في مبادرة طريفة من دار زينب للنشر: القرّاء يصوّتون لانتخاب غلاف رواية طارق الشيباني

ما بين القارئ والكتاب حبل سرّي لا ينقطع مع الخاتمة بل يزداد متانة وصلابة مع كلّ مقدمة جديدة... وحتى تكون ولادة الكتاب

على شكل تواطؤ سرّي جميل بين الكاتب والقارئ، اختارت دار زينب للنشر والتوزيع أن تشرك عشاق القراءة في اختيار غلاف الرواية الجديدة لطارق الشيباني.

بعد أن تربّعت روايته «للاّ السيّدة» على عرش مملكة الرواية التونسية لسنة 2019 بعد حصولها على جائزة البشير الخريف للرواية في معرض تونس الدولي للكتاب ثم تتويجها بجائزة الكومار الذهبي، يستعد الكاتب طارق الشيباني إلى إصدار رواية جديدة بعنوان «وطن في قاعة الإنتظار».

القرّاء يصوّتون لغلاف الرواية
في بادرة طريفة أعلنت دار زينب للنشر والتوزيع عن فتح باب التصويت أمام القراء لاختيار غلاف الرواية الجديدة للروائي طارق الشيباني، حيث أعلنت ما يلي :» استكمالا للمسار الديمقراطي، نعلن ديمقراطية القرّاء. حيث ندعو كل متابعينا للالتحاق للتصويت على الغلاف المترشح لأن يكون الغلاف الرسمي لرواية الكاتب التونسي المقيم في ألمانيا طارق الشيباني . ويأتي تشريك القرّاء في انتخاب الغلاف الرسمي للرواية من أجل فك القطيعة بين الكاتب والناشر من جهة والناشر والقارئ من جهة أخرى. وقد قررنا اعتماد الغلاف الذي سيحصد أكبر عدد من الأصوات من قبل القرّاء».
ويتعلّق التصويت باختيار غلاف واحد من ضمن ثلاثة مقترحات ليكون وجه رواية «وطن في قاعة الانتظار».

لمحة عن «وطن في قاعة الانتظار»
بعد أن اختار الروائي طارق الشيباني في «للاّ السيدة» الحديث عن حكاية إمرأة ووطن يمتزج فيها الخيال ببعض الوقائع التاريخية ولكنّها بالأساس متخيّل سردي أردت تحميله وشحنه ببعض الأفكار والرؤى، المبنيّة على أحداث جدّت في الواقع وفي التاريخ، فإنه في روايته الجديدة »وطن في قاعة الانتظار» يسرد قصة «توأم شاب يبحث ككل الشباب عن الخلاص. توأم سئم الانتظار فانقذف الى المجهول ولكن في اتّجاهين متضادين ...يتحوّل أحدهما للتطرّف والإرهاب ويسلك الثاني طريق أقصى اليسار ...توأم يشبه كثيرا هذا الوطن...مع اختلاف بسيط أنّه غادر وهاجر وتطلّع الى ما وراء البحار ولكن الوطن نفسه لا يزال الى اليوم يجلس وحيدا سئما في قاعة الانتظار.»

وقد ورد في مقدمة الرواية ما يلي : «حدث ذلك مساء الأحد. إشتدّ القرع على باب منزل سي ناظم. كان قرعا مُخيفا مُتواصلا قويّا، يكاد يكسر الباب. بمزيج من الخوف والغضب فتح سي ناظم الباب. غضب، لأنّه اضطرّ إلى الانقطاع عن مشاهدة مباراة كرة القدم، التي تجري أطوارها أمامه على شاشة التلفاز. وخاف من ثقة هذا الطارق المجهول بنفسه والتي جعلته يكاد يخلع الباب من مكانه. تساءل في تلك الخطوات القصيرة، التي قطعها من قاعة الجلوس حتّى الباب، أسئلة عديدة سريعة حارقة: من يكون هذا الطارق؟»

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا