في سهرة الليلة على الوطنية الأولى: «غنّي تونسي» مسابقة غنائية تنتصر للهوية التونسية

عادة ما تتباهي بعض البرامج التلفزية بنسب مشاهدة عالية وبطولة من ورق سرعان ما تذروها الريح ويغمرها النسيان،

ولكن قليلة هي البرامج التي تعلق بالذاكرة وتبقى في البال على غرار «طريق النجوم» و «الخطوة الأولى» و«مواهب على السلّم»... والتي حفظت للتلفزة التونسية تصنيف الجودة والذكريات الجميلة. وفي هذا السياق تجدّد القناة الأم الموعد وللجمهور مع المنوّعات الغنائية من خلال إنتاج منوّعة غنائية ضخمة تحمل عنوان «غنّي تونسي».

«غنّي تونسي» منوّعة غنائية كبرى تم إنتاجها في إطار شراكة بين مؤسسة التلفزة التونسية ووزارة الشؤون الثقافية و»مسرح دار الأوبرا» بمدينة الثقافة لاكتشاف الأصوات والمواهب الشّابّة من مختلف ولايات الجمهوريّة.

18 موهبة في التنافس على اللقب
من «أستوديو نجيب الخطّاب» تشرع التلفزة التونسية في سهرة الليلة 25 جانفي 2020 في بث أولى حلقات منوّعتها الغنائية «غنّي تونسي» على القناة الوطنية الأولى مباشرة بعد نشرة الأخبار. وهذا البرنامج من تقديم الإعلامية أسماء الطيب وبإمضاء المخرج الصادق دغيم بمرافقة الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو محمد الأسود الذي نجح في كسب الرهان في أكبر الحفلات والمهرجانات في تونس وفي الخارج. وأمام لجنة تحكيم مكوّنة من مختصين في شتّى الفنون من الشعر والتلحين والغناء وهم:  الشاعر علي الورتاني والمطربة فاطمة بن عرفة  والفنان المسرحي لسعد بن عبد الله  والملحن ناصر صمود، وسيتبارى المتنافسون على كسب الرضا وحصد التصفيق للوصول إلى مرحلة التتويج.

وقبل المرور إلى مرحلة الظهور على شاشة الوطنية ومصافحة الجمهور، مرّ المترشحون بمرحلة تصفيات أولوية لانتقاء الأصوات واختيار المواهب لتسفر عملية الفرز الأوّلي عن ترشيح 18 شابا وشابة لدخول السباق نحو النجومية.

إحياء للموروث الموسيقي
لم تستثن المنوعة الغنائية»غنّي تونسي» الشباب في الجهات من حق البروز والرهان على فرصتهم في التعريف بمواهبهم، حيث انطلق «الكاستينغ» ولقاءات الاستماع والانتقاء منذ شهرين في كلّ من صفاقس عن ولايات الجنوب، وسوسة عن ولايات الساحل والوسط، والكاف عن ولايات الشمال الغربي وتونس العاصمة عن بقية الولايات.

وبعد أن اجتهد المشاركون في تقديم إبداعات تونسية سواء أكانت غناء أو شعرا أو تلحينا أو توزيعا... سيتمتع الفائزون بفرصة المشاركة في عروض الفرقة الوطنية للموسيقى داخل تونس وخارجها. أما الموهبة المتوّجة بالكأس وصاحبة اللقب في «غنّي تونسي» فستحظي بإنتاج خاص بها يحمل اسمها وبصمتها...

وفي انتظار اكتشاف محتوى برنامج «غني تونسي» الذي من شأنه أن يجمع شمل الجمهور حول شاشة التلفزة الوطنية بما يحمله من منافسة وتشويق وانتشاء بلذة الفن، فإن هذه المنوعة الغنائية يحسب لها انتصارها للأغنية التونسية وإحياء الموروث التونسي في صورة جديدة تجعله قادرا على الصمود والخلود.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا