إحياء مائوية ميلاد «محمد العروسي المطوي: الرجل والآثار»: ندوة علمية وطنية وتوثيق للآثار والكتب

مائة عام من الفخر والاعتزاز تمر على ذكري ميلاد الأديب محمد العروسي المطوي الذي علمنا لذة التهام «التوت المرّ»

في روايته الشهيرة حيث تم اختيارها ضمن أفضل مائة رواية عربية. كما لقننا أن النضال ضد الاستعمار قد يلبس الخفاء تحت سفساري «حليمة»... فحاز مرّتين على جائزة بلدية تونس في فن الرواية. كما حصل الأديب محمد العروسي المطوي على جائزة الدولة التونسية التقديرية في الآداب، وتمّ توسيمه بوسام الاستحقاق الثقافي إلى جانب عديد الأوسمة المرموقة في تونس وخارجها...

إحياء لحدث مائوية ميلاد الأديب ورجل السياسية والدبلوماسي التّونسي محمّد العروسي المطويّ، أعدت وزارة الشؤون الثّقافيّة والنّادي الثّقافيّ أبو القاسم الشّابّي (ومعه نادي القصّة) وجمعيّة المعجميّة العربيّة بتونس وبمشاركة مدينة الثقافة ودار النشر و«زخارف» والتلفزة الوطنية برنامجا وطنيا للاحتفاء بذكرى اسم كبير خلّد سيرته التاريخ والأدب.. من 23 إلى 25 جانفي 2020 بمدينة الثقافة.

فلم وثائقي ومعرض صور وشهادات حية
في استذكار للمناقب وتذكير بالمنجزات والآثار، سيتم عرض فلم وثائقي عن محمد العروسي المطوي حول مراحل حياته ومظاهر نشاطه في مختلف المجالات التي نشط فيها، وتُسْتَغلُّ فيه أعماله الإذاعيّة والتّلفزيّة. إلى جانب تنظيم معرض للصّور يُبْرِزُ مظاهر من حياته الاجتماعيّة والأدبيّة والتّربويّة والثّقافيّة العامّة والدّبلوماسيّة والسّياسيّة بالتوازي مع معرض لكتب المطوي المطبوعة وصور من مؤلّفاته المخطوطة.

في استهلال الندوة العلمية الوطنية بمناسبة إحياء مائوية ميلاد هذا الأديب اللامع في عصره وما بعد عصره والمثقف المخضرم المجالات والكتابات، سيكون الاستماع إلى محاضرات ومداخلات وشهادات حيّة تحاول الإحاطة بمختلف جوانب شخصية الفقيد والإتيان على تنوّع وجوهه وتجاربه...على غرار محاضرة عبد القادر عليمي بعنوان «محمّد العروسي المطويّ:الصّوت الأدبيّ المتعدّد و مداخلة أحمد ممّو عن « البعد النّضاليّ في روايات المطويّ وقصصه» وكذلك ورقة جلّول عزّونة حول «المطوي والتّنشيط الأدبيّ والثقافيّ « وأيضا كلمة الطيب الفقيه أحمد حول «قصص الأطفَال في أدب محمد العروسي»....
وفي اليوم الثاني للندوة العلمية الوطنية إحياء لمائوية ميلاد محمد العروسي المطوي ، تتواصل المحاضرات بسخاء وتنهال الشهادات وفاء وعرفانا ... ومن بين هذه المداخلات محاضرة رضا بن حميد حول «إنشائيّة الفضاء في روايات محمّد العروسي المطوي». كما سيتحدث منصف المزغنّي عن «المطوي شاعرا...مع بواكير الشّعر الحرّ». أما مراد الرّمّاح عن المعهد الوطنيّ للتراث بتونس فسيتناول «القيروان في أبحاث محمّد العروسي المطوي»....

وفي اليوم الختامي للندوة، سيأتي إبراهيم بن مراد على آثار «المطوي في إنتاجه الإذاعيّ والتلفزيّ»، أما يوسف عبد العاطي فسيحاضر عن « محمّد العروسي المطوي ناقدًا أدبيّا»... وبعد حبر غزير وكلام مدرار، سيكون الاختتام بعد أن حاول المحاضرون عبر صفحات وشهادات أن يفوا الرجل ما يستحقه من تكريم وتقدير.

نشر الأعمال الكاملة لمحمد العروسي المطوي
يرحل الأدباء والعظماء دون أن تموت آثارهم وأفكارهم ودون أن ينطفئ نبراس علمهم ومعرفتهم ... فحق على أهل بلدهم تخليد سيَرهم وتكريم ذكراهم... وإن حملت المكتبة العمومية بالمطوية اسم محمد العروسي المطوي سيما وقد أهداها مكتبته الخاصة، فإن هذا المثقف الثري التجارب والخصب المعارف يستحق أكثر من مجرد ندوات أو ملتقيات سنوية ترفع اسم محمد العروسي المطوي. فهل ينصف حدث إحياء المائوية مآثر الرجل؟

في برنامج الاحتفالُ بالذكرى المائويّة لميلاد محمّد العروسي المطويّ سيكون الموعد مع النّدوة العلميّة الوطنيّة الأولى أيام 23 و24 و25 جانفي 2020 إلى جانب ندوة علميّة وطنيّة ثانية يشترك في تنظيمها نادي القصّة بالنّادي الثّقافي أبو القاسم الشّابي بالورديّة وجمعيّة المعجميّة العربيّة بتونس خلال شهر أكتوبر 2020. وكذلك تنظيم ندوة علميّة وطنيّة ثالثة في المطويّة مسقطِ رأس الفقيد تحت إشراف وزارة الشّؤون الثقافيّة بمشاركة نادي التّعارف المطويّ و«المركز الثقافيّ محمّد العروسيّ المطوي».

ومن المتوقع تنظيم ندوة علميّة دوليّة في شهر جوان 2020 تحت إشراف وزارة الشّؤون الثّقافيّة ويكون موضوعها «محمّد العروسي المطويّ من خلال آثاره»، ويشارك فيها باحثون تونسيّون وباحثون عربٌ وأجانبُ ممّن تتلمذوا للفقيد أو درسوا آثاره أو ترجموها إلى اللّغات الأجنبيّةأو عملوا معه في المؤسّسات التي نشط فيها والمهامّ التي قام بها.
ولعل من أهم المكاسب التي يمكن أن تتمخض عنها مائوية محمد العروسي المطوي هي نشر آثاره الكاملة تحت إشراف وزارة الشّؤون الثّقافيّة، وتشمل المطبوعَ منها والمخطوطَ.
ويبقى إحياء الذكرى المائويّة لميلاد محمّد العروسي المطويّ حدثا وطنيا يستحق الاحتفاء في كل الجهات والمناسبات على امتداد سنة 2020.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا