بعد الفوز بـ«الإكليل الذهبي» في مهرجان المسرح التونسي، علي اليحياوي لـ«المغرب»: تتويج «سوق سوداء»،قوّة دفع للمسرح في الجهات

بعد جولة جابت الولايات وزارت الجهات، وإثر شهرين من العروض للأطفال والكهول وتجليات في الاحتراف والهواية والندوات الفكرية والتربصات الفنية ...

أسدل المهرجان الوطني للمسرح التونسي الذي حمل اسم «المنصف السويسي « ستار الاختتام على دورته التأسيسية وقد زّف بشرى الفوز إلى مبدعي الفن الرابع، معلنا عن تتويج مركز الفنون الدرامية الركحية بتطاوين بالإكليل الذهبي للمهرجان وأيضا بجائزة أفضل نص مسرحي .

» سوق سوداء » عمل مسرحي من إخراج علي اليحياوي و أداء كل من محمد شعبان وعلي بن سعيد في إنتاج مشترك لمركز الفنون الدرامية والركحية بتطاوين والمسرح الوطني.

«سوق سوداء» تقتنص جائزتين
على ركح المهرجان الوطني للمسرح التونسي، صالت وجالت إبداعات مسرحية وجماليات فنية في إطار المسابقة الرسمية للمهرجان قصد الفوز بالإكليل الذهبي. ورغم شراسة المنافسة بين عروض قيّمة سبق وأن أجمع الجمهور على جودتها، فقد كانت مسرحية «سوق سوداء» سيّدة التتويج في اختتام الدورة التأسيسية لمهرجان المسرح التونسي. وقد ظفرت «سوق سوداء» بتتويج مضاعف بحصولها على جائزة الإكليل الذهبي لأفضل مسرحية وكذلك جائزة أفضل نص والذي جاء بإمضاء المبدع لسعد بن حسين في اقتباس عن نص «في صمت حقول القطن لكوتاز». وعن وقع هذا التتويج وأثره في مسار مركز الفنون الدرامية والركحية بتطاوين حديث التأسيس سيّما وأن «سوق سوداء» هي باكورة إنتاجاته، أفاد مخرج العمل ومدير المركز علي اليحياوي في تصريح لـ «المغرب» بالقول : «طبعا أسعدنا هذا الشرف الذي نالنا في المهرجان الوطني للمسرح التونسي لأهميته المعنوية أساسا للفريق الفني لمركز الفنون الدرامية والركحية بتطاوين ولمستقبل هذه المؤسسة الفتية.

فالتتويج يعطينا دفعا ايجابيا لنواصل ما انطلقنا فيه منذ سنة من تأسيس المركز. كما إن هذا الفوز مهم في رمزيته لكل مثقفي جهة تطاوين وفنانيها وشبابها... وأعتقد أننا برهنا عن أن الجهد والمثابرة هما الطريق نحو الأمل في التغيير. هذا التتويج لم يأت من فراغ بل كان ثمرة الكدّ والإيمان العميق بأهمية المسرح، لقد اشتغلنا بروح الفريق المنسجم والمحترف والمخضرم من تطاوين وخارجها وبدعم مادي ومساندة معنوية من شريكنا المسرح الوطني التونسي. وهنا لا يفوتنا أن نوّجه تحية إكبار وتقدير لمدير المسرح الوطني الفنان الفاضل الجعايبي الذي آمن بهذه الشراكة ودعمها، وأرى أنها كانت شراكة نموذجية في المسرح العمومي».

وأشار مخرج المسرحية المتوّجة «سوق سوداء» إلى أنّ الهاجس الأكبر من المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للمسرح التونسي كان الوصول لأكثر عدد من الجمهور من أجل تطوير الفرجة المسرحية خاصة وأنه أنجر بإمكانات مالية محدودة وموارد ذاتية.

على خشبة صاخبة وقلقة ومستفسرة ، تطرح المسرحية الفائزة بالإكليل الذهبي تساؤلات عن صمود إنسانية الإنسان أمام شجع السوق ونهم رأس المال واختلال توازن كل موازين العدل وقوى الخير في «سوق سوداء».

المهرجان مكسب في حاجة إلى التطوير
لم تشفع الدورة التأسيسية للمهرجان الوطني للمسرح التونسي في وقايته من سهام النقد وأصوات العتب بسبب مواطن خلل اعترته ومواضع نقص أصابته... وفي تقييم لهذا المهرجان من منظار المسرحي علي اليحياوي فإنه يرى أن « فكرة المهرجان مهمة جدا للمسرح التونسي إذ لا تتوّفر للمسرحيين التونسيين فرص للعرض المتواصل واللقاء المكثف غير أيام قرطاج المسرحية. ورغم بعض هنّات التأسيس فيجب التمسك بهذا المكسب وتطويره على المستويين الجهوي والمركزي والتفكير في آليات جديدة لمزيد إشعاعه ونجاحه..»

ما بعد التتويج بالإكليل الذهبي وجائزة أفضل نص، يستعد مركز الفنون الدرامية والركحية بتطاوين إلى إعداد رزنامة عروض دولية للمسرحية المتوّجة «سوق سوداء». وعن واقع مركز الفنون الدرامية والركحية بتطاوين وآفاقه وجديده، صرّح المدير على اليحياوي بأن المركز تنقصه الإمكانات المادية واللوجستية بما في ذلك مقر العمل حيث يمارس أنشطته بفضاء المركب الثقافي بتطاوين. وبالرغم من هذه الظروف الحرجة، فإن المركز يساهم في تحريك سواكن الفعل الفني بالجهة على غرار المساندة الفنية واللوجستية والمادية لمهرجان عمر خلفت... وكذلك عقد شراكة مع مهرجان أيام قرطاج المسرحية واستقبال مسرح الأوبرا بمختلف أقطابه في شهر فيفري. ومن المنتظر أن ينطلق مركز الفنون الدرامية والركحية في إنتاج عمل مسرحي جديد في شهر مارس 2020.

جوائز مهرجان المسرح التونسي في صنف الاحتراف للكهول
• جائزة أفضل ممثلة مناصفة:
هندة الغابري عن دورها في مسرحية دون كيشوت أو حب تحت المراقبة
سارة الحلاوي عن دورها في مسرحية «هو....ة»
• جائزة أفضل ممثل:
ناجي القنواتي عن دوره في مسرحية تطهير
• جائزة أفضل نص:
نص «السوق السوداء» للسعد بن حسين عن مسرحية في صمت حقول القطن لكوتاز
• جائزة أفضل سينوغرافيا:
دولاب النار الباردة لسينوغرافي حمادي المزي
• جائزة أفضل إخراج:
مسرحية «تطهير أسندت» لمحمد علي بن سعيّد
• جائزة الإكليل البرونزي:
«اسكاتريس» لغازي الزغباني
جائزة الإكليل الفضي: مسرحية «رسائل الحرية» لحافظ خليفة
• جائزة الإكليل الذهبي:
مسرحية «سوق السوداء» لعلي اليحياوي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا