اختتام مهرجان «مالمو» للسينما العربية: تتويج ثلاثي للسينما التونسية وأحمد الحفيان أحسن ممثل

لم تكتف تونس بالحضور كضيف شرف في مهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد، بل أبت إلا أن تعود محمّلة بالجوائز ومتوّجة

بالأوسمة إخراجا وتمثيلا. وقد كان حصاد السينما التونسية ثلاث جوائز في اختتام مهرجان «مالمو» الذي يعتبر المهرجان الوحيد الذي يمثل منصة للتعريف بالسينما العربية في الدول الإسكندنافية.
جاء افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان «مالمو» للسينما العربية الذي تواصل من 4 إلى 8 أكتوبر2019، بإمضاء السينما التونسية وتوقيع فيلم «في عينيا» للمخرج نجيب بلقاضي. وفي تكريم خاص، استذكر المهرجان مسيرة الراحل نجيب عياد.

السينما التونسية ضيفة المهرجان
في باقة مكونة من 47 فيلما طويلا وقصيرا، اقترح مهرجان مالمو للسينما العربية على جمهوره أحدث الإنتاجات باعتبار أن أكبر منصة لعرض الأفلام العربية في أوروبا.
واعترافا بجودة السينما التونسية في نحت منوال إبداعي مميز و دورها في الرقي بالفن السابع بعيدا عن منطق السينما التجارية، اختار المهرجان تونس ضيف شرف للمهرجان. وكان الاحتفاء بها عبر معرض لمعلقات الأفلام التونسية للتعريف بمسيرتها وأعلامها وتنظيم ندوة عن «السينما التونسية: الماضي والحاضر والمستقبل».تناولت تاريخ السينما التونسية منذ عام 1966 وبدايات الصناعات السينمائية مع فيلم «الفجر» للمخرج عمار الخليفي.  

وعلى شاشة مهرجان مالمو للسينما العربية تمّ عرض أهم الانتاجات السينمائية التونسية حديثة الإنتاج على غرار الأفلام الطويلة «دشرة» لعبد الحميد بوشناق و«بورتو فارينا» لإبراهيم اللطيف و«فتوى» لمحمود بن محمود و«عالسكة» لأريج السحيري. وأيضا استضاف المهرجان فسيفساء من الأفلام القصيرة مثلت السينما التونسية وهي «إخوان» لمريم جوبار و«الهدية» للطيفة الدغري و«بطيخ الشيخ» لكوثر بن هنية و«رقصة الفجر» لآمنة النجار.

3 جوائز لتونس في الإخراج والتمثيل
بعد أن حصد فيلم «فتوى» لمحمود بن محمود التانيت الذهبي في اختتام أيام قرطاج السينمائية 2018 تتالت التتويجات من مهرجان إلى آخر على المستوى العالمي حتى كانت آخر هذه الجوائز في مهرجان «مالمو» للسينما العربية. فقد فاز بطل الفيلم أحمد الحفيان بجائزة أحسن ممثل للمرة الرابعة بعد أن منحه فيلم «فتوى» هذا اللقب على منصة أكثر من مهرجان سينمائي.

وفي مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، اقتنص «إخوان» للمخرجة مريم جوبار جائزة أفضل إخراج. كما توّج الفيلم الروائي القصير»بطيخ الشيخ» للمخرجة كوثر بن هنية بجائزة أفضل إخراج. ولئن سجلت الأفلام التونسية المعروضة في مهرجان مالمو للسينما العربية جولة في مهرجانات دولية، فإن فيلم «بطيخ الشيخ» يعتبر من أحدث الإنتاجات السينمائية وآخر أفلام كوثر بن هنية. وفيلم بطيخ الشيخ من بطولة أحمد الحفيان وبلال سليم، ويروي قصة إمام مسجد محل تقدير واحترام لكن مساعده الهارب من سوريا يتربص به لافتكاك مكانه كما يتربص بالحي والمسجد لنشر الخطاب المتشدد كواجهة لممارسات النفاق والخداع والانحراف... فكان وقوع الإمام المعتدل في فخ قبر مزيف لا يحتوي على جثة امرأة مزعومة بل عددا من ثمار البطيخ (الدلاع) فرصة للمساعد للاستيلاء على زعامة المسجد قبل أن ينتقم الإمام لنفسه وكرامته.
وقد اختارت كوثر بن هنية أن تقول في «بطيخ الشيخ» أن الصراع لا يكون فقط من أجل كرسي الحكم بل حتى من أجل إمامة بيوت الله.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا