بعد إقالة مديرة المركز الوطني للسينما والصورة شيراز العتيري: «دعوة للحشد» ضد القرارات التعسفية والاعتباطية

قبل 6 أشهر من انتهاء مدة تسييرها للمركز الوطني للسینما والصورة ، أنهى وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين مهام المديرة

شيراز العتيري دون سابق إنذار أو تلميح... وهو ما أثار موجة من التنديد بـ«القرارات الاعتباطية والإقالات التعسفية» خصوصا وأن قرار الإقالة لم يتضمن توضيحا لأسباب التخلّي ولا شرحا لدواعي الاستبعاد..

لئن ينص القانون المنظم لسير المركز الوطني للسينما والصورة على أن تسمية المدير العام للمركز تتم باقتراح من وزير الشؤون الثقافية لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، فإن الوزير لم ينتظر إتمام المديرة شيراز العتيري لمدتها القانونية وعجّل بإقالتها بصفة فجئية.

عريضة مساندة ورفض للإقالة غير المبرّرة
ردا على قرار إقالة شيراز العتيري من مهامها على رأس المركز الوطني للسينما، سارع عدد من الفنانين والمهنيين إلى تداول عريضة مساندة للمديرة المقالة وتنديد بقرار وزير الشؤون الثقافية الذي اعتبروه تعسفيا واعتباطيا.

تحت عنوان «دعوة للحشد» دعا مساندو شيراز العتيري كل الفاعلین في المجال السینمائي التونسي من مخرجین ومنتجین وموزعین وجمعیات ونقابات وجمهور سينما إلى «الاصطفاف في صف المعركة التي خاضتها المديرة المقالة لفرض إصلاحات إستراتیجیة لمصلحة السینما التونسیة على غرار مقترح مرسوم 717  لتنظیم تمویل الإنتاج السینمائي الذي تم تجمیده في ادراج الوزارة منذ عام».

واستنكر أصحاب «دعوة الحشد» في بلاغ إلى الرأي العام «الممارسات التي صارت بالیة في تونس الدیمقراطیة سيما قرار الإقالة غیر المبرر الذي تم اتخاذه دون استشارة مسبقة لمديرة المركز مما يشكل تعديّا على استقلالیة المركز الوطني للسینما والصورة وللصناعة السینمائیة في تونس عموما، كما یعكس هذا الفعل إرادة سیاسیة ترنو إلى تعطیل كل محاولات الإصلاح».

هند صبري تندّد بالعودة إلى الوراء
لم تلتزم النجمة التونسية هند صبري الصمت تجاه إقالة مديرة المركز الوطني للصورة شيراز العتيري، واختارت الانضمام إلى جبهة الدفاع عن المديرة المقالة والتنديد بقرار الوزير في الإقالة. وقد علقت هند صبري على صفحتها الرسمية على شبكة التواصل الإجتماعي «الفيس بوك» بالقول: «لا عودة إلى الوراء كلمة نردّدها كتونسيين، ونحاول تنفيذها طوال الوقت وتحويلها إلى حقيقة لا مجرد شعار. إنّ إقالة مديرة المركز الوطني للسينما والصورة بطريقة غير مبررة يجعلنا نتساءل : لماذا تمت إقالتها رغم إشادة الجميع بكفاءتها وتفانيها؟ من حقنا أن نعرف الأسباب»

وعدّدت الفنانة هند صبري التي فازت بجائزة أحسن ممثلة في أيام قرطاج السينمائية عن بطولة فيلم «نورا تحلم» المكاسب التي حققتها شيراز العتيري على رأس المركز الوطني للسينما والصورة حيث نوّهت بـ«مجهودات يشهد لها السينمائيون التونسيون والعرب على مدار حوالي ثلاث سنوات كاملة كان آخرها المساعدة في إكمال دورة نجيب عياد لأيام قرطاج السينمائية، إضافة إلى دورها في هيئة المراكز السينمائية العربية وإدارتها بنجاح لموقعها مع حفاظها على المال العام...».

وختمت هند صبري بالقول: «كمواطنة وامرأة وفنانة تونسية أرفض إقالة شيراز العتيري دون أسباب وجيهة. إن  تونس تحتاج إلى كفاءاتها من نساء ورجال، في كل المجالات، و فوق كل الاعتبارات الخاصة».

لئن أحدث قرار إقالة المديرة شيراز العتيري ضجة وجدلا وحصد كما واسعا من التأييد على شاكلة حملات المساندة الواسعة للمدير السابق للمركز الثقافي الدولي بالحمامات معز مرابط، فإن الوزارة التزمت الصمت ولم توّضح أسباب الإقالة كما لم تقم بتعيين مدير جديد للمركز الوطني للسينما والصورة مما يفتح باب التأويل على مصراعيه في ظل غياب منهج الوضوح ومبدأ الشفافية في التعيينات والإقالات أيضا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا