك.. على خطى فدريكو غارسيا لوركا في مانهاتن »، فيما كانت جائزة فرع الترجمة من نصيب الكاتب السوري أمارجي، عن ترجمة كتاب « نحو مهد العالم.. رسائل من الهند » لجويدو غوتسانو.

وفي فرع « النصوص الرحلية المحققة »، ذهبت الجائزة مناصفة إلى الباحث المصري محمد فتحي الأعصر، عن كتابه « النحلة النصرية في الرحلة المصرية »، لمصطفى البكري الصديقي »، والباحث التونسي محمد الزاهي، عن كتابه « من إسطنبول رحلة محمد أفندي إلى فرنسا »، المعروف بـ «يكرمي سيكيز».

تونسيون حصدوا الجائزة في شتى فروعها
لم تكن جائزة ابن بطوطة في فرع « النصوص الرحلية المحققة » عن كتابه  «من أسطنبول إلى فرنسا:رحلة محمد أفندي إلى فرنسا، المعروف بـيكرمي سيكيز» لسنة 2020 هي أول تتويج للدكتور محمد زاهي فقد سبق له أن نال الجائزة نفسها في الدورة 11 للجائزة سنة 2015. و قد فاز الباحث محمد زاهي بجائزة تحقيق المخطوطات عن كتاب «تهذيب الأطوار في عجائب الأمصار» لمرتضى الكردي الذي ولد في دمشق وتوفي عام 1758.

كما فاز في السنة نفسها التونسي حسام الدين شاشية بجائزة ابن بطوطة في صنف تحقيق المخطوطات عن كتاب «ناصر الدين على القوم الكافرين»لأحمد بن قاسم الحجري الأندلسي الذي ولد في غرناطة عام 1569 وتنقل بين المغرب وتونس ومر بمصر في طريقه إلى الحجاز وتوفي عام 1641.

وفي دورتها الخامسة سنة 2007، كان التونسي خالد النجار أول تونسي يفوز بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة في صنف «الرحلة المعاصرة» عن كتاب «طيران فوق جبال لا نهائية.. رحلات في أمريكا وكندا ومصر والجزائر ولبنان وإيطاليا واليونان».

أما في فرع «اليوميات» ، فقد اختطف الروائي التونسي ومدير بيت الرواية بمدينة الثقافة كمال الرياحي جائزة ابن بطوطة 2017 – 2018 تتويجا لمتعة سرد يومياته المعنونة بـ «واحد - صفر للقتيل».

وبعد تتويجه بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة ، يواصل الباحث التونسي محمد زاهي التزود بمجهر التحقيق في التراث والتاريخ عبر مؤلف حديث الصدور بعنوان «كتاب البلدانيات»

لصاحبه أبي علي الحسن بن محمد البكري وتحقيق الدكتور محمد زاهي.

وقد تم مؤخرا تكريم الباحث محمد زاهي في مدينة الثقافة إثر تقديمه لكتابه الجديد «الشابة حضارة وتاريخ».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا